اثنا عشر عامًا على سيطرة الحوثيين على صنعاء ومعاناة مستمرة لليمن


هذا الخبر بعنوان "12 عامًا على سيطرة الحوثيين على صنعاء.. اليمن يدفع كلفة الحرب والانهيار" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تمر الذكرى الثانية عشرة لسيطرة ميليشيا الحوثي على العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر 2014، بينما تستمر اليمن في دفع فاتورة ثقيلة من الحرب الطويلة التي دمرت مؤسسات الدولة، والاقتصاد، والتعليم، والحريات، وهددت الحياة اليومية لملايين اليمنيين.
منذ أحداث سبتمبر 2014، انحدرت البلاد نحو صراع عميق رافقه اتساع رقعة المواجهات وتراجع دور مؤسسات الدولة، بالتزامن مع تفاقم الأزمات الاقتصادية والإنسانية. وقد وثقت تقارير أممية انتهاكات واسعة ارتكبتها أطراف النزاع، تمثلت في الاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والتعذيب، وتجنيد الأطفال، وانتهاك الحريات الأساسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
وتصدر الأطفال قائمة ضحايا الحرب، حيث سجلت الأمم المتحدة تجنيد واستخدام 3034 طفلًا في الفترة بين أبريل 2013 وديسمبر 2018، من بينهم 1940 حالة نسبت إلى الحوثيين، إضافة إلى حالات أخرى ارتكبتها أطراف متصارعة، شملت استخدام الأطفال في القتال ونقاط التفتيش والمهام العسكرية.
ولم يسلم قطاع التعليم من تبعات النزاع، إذ أشارت تقارير أممية إلى قيام الحوثيين بتعديل المناهج الدراسية، وتجميد رواتب المعلمين، وتحويل المدارس لخدمة الأغراض العسكرية، إلى جانب تنظيم أنشطة تعبئة عبر المراكز الصيفية.
وعلى الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، أدت سنوات الحرب والانقسام المؤسسي وتراجع فرص العمل والنشاط الاقتصادي إلى مضاعفة الأعباء المعيشية على الأسر اليمنية. وأوضحت تقارير الأمم المتحدة أن تفشي الفقر وغياب فرص التعليم والعمل يسهمان في زيادة احتمال تجنيد الأطفال من قبل أطراف النزاع.
وشهدت سنوات الصراع أيضًا تقييدًا شديدًا للحريات العامة والصحافة والعمل المدني، إلى جانب حالات الاعتقال والإخفاء القسري التي وثقتها تقارير حقوقية وأممية منذ سبتمبر 2014.
وبعد مرور 12 عامًا، تظل ذكرى 21 سبتمبر محطة فارقة في تاريخ اليمن الحديث، حيث دشنت مرحلة من الصراع والانقسام ما زالت تلقي بظلالها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإنسانية حتى يومنا هذا.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة