اليمن
اقتصاد

ظاهرة الأثرياء الجدد في صنعاء: اقتصاد الأزمات وتجارة النفوذ

يمن مونيتور٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١١:٠٩ ص0 مشاهدة
ظاهرة الأثرياء الجدد في صنعاء: اقتصاد الأزمات وتجارة النفوذ

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الأثرياء الجدد في صنعاء" نشر أولاً على موقع يمن مونيتور وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

استيقظت صنعاء فجأة على واقع جديد تجد فيه نفسها تحت سيطرة مجموعة من الطارئين على السوق، ممن لا يفرطون في معرفة أبجديات العمل التجاري أو الفرق بين الميزانية والميزان والرافعة المالية. هؤلاء هم "أثرياء الغفلة" الذين تحولوا إلى تجار يسيطرون على كل شيء، محكومين بعقلية المظلومية وأساليب عصابات الشوارع.

يعاني هؤلاء الأثرياء الجدد من عقدة النقص وخوف دائم من الماضي والحسد، لدرجة تدفعهم إلى شن حرب سرية وتهميش أقاربهم وأبناء مناطقهم ممن يعرفون تاريخهم الحقيقي وأيام الحفاء قبل الثراء السريع. وهم يسعون دائماً إلى بناء واجهات جديدة تعتمد على الصور مع أصحاب النفوذ والعلاقات الإعلامية بدلاً من الذاكرة والتاريخ.

وفي الجانب المؤسسي، تم استخدام الضرائب والجمارك كسلاح مسيس تحت شعارات حماية المنتج الوطني والسوق، بينما هي في الحقيقة أدوات لقمع التجار المنافسين وابتزازهم. وقد تم توثيق عمليات تجميد ومصادرة أصول والسيطرة على شركات خاصة من قبل السلطات في صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين، مستهدفة رجال الأعمال الذين لا ينسجمون معهم.

ويعتمد مؤشر النجاح لدى هذا التاجر الجديد على الواسطة وصلته المباشرة بقيادات جماعة الحوثيين "أنصار الله" والجيوش وإعلاميي القنوات التابعة للجماعة. فهم ينفقون الأموال على المناسبات واللافتات لدعم السلطة بدلاً من تحسين تجارتهم، لضمان استمرار حمايتهم.

وقد ورث هؤلاء إمبراطورياتهم على الجاهز من عقارات ومخازن ومستشفيات وطرق استيراد وتصدير منهوبة، دون أن يتعبوا في تأسيسها، ودون أدنى اهتمام بالعمال. وفي المقابل، يبرز تجار اليمن القدامى مثل بيت "هائل سعيد أنعم"، و"جلب"، و"العيسي" والكبوس وسهيل كأمثلة لمن بنوا ثرواتهم بالشراكة الإنسانية مع المجتمع عبر المشاريع الخيرية.

تختتم المقالة بالتأكيد على أن هذه الثروات المكدسة في زمن الحرب سيتم فتح ملفاتها يوماً لمساءلة أصحابها عن مصادرها ومن خسر بسببها، لتلفظهم المزبلة التاريخية وتعود الحقوق إلى أهلها.

شارك الخبر: