عبدالرحمن الراشد يعلق على اتصالات واشنطن والحوثيين: مقلقة لكنها تتماشى مع سوابق سياسية


هذا الخبر بعنوان "محلل سياسي سعودي بارز: تواصل أمريكا والحوثيين "مقلق" لكنه ليس جديدًا" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الكاتب والمحلل السياسي السعودي البارز، عبد الرحمن الراشد، أن الأنباء المتداولة حول وجود تواصل بين الحكومة الأمريكية ومليشيا الحوثي وإيران بعيداً عن الحلفاء تُعد أمراً مقلقاً، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن هذا الأمر ليس بالجديد ولا يخالف البروتوكولات السياسية لواشنطن التي شهدت سوابق مشابهة.
وأوضح الراشد أن الدبلوماسية الأمريكية سبق وأن انخرطت في اتصالات وتعاون مع أطراف مصنفة على قوائم الإرهاب، مثل مفاوضاتها لسنوات مع حركة طالبان قبل رفعها من القوائم، وتواصلها مع القيادة السورية الحالية حين كانت مستهدفة، إلى جانب مفاوضاتها مع حزب الله اللبناني.
وشدد الكاتب السعودي على أن مواجهة مليشيا الحوثي في اليمن تُعتبر مسؤولية دولية مشتركة وليست حكراً على اليمن أو السعودية بمفردهما، مستشهداً بجهود المجتمع الدولي في تجارب سابقة مثل التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب في العراق، والمواجهة الشاملة ضد طالبان في أفغانستان بمشاركة عشرات الدول، إلى جانب الحملة الدولية لمكافحة القرصنة قبالة السواحل الصومالية.
وجاء هذا الموقف عقب ما كشفته وكالة "رويترز" وموقع "أكسيوس" عن عقد محادثات مباشرة وغير معلنة بمقر السفارة الأمريكية في مسقط بين دبلوماسيين أمريكيين ووفد من الحوثيين برئاسة محمد عبدالسلام، برعاية عُمانية، حيث سعى الجانب الأمريكي لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في مايو 2025 وضمان الملاحة عبر باب المندب، فيما اشترط الحوثيون قصر هجماتهم على الأهداف والسفن السعودية وتعهدوا بعدم التعرض لبقية الملاحة الدولية.
وتأتي هذه التطورات في ظل امتناع واشنطن عن المشاركة العسكرية المباشرة إلى جانب الرياض، وتصاعد الهجمات الحوثية بالصواريخ والمسيرات باتجاه الأراضي السعودية والتي طالت مناطق بالقرب من مكة المكرمة، مقابل تكثيف الغارات الجوية السعودية للسيطرة على التصعيد الميداني قبالة الشريط الساحلي ومضيق باب المندب.
وردا على تسريبات الاجتماع، نقل موقع "اكسيوس" عن متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية القول إن المصالح الأساسية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط تتضمن ضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر والمنطقة ومنع تصدير الإرهاب، مضيفاً أن إدارة ترامب أظهرت التزامها بالدفاع عن هذه والمصالح، وأنها على تواصل منتظم مع الحلفاء والشركاء الإقليميين بشأن اليمن.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة