تحول استراتيجي في التعاطي السعودي مع الحوثيين وتمكين مكثف للحكومة الشرعية


هذا الخبر بعنوان "تنسيق سعودي وتمكين للحكومة الشرعية لإعادة رسم ميزان القوى" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشير محللون سياسيون إلى أن الاعتداءات الحوثية الأخيرة تدشن مرحلة جديدة وفارقة في طريقة التعامل السعودي مع الجماعة المدعومة من إيران، عنوانها البارز الانتقال الحاسم من سياسة إدارة التصعيد واحتوائه إلى الردع بقوة، وسط تأكيدات قاطعة بأن الرياض لن تتهاون مع أي استهداف لمواطنيها أو المقيمين على أراضيها أو منشآتها الحيوية.
وأوضح المحللون لـ«الشرق الأوسط» أن هذه المرحلة الراهنة تتميز بارتقاء ملحوظ في مستوى التنسيق السياسي والعسكري والأمني المشترك بين السعودية والحكومة اليمنية الشرعية، بما يسهم بفعالية في تعزيز قدراتها على مجابهة مصادر التهديد وإعادة صياغة ميزان القوى على الأرض.
وفي ذات السياق، شدد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الثلاثاء، خلال مؤتمر صحافي عقده في موسكو مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، على أن المملكة لن تتوانى عن الدفاع عن أمنها في وجه اعتداءات ميليشيا الحوثي الإرهابية، مؤكداً توظيف كافة الوسائل المتاحة لحماية المصالح الوطنية، مع إشارته إلى أن الباب يظل مفتوحاً أمام المسار الدبلوماسي لتجنيب اليمن وشعبه الويلات.
من جانبه، لفت الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث بمقره في جدة، إلى أن الحكومة اليمنية الشرعية تضطلع بمسؤولياتها الميدانية في ردع الهجمات الحوثية المستهدفة للمدنيين والمنشآت الحيوية داخلياً، منوهاً بحشد قدراتها وتوحيد صفوفها العسكرية. وأكد بن صقر أن صبر المملكة له حدود، متوقعاً رداً سعودياً حاسماً وقوياً على مصادر النيران.
بدوره، اعتبر الكاتب اليمني صالح البيضاني، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن التحولات الأخيرة تعكس انتقالاً جاداً نحو الردع الحازم، مبيناً أن الاعتداءات طالت الأمن الوطني السعودي وسلامة الممرات البحرية وإمدادات الطاقة، مما استدعى تغييراً جذرياً في طبيعة التعامل مع الجماعة التي تحولت إلى أداة ضغط إقليمية مرتبطة بحسابات إيران.
وتتزامن هذه التطورات السياسية مع توسع القوات الحكومية اليمنية ميدانياً في عدة جبهات، متضمنة تحرير منطقة اليتمة في مديرية خب والشعف بمحافظة الجوف شمال شرقي صنعاء، واستعادة منطقة اللبنات في المحافظة ذاتها، إلى جانب إطلاق عملية عسكرية واسعة بمحافظة البيضاء واستمرار المواجهات في الساحل الغربي وغرب تعز.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة