القاهرة تحتضن تحالفاً دولياً بتمويل يتجاوز 300 مليون دولار لإنقاذ الزراعة والأمن الغذائي في اليمن


هذا الخبر بعنوان "بتمويل يتجاوز 300 مليون دولار.. تحرك دولي حاسم في القاهرة لإنقاذ الزراعة والأمن الغذائي في اليمن" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة استراتيجية هامة، استضافت العاصمة المصرية القاهرة اجتماعاً دولياً موسعاً بهدف انتشال القطاع الزراعي في اليمن من تداعيات الصراع المستمر. قاد وزير الزراعة والري والثروة السمكية، اللواء سالم عبدالله السقطري، تحالفاً من المانحين والمنظمات الدولية لإطلاق منصة الربط الزراعي الاستراتيجية في اليمن «AgriConnect». تهدف هذه المنصة، التي نظمها البنك الدولي، إلى إنهاء حالة التشتت والازدواجية في التدخلات الإنسانية والتنموية، وتأسيس إطار وطني موحد لتوجيه التمويلات نحو التنمية الزراعية وتعزيز الأمن الغذائي ودفع عجلة التعافي الاقتصادي.
شهد الاجتماع حضوراً دولياً وازناً، حضر فيه - حضورياً وعبر الاتصال المرئي - قيادات من البنك الدولي، ومؤسسة التمويل الدولية (IFC)، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، وبرنامج الأغذية العالمي (WFP)، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (الإيفاد). كما شارك ممثلون عن الاتحاد الأوروبي، ووزارة الخارجية والتنمية البريطانية، والسفارة الهولندية، وجهات مانحة أخرى في رسم خارطة الطريق الجديدة. وجه الوزير السقطري رسالة شكر للبنك الدولي وشركاء التنمية، مؤكداً دعم الحكومة اليمنية للمبادرة وحرص الوزارة على قيادة المنصة وطنياً لتكون مظلة مستدامة تجمع الحكومة والقطاع الخاص والمنتجين والمؤسسات المالية والبحثية. وأكد السقطري أن المنصة تمثل فرصة تاريخية لتوحيد الرؤى وتوجيه الاستثمارات نحو الأولويات الوطنية لضمان الاستخدام الأمثل للموارد وتحقيق أثر تنموي ملموس.
وكشف الاجتماع، الذي جاء تتويجاً لمشاورات فنية مكثفة، عن أرقام مبشرة، حيث تم استعراض المسودة النهائية لـ "مشروع الأعمال الزراعية في اليمن"، الممول من البنك الدولي بتكلفة إجمالية تصل إلى 200 مليون دولار. وتقدر محفظة الاستثمارات المرتبطة بمنصة الربط الزراعي بنحو 300 مليون دولار، وتهدف بحلول عام 2030 إلى الوصول إلى قرابة مليون مزارع يمني، ودعم أكثر من 100 منشأة زراعية صغيرة ومتوسطة، وتنفيذ مشروعات تشمل تحسين إدارة المياه والطاقة المتجددة والطرق الريفية.
لم يقتصر النقاش على التمويل التقليدي، بل تطرق إلى إدخال تكنولوجيا مبتكرة، حيث استعرضت مؤسسة التمويل الدولية تقنيات للتبريد تعمل بالطاقة الشمسية. وأكد الوزير السقطري على دور المنصة في تمكين المرأة الريفية والشباب وتسهيل وصول صغار المنتجين للأسواق، وكشف عن طموحات لتوسيع نطاق المنصة مستقبلاً لتشمل قطاع المصائد والاستزراع السمكي.
أعلنت المنظمات الأممية (الفاو وبرنامج الأغذية العالمي) عن جاهزيتها لتقديم الدعم الفني للمنصة تحت قيادة الوزارة. كما أعلن ممثل الاتحاد الأوروبي عن إطلاق ثلاثة تدخلات زراعية جديدة تركز على الزراعة الذكية مناخياً وخلق فرص عمل. واختتم الاجتماع بالتأكيد على ضرورة انتقال اليمن من مرحلة الإغاثة إلى برنامج وطني تنموي متكامل، وأن الجهود المبذولة لرقمنة قواعد البيانات الزراعية والسمكية ستشكل نواة نجاح المنصة لرفع دخل الأسر الريفية وإنعاش الاقتصاد الوطني.
سياسة
اقتصاد
ثقافة
سياسة