استراتيجية مواجهة الحوثيين: الباحث عبدالسلام محمد يؤكد أن الحسم الميداني وحده لا يكفي


هذا الخبر بعنوان "عبدالسلام محمد: هزيمة الحوثيين لا تتحقق بالميدان وحده.. والجماعة تبحث عن انتصارات مفاجئة" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الصحفي والكاتب عبدالسلام محمد أن تقييم قوة جماعة الحوثي لا يمكن أن يتم بناءً على معايير النصر والهزيمة التقليدية الخاصة بالجيوش والقوات الشعبية، مبيناً أن الجماعة اقتبست أساليب القتال والاستنزاف الخاصة بتجربة الحرس الثوري الإيراني.
وأوضح محمد أن الحوثيين يعتمدون على الدفع بأعداد كبيرة من الضحايا البشرية عبر أنساق متفرقة، مع تنفيذ عمليات التفاف تستمر لأشهر بغية تحقيق اختراقات عملياتية محدودة. ورغم حالة الاستنزاف التي تبدو عليها الجماعة أحياناً، فإن ذلك لا ينفي قدرتها على تحقيق اختراق استراتيجي مفاجئ.
وأضاف أن جماعة الحوثي تعمد إلى استدراج خصومها لجبهات استنزاف متعددة، مستهدفة تحقيق أهدافها عبر مزيج يجمع بين الاختراق التقني والاستخباراتي، والاتصالات الشخصية، وسياسة العطاء، والحرب النفسية، فضلاً عن تهديد المصالح الشخصية على حساب المصلحة الوطنية.
وأشار إلى تفاوت الجبهات، حيث تخوض الجماعة مواجهات في الكدحة وحيس بينما تستهدف تحقيق اختراق في المخا وباب المندب، مستخدمة جبهة كهبوب للاستنزاف، إلى جانب السعي لإعلان اختراق في عدن أو رأس العارة. ويسري الأمر ذاته على جبهة مأرب، حيث تحاول الوصول إلى صافر، مبينة تطلعها لتحقيق انتصار أو اختراق في الجوف أو شبوة رغم إدراكها صعوبة السيطرة الفعلية على مأرب.
وتساءل الكاتب عن الآلية التي تستطيع من خلالها جماعة تبدو مستنزفة ومهزومة في الجبهات أن تحقق انتصارات مفاجئة، موضحاً أن ذلك يتم عبر إنهاك الخصوم بهجمات بشرية ونارية كبرى، وتوجيه الاختراقات من مناطق غير متوقعة.
واختتم محمد بالتأكيد على أن مواجهة الحوثيين تستوجب أدوات تتجاوز القوة العسكرية والميدانية وحدها، لتشمل الحرب النفسية والسيبرانية والإعلامية والسياسية والأمنية والاقتصادية، فضلاً عن كسب الحاضنة المجتمعية والرأي العام المحلي والدولي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة