محافظة البيضاء اليمنية: عقدة استراتيجية ومفتاح حاسم لتغيير مسار الصراع


هذا الخبر بعنوان "البيضاء... «المفتاح المنسي» في خريطة حرب اليمن" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستحوذ محافظة البيضاء على أهمية استراتيجية بالغة في الخريطة اليمنية، حيث تمثل عقدة وصل جغرافية وعملياتية واجتماعية تربط بين مناطق شمال اليمن وشرقه وجنوبه، وتؤثر بشكل مباشر على ثماني محافظات يمنية.
وأوضح «مركز عناوين للبحوث ودراسة التحولات» في دراسة استراتيجية أن البيضاء تشكل منصة حيوية لاستهداف الملاحة الدولية في خليج عدن والبحر العربي، حيث أشار العميد الركن ياسر صالح، المحلل العسكري والاستراتيجي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن نحو تسعين في المائة من الهجمات الحوثية نحو البحر العربي انطلقت من البيضاء، مستغلة طبيعتها الجغرافية المعقدة، بينما يسعى (الحرس الثوري) الإيراني لتحصين المحافظة لاستمرار تهديد الملاحة الدولية.
وتجاور البيضاء محافظات مأرب، شبوة، أبين، لحج، الضالع، إب، ذمار، وصنعاء، مما يمنح القوة المسيطرة عليها قدرة فائقة على التأثير في شبكة واسعة من الجبهات وخطوط الإمداد. ومع تصاعد التوتر العسكري وجهوزية الجبهات الحكومية، تتزايد التساؤلات حول إمكانية تحول البيضاء إلى ساحة اختبار رئيسية لمواجهة أوسع مع الحوثيين.
ومن منظور الحوثيين، توفر البيضاء عمقاً دفاعياً وممراً لنقل القوات والمعدات والمناورة بين جبهات مأرب وشبوة والضالع وإب. ويرى العميد ياسر صالح أن العمليات العسكرية في البيضاء ستساهم في عزل المحافظات الوسطى والتقدم نحو محافظة ذمار، فضلاً عن إسقاط مواقع الجماعة في الضالع، وتعز، وإب، وتأمين المحافظات الشرقية والجنوبية.
وتختتم الدراسة بالتأكيد على أن نجاح أي عملية عسكرية في البيضاء يعتمد على القدرة على الاحتفاظ بالأرض، وتأمين خطوط الإمداد، وتوحيد القيادة، وبناء تفاهمات مع القوى المحلية، مما يجعل البيضاء ميزاناً وعقدة وصل قادرة على إعادة توزيع الضغط العسكري على ثماني محافظات يمنية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة