تصعيد حوثي خطير في ريف تعز: انتهاكات واسعة ضد السكان وحصار خانق يفاقم الأزمة الإنسانية


هذا الخبر بعنوان "الحوثيون ينكِّلون بسكان ريف تعز" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
واصلت الجماعة الحوثية تنفيذ حملات مكثفة من الاعتقالات والاستجوابات بحق سكان قرى مديرية مقبنة غرب محافظة تعز. يأتي ذلك بالتزامن مع منع من تبقى من السكان في مديريات مقبنة وجبل حبشي والمعافر من مغادرة مناطقهم، واستخدام بعضهم دروعاً بشرية، في وقت تفترش فيه مئات الأسر النازحة العراء بعد فرارها من مناطق المواجهات.
وأوضحت مصادر حكومية لـ«الشرق الأوسط» أن السلطات تلقت شكاوى من مدنيين وصلوا إلى مناطق سيطرة الحكومة، أفادت بتعرضهم لعمليات انتقامية بسبب مساندتهم للحكومة المعترف بها دولياً أو نتيجة وشايات من خصومهم، فضلاً عن نهب منازل وممتلكات من قبل عناصر حوثية، من بينهم أشخاص لديهم خلافات سابقة مع السكان والتحقوا بالتشكيلات المسلحة للجماعة.
وأضافت المصادر أن الحوثيين استحدثوا نقاط تفتيش عند مداخل عدد من القرى والتجمعات السكانية بحجة البحث عن منتسبين للقوات الحكومية، حيث يُمنع السكان من العبور ما لم يبرزوا وثائق إثبات شخصية، وهي وثائق يفتقر إليها الكثير من سكان الأرياف، لا سيما كبار السن والمزارعون. كما شملت إجراءات التضييق تفتيش الهواتف المحمولة واعتقال كل من تثبت حيازته لرسائل أو مقاطع مؤيدة للحكومة، بينما كُلفت عناصر نسائية بتفتيش النساء الفارات.
وفي مديريتي جبل حبشي والمعافر، أفاد ناشطون بأن الحوثيين لم يكتفوا بتشريد آلاف السكان وتحويل القرى المقتحمة إلى مواقع عسكرية، بل أبقوا على من تبقى من المدنيين ليتم استخدامهم دروعاً بشرية، مع بدء القوات الحكومية عملية عسكرية مشتركة لتطهير المواقع المتمركزة فيها الجماعة.
وأشار ناشطون وعاملون في القطاع الإنساني إلى أن الحوثيين المتمركزين في قرى الطوير وشبيه بمديرية مقبنة، والرحبة والأشروح والهفار والجنان والعذير والنويهة في جبل حبشي، والحصب والكدحة والعفيرة في المعافر، فرضوا حصاراً محكماً ومنعوا حركة السكان أو فتح ممرات إنسانية، فضلاً عن منع التعامل بالطبعة الجديدة من العملة الوطنية، بالتزامن مع نفاد المؤن والمواد الغذائية.
ووجهت السلطة المحلية في مديرية مقبنة نداءً عاجلاً لمساعدة النازحين قسراً، محذرة من كارثة إنسانية نتيجة موجة النزوح التي شملت قرى وعزلاً بأسرها. وذكرت أن النازحين فروا بأطفالهم وتوجهوا إلى مدينة تعز ومناطق البيرين والنشمة وجبل حبشي وقرى آمنة، مؤكدة أن الأسر المستضيفة وصلت إلى أقصى حدود قدرتها الاستيعابية حيث يستضيف بعضها نحو 6 أسر نازحة.
وفي مديرية المعافر، عقدت القوى السياسية والشخصيات الاجتماعية اجتماعاً بدعوة من السلطة المحلية لمناقشة التطورات الميدانية، وأقر الاجتماع مساندة السلطة المحلية ودعم الجبهات وتعزيز صمود القوات الحكومية، إلى جانب توفير الإمكانات اللازمة لاستيعاب الأسر النازحة.
وفي سياق متصل، بحث محافظ تعز نبيل شمسان، عبر الاتصال المرئي، مع الممثل والمنسق المقيم للشؤون الإنسانية في اليمن لوران باكيرا، الأوضاع الإنسانية الناجمة عن التصعيد الحوثي في مديريات مقبنة وجبل حبشي والمخا. واستعرض شمسان تضرر الأعيان المدنية والمنشآت الخدمية مثل أحياء مدينة تعز وكلية الطب ومدينة المخا، مطالباً باستجابة أممية ودولية عاجلة لتوفير الاحتياجات الأساسية للنازحين والمتضررين، ومناقشة مقترح تشكيل فريق مشترك مع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) لتنسيق المساعدات.
سياسة
سياسة
عاجل
اقتصاد