اليمن
سياسة

سيرة الشيخ عبدالوهاب معوضه: مسيرة وطنية من العمل السياسي إلى ميادين المقاومة والتضحية

المشهد اليمني١٣ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٤:١٠ م0 مشاهدة
سيرة الشيخ عبدالوهاب معوضه: مسيرة وطنية من العمل السياسي إلى ميادين المقاومة والتضحية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عبدالوهاب معوضه.. حين يتحول الموقف الوطني إلى مقاومة وتضحية" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في تاريخ الأمم، تبرز شخصيات تتجاوز الألقاب والمناصب لتتحول إلى مواقف تاريخية حية، وشخصيات لا يمكن اختزالها في منصب أو موقع سياسي، لأنها تصبح جزءًا من ذاكرة وطنها ومراحل نضاله. ويأتي الشيخ عبدالوهاب محمود معوضه نموذجًا لشخصية جمعت بين العمل السياسي والموقف الوطني والمقاومة الشعبية، رافضة الانحناء أمام العواصف، ومؤمنة بالدفاع عن الجمهورية ومؤسسات الدولة.

في أروقة مجلس النواب، لم يكن الشيخ عبدالوهاب معوضه مجرد نائب يؤدي دوره البرلماني، بل كان صاحب موقف واضح في المنعطفات الخطيرة التي مرت بها البلاد، متمسكًا بالدستور والقانون ومؤسسات الدولة، ومنحازًا إلى مشروع الدولة والجمهورية. ولم تكن الحصانة بالنسبة له وسيلة للاختباء، بل مسؤولية وطنية استخدمها للتعبير عن موقفه الرافض للمشاريع السلالية والهدامة التي تستهدف المجتمع اليمني ونسيجه الوطني، مؤمنًا بأن التشريع لا يمكن أن يكون فاعلًا في ظل غياب السيادة الوطنية.

ويرتبط اسم الشيخ عبدالوهاب معوضه بملحمة مقاومة عتمة التي انطلقت في 12 أغسطس 2015م، في وقت كانت فيه مناطق إقليم آزال ترزح تحت وطأة الترهيب، لتتحول جبال عتمة، في حلفان والشرم وحصن اللكام والقدم والسلف والمهلالة، إلى ساحات للمقاومة والصمود. وبإمكانات بسيطة وإرادة صلبة، قاد رجال عتمة في مواجهة مليشيا الحوثي، وحولت المقاومة تلك الجبال إلى حصون منيعة، مقدمة نموذجًا للصمود وكسر جدار الخوف، ومؤكدة أن الأرض التي يتمسك أهلها بالحرية لا تقبل القيد.

ومع اشتداد المواجهات، انتقل الشيخ عبدالوهاب معوضه من ساحات العمل السياسي إلى ميادين القتال، فلم يكتفِ بالمواقف والتصريحات، بل كان حاضرًا في الميدان، مشاركًا المقاتلين ظروف الجبهات وتحدياتها. وشهدت جبهات الساحل الغربي ومران وقانية وصرواح وتعز حضورًا له، انطلاقًا من إيمانه بأن تحرير الأرض واستعادة السيادة يمثلان أساسًا للدفاع عن الجمهورية.

وفي جبهات الدفاع عن الجمهورية، تنقل بين الثغور مرابطًا ومخططًا ومحفزًا للهمم. ولم تكن تضحيات الشيخ عبدالوهاب معوضه وأسرته أقل من حجم الموقف الذي اختاروه؛ فلم يقتصر الأمر على تقديم المال وكل ما يملكه في مناطق سيطرة المليشيات، بل امتد إلى تقديم أقاربه وأعمامه وأفراد من أسرته، حيث قدمت أسرة معوضه أكثر من مئة شهيد، بينهم شهداء من بني معوضه، في سبيل الله والوطن.

ويمثل الشيخ عبدالوهاب معوضه، في مسيرته، حلقة وصل بين الشرعية السياسية والمقاومة الشعبية، جامعًا بين مكانة الشيخ القبلي، وحنكة السياسي البرلماني، وشجاعة القائد الميداني، لتظل تجربته شاهدة على الوفاء للجمهورية.

شارك الخبر: