تحذيرات بريطانية: السياسات السعودية في اليمن تحدد مسار أسعار النفط والاقتصاد العالمي


هذا الخبر بعنوان "صنداي تايمز: ما ستفعله السعودية في اليمن سيؤثر على العالم وأسعار النفط" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
قالت صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية إن الخيارات التي ستتخذها السعودية في اليمن، سواء بالتجهيز للقوة أو السعي نحو تسوية سياسية، ستترك انعكاسات عميقة تتخطى حدود المنطقة، لتطال أسواق النفط، وأسعار الوقود، وحركة الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وأوضح الكاتب البريطاني تيم مارشال، مؤلف كتاب «سجناء الجغرافيا»، في مقال نشرته الصحيفة، أن التداعيات المحتملة للتصعيد أو التوصل إلى اتفاق مع مليشيا الحوثي تبدو واسعة ومثيرة للقلق بالنسبة لاقتصادات الطاقة العالمية. ولفت مارشال إلى أن الهجمات التي استهدفت منشآت وخطوط نقل النفط السعودية، بالتوازي مع المستجدات العسكرية في اليمن، أعادت إحياء المخاوف المتعلقة بأمن إمدادات الطاقة حول العالم.
وأشار إلى الدور الحيوي الذي لعبه خط الأنابيب السعودي، الذي أُنشئ في ثمانينيات القرن الماضي لتجنب مخاطر إغلاق مضيق هرمز، في ضمان استمرار تدفق النفط. وأضاف أن استمرار حالة التوتر في اليمن قدلقي بظلاله على أسعار الخام والديزل والبنزين، في حين قد تسهم أعمال إصلاح خط الأنابيب وتهدئة الأوضاع في تخفيف حدة الضغوط على الأسواق.
وبيّن المقال أن سيطرة مليشيا الحوثي على مساحات واسعة من ساحل البحر الأحمر، وما يتبع ذلك من حيازة أسلحة متطورة، تعزز الهواجس الأمنية حيال سلامة الملاحة واستهداف السفن، لا سيما ارتباط ذلك بمضيق باب المندب. ونقل عن تقديرات تضمنها المقال أن استمرار التصعيد قد يدفع أسعار النفط نحو مستويات قياسية، بينما قد تساعد عودة خطوط الإمداد واحتواء التوتر على تراجعها، منوهاً إلى أن إتمام الإصلاح الكامل لخط الأنابيب قد يتطلب أسابيع.
وفي سياق متصل، ربط مارشال بين ما يجري في اليمن والتوترات المحيطة بمضيق هرمز والضغوط التي تواجهها إيران، معتبراً أن فتح جبهة جديدة عبر الحوثيين يضاعف الضغوط على الرياض وواشنطن على حد سواء. ولفت إلى أن الولايات المتحدة قامت بإرسال مستشارين عسكريين إلى المنطقة، بينما تبحث السعودية خياراتها المختلفة، متضمنة تعزيز التعاون مع حلفائها الإقليميين، في ظل بقاء خيار التصعيد العسكري أو الحل السياسي مطروحاً.
وخلص المقال إلى أن الرياض تقف أمام خيارات متعددة للتعامل مع هذه التطورات، تراوح بين التصعيد العسكري والبحث عن تسوية، حيث يحمل كل مسار تداعياته الخاصة على أمن الطاقة والملاحة والاقتصاد. كما تطرق المقال إلى زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى القاهرة واجتماعاته مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، مع تسليط الضوء على الأهمية الاستراتيجية للبحر الأحمر وقناة السويس بالنسبة لمصر، ومدى حساسية القاهرة تجاه أي تدخل عسكري مباشر في اليمن استناداً إلى تجربتها السابقة خلال ستينيات القرن الماضي.
سياسة
اقتصاد
سياسة
سياسة