اليمن
سياسة

جبال "كهبوب" الحوثية: كيف أصبحت تهديداً استراتيجياً لقناة السويس؟

المشهد اليمني٢١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٢:٤٠ ص0 مشاهدة
جبال "كهبوب" الحوثية: كيف أصبحت تهديداً استراتيجياً لقناة السويس؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سلاح الحوثيين الجديد في "كهبوب".. كيف تحولت المرتفعات الجبلية إلى تهديد مباشر لقناة السويس؟" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد جبهات جنوب غربي اليمن تطورات ميدانية متسارعة، حيث تكشف التحركات العسكرية لجماعة الحوثي عن سعيها لتحويل المرتفعات الجبلية التي سيطرت عليها مؤخراً والمطلة على مضيق باب المندب إلى قلعة دفاعية حصينة. وأكد مصدر عسكري يمني أن الجماعة بدأت بحفر خنادق استراتيجية وزرع شبكات ألغام في محيط الممر الدولي، بهدف إعاقة القوات الحكومية ومنع أي هجوم مضاد لاستعادة تلك المواقع الحيوية.

تمنح هذه التحركات السيطرة الحوثية على جبال "كهبوب" أبعاداً استراتيجية جديدة، تتجاوز مجرد الإشراف على حركة الملاحة الدولية، لتشمل بناء منظومة دفاعية متقدمة تربط المرتفعات بالخطوط الساحلية. ويرى مراقبون أن عامل الوقت يصب في صالح الحوثيين، حيث يتيح لهم تثبيت نقاطهم القتالية وتعقيد مساعي الفصل بين جبهات كهبوب والمخا وبقية الشريط الساحلي.

تأتي هذه التحصينات ضمن موجة تصعيد واسعة بدأتها الجماعة في الجبهة الغربية منذ مطلع سبتمبر، والتي أسفرت عن بسط نفوذها على مديريات ومراكز حاكمة في محافظتي الحديدة وتعز، وصولاً إلى التموضع في نقاط تماس قريبة من مضيق باب المندب. ويرى خبراء عسكريون أن المعركة انتقلت إلى مرحلة "تثبيت الأرض"، مما يجعل من جبال "كهبوب" عنصراً حاسماً في معادلة الصراع القادمة، حيث تختلف كلفة استعادة مرتفعات متحولة إلى ثكنات حصينة عن استعادة مواقع مكشوفة.

تستغل الجماعة الطبيعة الجبلية الصعبة لرصد تحركات الخصوم، وتدمج الميزة الجغرافية بقدراتها في إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة لمضاعفة الضغط على الملاحة الدولية. وكشف مصدر مطلع أن الاستراتيجية الحوثية تعتمد على بناء "عمق بري حماي" قريب من جزيرة ميون الاستراتيجية، مما ينقل تهديدات الملاحة من عمليات بحرية خاطفة إلى تهديد يستند لتمركز بري دائم ومرتفعات حاكمة، تجعل تأمين باب المندب أكثر تعقيداً وكلفة.

لا تقتصر تداعيات هذه التحصينات على الداخل اليمني؛ إذ يرى محللون أن تلغيم الممرات وتثبيت النقاط البحرية يمثلان تهديداً مباشراً للأمن القومي والإقليمي، خاصة بالنسبة لمصر التي ترتبط حركة التجارة في قناة السويس بأمن باب المندب، بالإضافة إلى المملكة العربية السعودية ودول الخليج التي تعتمد على سلامة إمدادات الطاقة عبر هذا الشريان الحيوي. ويرسم هذا المشهد خطورة التحولات الأخيرة، كونها تتجاوز التفاصيل الميدانية لتهدد بفرض كلفة اقتصادية وأمنية باهظة على حركة التجارة العالمية ككل.

شارك الخبر: