اليمن
اقتصاد

موت تحت الأرض.. انهيارات مناجم الذهب في السودان تحصد أرواح العشرات وسط غياب معايير السلامة واقتصاد الحرب

المشهد اليمني٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١٠:٠١ ص0 مشاهدة
موت تحت الأرض.. انهيارات مناجم الذهب في السودان تحصد أرواح العشرات وسط غياب معايير السلامة واقتصاد الحرب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "السودان.. انهيارات مناجم الذهب تحصد عشرات الأرواح وسط غياب معايير السلامة وتصاعد اقتصاد الحرب" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتزايد حوادث انهيار مناجم تعدين الذهب في السودان، مما يتسبب في سقوط عشرات القتلى والمصابين بين العاملين الذين يواجهون ظروفا بالغة الخطورة، بالتزامن مع لجوء أعداد متزايدة من المواطنين إلى التعدين التقليدي لتأمين قوت يومهم في ظل استمرار الحرب وتدهور الأوضاع الاقتصادية.

وفي وقائع حديثة، أسفر انهيار خمس آبار متلاصقة بمنطقة النهود في ولاية غرب كردفان عن مصرع 83 شخصا وإصابة العشرات. كما وقع حادث بئر أخرى في منطقة جبيت شرقي البلاد وأسفر عن وفاة 12 شخصا، فضلا عن حوادث سابقة شهدتها ولايتا جنوب كردفان والبحر الأحمر، كان أبرزها انهيار منجم في منطقة هيا والذي أودى بحياة 50 شخصا.

ويعتمد التعدين التقليدي في السودان على وسائل أولية تفتقر لأبسط معايير السلامة، حيث يتكدس المعدنون داخل الآبار ويواصلون عملهم بنظام الورديات. وفي هذا السياق، يوضح أحد المعدنين أن ظروف الحرب أجبرته على ترك مهنة الزراعة والتحول نحو التعدين بحثا عن لقمة العيش رغم خطورة ذلك على حياته.

وتفيد بيانات الشركة السودانية للموارد المعدنية بتضاعف أعداد العاملين في قطاع التعدين منذ اندلاع الحرب في عام 2023، ليبلغ نحو ستة ملايين عامل يتوزعون على أكثر من 800 موقع للتعدين. ويعزو الخبراء أسباب هذه الانهيارات إلى غياب المعايير الهندسية عند حفر الآبار، والاكتظاظ البشري داخل المواقع، إضافة إلى تأثيرات السيول والأمطار، بينما تواجه السلطات عقبات كبيرة في مراقبة المناطق النائية بسبب تداعيات الحرب وتراجع كفاءة مؤسسات الدولة.

ويُعد الذهب ركيزة اقتصادية أساسية في السودان، إذ تنشط نحو 60 شركة حكومية ومحلية وأجنبية في أعمال الاستكشاف والتنقيب، بينما تشير تقارير إلى تهريب نسب واسعة من الإنتاج عبر دول الجوار. من جانب آخر، حذر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من ارتباط عائدات الذهب بتمويل أطراف النزاع، في وقت أقدم فيه الاتحاد الأوروبي وبريطانيا على فرض عقوبات وإجراءات تخص الذهب السوداني وبعض المواد المستعملة في استخراجه.

وأمام هذه الظروف الصعبة واستمرار الحرب، يجد المعدنون التقليديون أنفسهم محاصرين بين خيارين قاسيين: إما المخاطرة بحياتهم داخل أعماق المناجم بحثا عن الرزق، أو البقاء في مناطق النزاع الخالية من مقومات الحياة الأساسية.

شارك الخبر: