مستشار وزير الدفاع يوجه رسالة دعم للفريق طارق صالح: القائد الحقيقي يظهر في المحن


هذا الخبر بعنوان "«القائد الحقيقي يظهر عندما تشتد المحن».. مستشار وزير الدفاع يوجه رسالة إلى طارق صالح" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وجه مستشار وزير الدفاع، العميد الركن محمد عبدالله الكميم، رسالة إلى نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي وقائد المقاومة الوطنية، الفريق أول الركن طارق صالح، دعا فيها إلى تجاوز تداعيات المعركة الأخيرة في الساحل الغربي، وإعادة ترتيب الصفوف وتعزيز التنسيق بين مختلف القوى الوطنية. وأكد الكميم أن ما تعرضت له القوات من انتكاسة في معركة لا يعني خسارة القضية أو نهاية الطريق.
تأتي هذه الرسالة في أعقاب التطورات العسكرية الأخيرة بالساحل الغربي، حيث شنت مليشيات الحوثي هجوماً واسعاً منذ مطلع سبتمبر، امتدت معاركه من جبهات غربي تعز باتجاه حيس والخوخة والمخا، قبل أن تعيد القوات المسلحة اليمنية تموضعها وتبدأ عملية ردع عسكرية جديدة.
أشاد الكميم بجهود طارق صالح في بناء وتأهيل وتدريب قوات المقاومة الوطنية، وما شهدته مناطق المخا والخوخة من أعمال بناء وتنمية، مشيراً إلى التضحيات التي قدمتها تلك القوات، مستشهداً باستشهاد اللواء الركن محمد صالح مقصع، قائد اللواء 13 حراس، وآخرين.
وقال الكميم إن ما جرى في المعركة الأخيرة «له وقته، وله مراجعاته ودروسه»، معتبراً أن اللحظة الراهنة يجب أن تكون لتحمل المسؤولية والنظر إلى الأمام. ودعا طارق صالح إلى الثبات في المواقف الصعبة، مؤكداً أن من بقوا ثابتين في الميدان هم «رأس المال الحقيقي» ويجب الحفاظ عليهم وإعادة تنظيم الصفوف على أساس الثقة والانضباط ووحدة الهدف.
دعا مستشار وزير الدفاع إلى إعادة ترتيب الأوضاع وتوحيد الجهود وتعزيز التنسيق مع مختلف القوى الوطنية، وخص بالذكر ألوية العمالقة، وقوات درع الوطن، والزرانيق والتهاميين، مشيراً إلى تضحياتهم في مواجهة مليشيات الحوثي.
وأكد الكميم أن القوة الحقيقية لا تقاس بما يحدث في لحظة واحدة، بل بقدرة المؤسسات والرجال على تجاوز الصدمات واستخلاص الدروس واستعادة التماسك. وأضاف أن تعرض أي قوة لانتكاسة في معركة لا يعني خسارة القضية أو نهاية الطريق، وأن «الحرب لا تُحسم إلا عندما تنكسر الإرادة ويتخلى الرجال عن قضيتهم».
وشدد على أن المرحلة الحالية تمثل اختباراً للقادة، وأن المطلوب هو التحرك العاجل لـ«لملمة الصفوف، وحماية ما تبقى من المكتسبات، وإعادة التنظيم، وتعزيز وحدة القرار والتنسيق المسؤول»، والعمل على استعادة الأوضاع «وفق ما تقتضيه المصلحة الوطنية».
وأكد الكميم مخاطباً طارق صالح: «ثقتنا بكم لم تهتز». وأضاف أن القائد الحقيقي يظهر معدنه عندما تشتد المحن ويحتاج الرجال إلى من يمنحهم الثقة ويعيد إليهم الأمل.
ختم مستشار وزير الدفاع رسالته بالتأكيد أن اليمن يحتاج في هذه المرحلة إلى الحكمة والشجاعة والثبات، مشدداً على أن ما بني خلال سنوات يجب الحفاظ عليه، وأن ما تعرض للاهتزاز يمكن إصلاحه إذا بقيت الإرادة حاضرة ووحدة الصف قائمة. وقال إن ما تمر به القوات اليوم «ليس نهاية الطريق، بل لحظة اختبار»، مؤكداً أن التاريخ لا يتذكر فقط ما خسره الرجال، بل كيف نهضوا بعد الخسارة وحافظوا على قضيتهم.
تأتي رسالة الكميم في وقت تشهد فيه جبهات الساحل الغربي تطورات عسكرية متسارعة، بعد الهجوم الواسع الذي شنته مليشيات الحوثي منذ مطلع سبتمبر. وفي ظل الضغوط النارية الكثيفة، أعادت القوات المسلحة اليمنية ترتيب تموضعها، فيما أعلن طارق صالح تشكيل مركز قيادة بديل لإعادة تجميع القوات بالتشاور مع قيادة التحالف العربي ومجلس القيادة الرئاسي. وأكد أن القوات قدمت تضحيات كبيرة في مواجهة الهجوم الحوثي.
تزامنت التطورات مع إعلان القوات المسلحة اليمنية بدء عملية ردع جديدة، مؤكدة أنها ستستخدم «كافة ومختلف الأسلحة والنيران» للتعامل مع أي تحركات عسكرية لمليشيات الحوثي، مع توجيه تحذيرات للمدنيين.
كما أكد مجلس الدفاع الوطني، برئاسة الدكتور رشاد العليمي، أن عملية الردع لن تكون محصورة في جبهة أو منطقة بعينها، وأن القوات ستتعامل مع مصادر التهديد في مختلف مسارح العمليات. وشدد المجلس على أن أي تقدم ميداني عارض لن يسمح للمليشيات بفرض أمر واقع بالقوة، مؤكداً أن المعركة وطنية شاملة لاستعادة مؤسسات الدولة وبسط سيادتها.
في موازاة ذلك، شهدت جبهات غربي تعز تجدد المواجهات، فيما واصلت القوات المسلحة تثبيت مواقعها، وسط عمليات عسكرية متواصلة وغارات جوية استهدفت تحركات وتجمعات للمليشيات في الساحل الغربي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة