تصعيد عسكري غير مسبوق في اليمن يدفع عشرات الآلاف للنزوح ويُنذر بكوارث صحية


هذا الخبر بعنوان "منظمات دولية تدق ناقوس الخطر بشأن النزوح والأوضاع الصحية في اليمن" نشر أولاً على موقع يمن مونيتور وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذرت منظمات دولية وإنسانية، الجمعة، من تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن مع تصاعد القتال خلال الأيام الأخيرة، مشيرة إلى موجات نزوح واسعة، وتزايد المخاطر الصحية، وتدهور سبل عيش المجتمعات الساحلية، خصوصاً في مناطق غرب البلاد.
وقال المركز الدولي للقانون الإنساني إن التصعيد الأخير بين جماعة الحوثيين والقوات التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً أدى إلى نزوح مدنيين وسقوط ضحايا، وألحق أضراراً متزايدة بالسكان، في وقت تعاني فيه البلاد أصلاً من أزمة إنسانية متفاقمة. ودعا المركز جميع أطراف النزاع إلى الالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك مبادئ التمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين والأعيان المدنية، وتقليل الأضرار الناجمة عن العمليات العسكرية.
وفي السياق ذاته، حذرت منظمة حقوق الإنسان في البحار من تدهور سريع للوضع الإنساني في الساحل الغربي، مبينة أن القتال في المناطق الساحلية للمخا وذباب بمحافظة تعز أدى إلى تحركات سكانية كبيرة بعيداً عن مناطق الصيد التقليدية. وأوضحت المنظمة أن آلاف الأسر غادرت مجتمعاتها الساحلية باتجاه عدن وتعز ومناطق أخرى، بينما لجأ بعض المدنيين إلى البحر الأحمر للوصول إلى جيبوتي على متن قوارب محلية.
وبحسب بيانات الأمم المتحدة، فإن تصاعد القتال خلال الأسبوعين الماضيين أدى إلى نزوح أكثر من 112 ألف شخص في محافظات عدن والحديدة وأبين وتعز، في حين أفادت منظمة الإغاثة الإسلامية بأن عدد النازحين تجاوز 125 ألف شخص.
وأشارت منظمات إنسانية إلى أن مجتمعات الصيادين تعد من أكثر الفئات تضرراً، نتيجة فقدانهم مصادر رزقهم ومواقع الإنزال والأسواق التقليدية، إلى جانب تعرض بنية تحتية مثل مطار المخا لأضرار مادية جراء العمليات العسكرية.
وعلى الصعيد الصحي، حذرت منظمة الإغاثة الإسلامية من ارتفاع مخاطر تفشي الأمراض المنقولة عبر المياه وفي مقدمتها الكوليرا، بسبب اكتظاظ أماكن النزوح ونقص المياه النظيفة، مشيرة إلى أن نحو 59 بالمئة من المرافق الصحية في محافظة تعز معطلة، وسط تراجع التمويل الإنساني.
من جهتها، أكدت منظمة الصحة العالمية أن عدداً محدوداً للغاية من الوحدات الصحية كان يعمل بكامل طاقته قبل التصعيد، مما يزيد من خطورة الأوضاع مع تفشي أمراض كالحصبة وحمى الضنك والدفتيريا وسوء التغذية.
وفي ختام التقارير، جددت المنظمات الدولية دعوتها لأطراف النزاع إلى خفض التصعيد، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ودون عوائق، مع ضرورة تحرك المانحين لزيادة التمويل المخصص للاستجابة الطارئة.
سياسة
عاجل
عاجل
عاجل