اليمن
سياسة

كواليس الانتكاسة الميدانية في الساحل الغربي: اختراقات أمنية وتخبط قيادي وراء الانسحاب

المشهد اليمني١٤ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٠ ص0 مشاهدة
كواليس الانتكاسة الميدانية في الساحل الغربي: اختراقات أمنية وتخبط قيادي وراء الانسحاب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اختراقات وتخبط قيادي... ماذا حدث في معركة الساحل الغربي؟ معلومات تنشر لأول مرة" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت مصادر مطلعة وعسكرية لـ"المشهد اليمني" عن تفاصيل حصرية تشرح كواليس الانتكاسة الميدانية المفاجئة والانسحاب السريع لوحدات "المقاومة الوطنية" من مسرح عمليات الساحل الغربي، مبينةً أن هجوم مليشيا الحوثي الكاسح استغل ثغرات أمنية وإدارية عميقة أدت إلى انهيار خطوط الدفاع بشكل غير متوقع.

وأوضحت المصادر، استناداً إلى تقييمات ميدانية رفيعة، أن جماعة الحوثي وجهت ضربة استباقية لمركز إدارة العمليات الرئيسية بالتزامن مع انطلاق الهجوم، في وقت كان فيه قائد القوات، طارق صالح، قد غادر المقر قبل استهدافه بوقت قصير. ولفتت المصادر إلى أن الخلل لم يقتصر على استهداف المقرات، بل ناتج عن شلل تام في إدارة الأزمة وعجز عن احتواء التداعيات.

وأشارت المصادر إلى نجاح الحوثيين في إحداث اختراق أمني واستخباري واسع طال منظومة الاتصالات العسكرية والاستخبارات التابعة لتلك القوات، وهو ملف حساس سبق إبلاغ القيادة بوجود ثغرات فيه دون اتخاذ معالجات حاسمة. واستغلت العناصر المهاجمة هذا الاختراق لبث شائعات وتوجيه أوامر متضاربة أربكت قادة الميدان وقطعت الاتصال بين غرفة القيادة وعدد من الكتائب الدفاعية.

وعلى صعيد المحاولات الإسنادية، ذكرت المصادر أن ألوية العمالقة دفعت بكتيبتين كتعزيزات عاجلة تمكنت أولياً من استعادة بعض المواقع في قطاع حيس، غير أن السقوط المتسارع للمواقع المجاورة التابعة لـ"المقاومة الوطنية" فرغ تلك الاستعادة من مضمونها. كما أدى وصول وحدات تابعة للقيادي حمدي شكري إلى بروز تباينات ميدانية جراء الاعتراض على زج أفراد لا يمتلكون خبرة بجغرافية المنطقة.

وفي أعقاب الانكسار، تفرقت القوات المنسحبة نحو اتجاهات عدة شملت مأرب وتعز والضالع والحوطة، حيث التحق بعض الأفراد بالتشكيلات التهامية التي عملت على إعادة تجميع صفوفها وتثبيت نقاط تمركز جديدة في مناطق المضاربة رأس العارة.

ورغم فداحة الانتكاسة، أكدت المصادر أن التحالف العربي والحكومة اليمنية يمتلكان تقييمات واثقة بإمكانية كبح الاندفاعة الحوثية واستعادة زمام المبادرة ميدانياً، عبر خطة شاملة لإعادة ترتيب صفوف القوات والدفع بجهود إسناد مكثفة لإطلاق عمليات مضادة خلال الفترة المقبلة.

شارك الخبر: