تحليل سياسي: موسكو تكثف تحركاتها لفرض حضورها الاستراتيجي في منطقة باب المندب


هذا الخبر بعنوان "عبدالله دوبلة: موسكو تسعى لفرض نفسها طرفًا في مشهد باب المندب" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الكاتب الصحفي والمحلل السياسي عبدالله دوبلة أن التطورات الجارية في ملف باب المندب ترتبط ارتباطًا وثيقًا بتحركات روسية مكثفة تهدف إلى فرض موسكو طرفًا أساسيًا وحاضرًا بقوة في المشهد الإقليمي المتعلق باليمن والبحر الأحمر.
وأوضح دوبلة، عبر منشور على حسابه الرسمي بمنصة «إكس»، أن مسار معركة باب المندب انطلق فعليًا بإشارة واضحة أطلقها نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف خلال زيارته إلى طهران قبل نحو شهرين.
وبيّن أن مدفيديف، وفور مغادرته إيران، صرح باعتقاده أن إيران تطمح للسيطرة على باب المندب، لافتًا إلى أن هذا التصريح شكّل إشارة مبكرة تعكس الاتمام المشترك الروسي والإيراني بالمنطقة.
وأضاف الكاتب أن هذا المشهد تطور بشكل ملحوظ عقب الاتصال الذي جرى بين مسؤول حوثي ونائب وزير الخارجية الروسي، في خطوة تحمل دلالات سياسية عميقة تؤكد تنامي التواصل والتقارب بين موسكو والحوثيين.
واعتبر دوبلة أن هذا التواصل المباشر لا يمكن فصله بحال عن التطورات الأمنية والسياسية المرتبطة بباب المندب والبحر الأحمر، مشيرًا إلى أن روسيا تسعى من خلال تدخلها في هذا الملف الحساس إلى التأكيد على كونها جزءًا لا يتجزأ من المعادلة الإقليمية القائمة.
وختم الكاتب قراءته بالتأكيد على أن موسكو تسعى، من خلال هذه التحركات، لإرسال رسائل حاسمة إلى الولايات المتحدة والدول الغربية بأنها لاعب رئيسي لا يمكن تخطيه في المشهد، وأن أي تسوية أو تعامل مع التطورات بالمنطقة يستوجب بالضرورة أخذ المصالح والموقف الروسي بعين الاعتبار، مشيرًا إلى أن الهدف الروسي قد يتعدى الحدود الضيقة للملف اليمني والبحر الأحمر ليصبح ورقة ضغط وتفاوض سياسي تستخدمها موسكو في ملفات دولية أخرى لتحقيق مكاسب ومقايضات متبادلة في ساحات مختلفة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة