مخاوف واسعة بين اليمنيين من تجدد الحرب الشاملة إثر تصعيد هجمات الحوثيين


هذا الخبر بعنوان ""الجميع يعيش في خوف": يمنيون يخشون تجدد الحرب مع شن الحوثيين هجمات" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تسبب الصراع الأهلي المستمر منذ سنوات في اليمن بمقتل عشرات الآلاف، وتشريد الملايين، ودفع البلاد إلى حافة المجاعة قبل أن تعيد هدنة عام 2022 هدوءاً نسبياً. والآن، أثار تجدد الأعمال العدائية بين مليشيا الحوثي والحكومة مخاوف كثيرة من عودة الحرب الشاملة.
يستذكر أنور، وهو أب لطفلين ومن أبناء الحديدة، فراره من تقدم الحوثيين المدعومين من إيران، وبحثه عن الملاذ في مدينة المخا. وفي الأسبوع الماضي، أفزعته وأطفاله انفجارات عندما ضرب المتمردون ميناء المخا، مما أحيا مخاوف من دورة جديدة من النزوح والعنف.
وقال لوكالة فرانس برس: "لا نريد أن تظل حياتنا مسكونة بالذعر المستمر الذي يسببه إرهاب الحوثيين. كانت المخا مدينة آمنة وملاذاً للكثير من اليمنيين". وأضاف: "أصعب ما في الأمر ليس الخوف على سلامتي الشخصية، بل الخوف على أطفالي وعائلتي".
واليمن، الذي تورط في أكثر من عقد من الصراع الأهلي، أصبح الشهر الماضي أحدث دولة تنجر إلى حرب الشرق الأوسط مع تقويض الحوثيين لهدنة عام 2022 مع الحكومة المدعومة من السعودية، وتكثيف الهجمات على المناطق الخاضعة لسيطرتها. وقالت الحكومة إنها ردت بعد هجمات دموية استهدفت معسكرات عسكرية في محافظة مأرب الوسطى وميناء المخا على البحر الأحمر، فضلاً عن مناطق سكنية في مأرب تأوي نازحين.
وقال أنور إن ابنته ذات الأعوام الثلاثة ولدت بعد الهدنة وليس لديها أي فكرة عن شكل الحرب. وعندما سمعت الانفجارات، ركضت إلى والدها وسألت عما يحدث، لكنه لم يطاوعه قلبه لإخبارها بالحقيقة، فقال لها إنها للألعاب النارية في حفل زفاف.
ومع عودة شبح الحرب، قال نجم حمود الوهباني، وهو مقيم آخر في المخا، إن "الجميع يعيش في خوف". وأضاف: "كل يوم تطير صواريخ الحوثيين وطائراتهم المسيرة فوق رؤوسنا. نسمع القصف في البعيد، لكننا نخشى أن يكون هنا غداً".
في الشهر الماضي، رحب المتمردون الحوثيون بهبوط طائرة إيرانية في العاصمة صنعاء، مما أثار سلسلة من الهجمات المتبادلة. وأعلنوا لاحقاً حصاراً بحرياً على المملكة العربية السعودية الداعمة للحكومة، مستهدفين ناقلاتها في البحر الأحمر ومهاجمين القوات الحكومية في اليمن.
محمد علي، الذي نزح من محافظة الحديدة إلى الخوخة شمال المخا، كان يفكر في نقل عائلته إلى عدن شرقاً. وقال إنه إذا وصل القتال إلى الخوخة، حيث يدير أعمالاً في مجال المقاولات، "فقد يدمر كل شيء، بما في ذلك مستقبلي ومستقبل أطفالي".
وقد صعد الحوثيون من استفزازاتهم لخصمهم السعودي منذ الشهر الماضي. وفي وقت سابق من هذا الشهر، شن المتمردون أعنف هجماتهم منذ سنوات، مما أسفر عن مقتل 58 جندياً حكومياً، وفقاً لمصدر عسكري، بشكل رئيسي في محافظة مأرب الغنية بالنفط. وقُتل مدنيان جراء قصف حوثي استهدف مناطق سكنية ومخيمات نزوح في مأرب في اليوم ذاته.
ومأرب مقسمة بين الحكومة والحوثيين وأصبحت نقطة ساخنة للهجمات، وهي تستضيف 60 بالمئة من جميع النازحين داخلياً في اليمن، وفقاً للمنظمة الدولية للهجرة. وتساءل علي منيف (46 عاماً)، الذي يعيش في مخيم نزوح على مشارف مدينة مأرب منذ أن سيطر المتمردون على قريته في عام 2021: "إذا عادت الحرب إلى مأرب، فإلى أين أفر؟".
وقالت أم لطفل واحد تعيش بالقرب من أحد المعسكرات العسكرية المستهدفة لوكالة فرانس برس إن الغارات هزت النوافذ والأبواب وكأنها زلزال، وأضافت طالبة عدم الكشف عن هويتها لأسباب أمنية: "لقد أعادت الخوف والقلق واليأس الذي عشناه في ذروة الحرب".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة