اليمن
سياسة

القوات المسلحة اليمنية تحقق تقدمًا كبيرًا في عدة جبهات وسط انهيار مليشيات الحوثي

المشهد اليمني٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٠:٢٨ ص0 مشاهدة
القوات المسلحة اليمنية تحقق تقدمًا كبيرًا في عدة جبهات وسط انهيار مليشيات الحوثي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تفاصيل ما حدث.. القوات المسلحة اليمنية تتقدم في الجوف والبيضاء وحجة وتعز والحديدة وسط انهيارات متسارعة لمليشيات الحوثي" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت العمليات العسكرية في اليمن تصعيدًا غير مسبوق، حيث نفذت القوات المسلحة اليمنية عمليات متزامنة في محافظات الجوف والبيضاء وحجة، بالتوازي مع استمرار الهجمات المضادة والضربات الجوية في تعز والحديدة ومأرب والضالع. وفي تطور بارز، أعلنت مصادر ميدانية دخول القوات المسلحة اليمنية إلى معسكر اللبنات الاستراتيجي في محافظة الجوف والسيطرة عليه، بعد هجوم مباغت على مواقع مليشيا الحوثي التابعة لإيران. وبحسب مصادر عسكرية، تمكنت قوات المنطقة العسكرية السادسة، بإسناد من قوات الطوارئ اليمنية وقوات درع الوطن، من السيطرة على المواقع الدفاعية المحيطة بالمعسكر ومحاصرته، وسط غطاء جوي ومشاركة فعالة لقدرات القوات الجوية والأسلحة النوعية الحديثة. تزامن ذلك مع تقدم القوات المسلحة في محيط مدينة الحزم، حيث وصلت وحدات عسكرية إلى مواقع متقدمة على أطراف مركز المحافظة، مع استمرار عمليات تمشيط وتأمين المناطق والطرق المستعادة. كما أعلنت القوات المسلحة تحرير قرية المساعفة القريبة من مديرية الحزم، مما عزز الضغط على مواقع مليشيا الحوثي في محيط عاصمة المحافظة. وأكد المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، تحقيق القوات تقدماً وثباتاً في جبهتي الجوف والبيضاء. ويعد معسكر اللبنات موقعًا عسكريًا هامًا في محافظة الجوف، حيث استخدمته مليشيا الحوثي كقاعدة عسكرية ومركز لتجميع القوات وتخزين الأسلحة وإدارة عملياتها في الجبهات الشرقية، ويرتبط بشبكة طرق حيوية باتجاه الحزم ومناطق أخرى، مما يمنحه أهمية عسكرية كبيرة.

في سياق متصل، بدأت القوات المسلحة والمقاومة الشعبية عملية عسكرية واسعة في محافظة البيضاء، بعد سلسلة مكثفة من الغارات الجوية التي استهدفت مواقع وتجمعات ومراكز قيادة وسيطرة تابعة لمليشيا الحوثي. ونفذ الطيران الحربي أكثر من 11 غارة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، فيما تحدثت مصادر أخرى عن تنفيذ 13 غارة استهدفت مواقع وتجمعات وآليات عسكرية في عدد من مديريات المحافظة، إلى جانب ضربات نفذتها الطائرات المسيّرة. وشملت الضربات مواقع حوثية في مديريات الشرية وذي ناعم والبيضاء والسوادية، بما في ذلك منصة لإطلاق الصواريخ، في إطار إسناد العمليات البرية. وامتدت الضربات الجوية إلى جبهة مريس شمالي محافظة الضالع، حيث استهدفت غرفة قيادة وسيطرة ومنظومة استشعار حرارية ومواقع في جبل ناصّة الاستراتيجي، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران. كما استهدفت الضربات الجوية الجبهات الجنوبية لمحافظة مأرب، حيث طالت تجمعات وثكنات عسكرية تابعة لمليشيا الحوثي.

وفي محافظة حجة، أطلقت القوات المسلحة عملية عسكرية باتجاه مدينة حرض الحدودية، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة بين القوات المسلحة ومليشيا الحوثي داخل مناطق من المدينة. وتأتي عملية حرض بالتزامن مع العمليات العسكرية في الجوف والبيضاء، مما يشير إلى اتساع نطاق التحركات العسكرية إلى عدة محاور في وقت واحد.

في جبهات الساحل الغربي وغرب محافظة تعز، استمرت المعارك العنيفة في محور البرح بمديرية مقبنة، حيث تمكنت القوات المشتركة من تدمير ثلاثة أنساق هجومية متتالية دفعت بها مليشيا الحوثي. وتصدت القوات للهجمات عبر كمائن وتغطية مدفعية مكثفة، مما أسفر عن سقوط أعداد كبيرة من عناصر المليشيا وتدمير آليات ومعدات عسكرية. وفي تطور متصل، شنت وحدات من ألوية العمالقة، مسنودة بالمقاومة الوطنية، عملية هجومية واسعة في قطاع البرح، تمكنت خلالها من استعادة معظم المواقع الاستراتيجية التي كانت مليشيا الحوثي قد تقدمت إليها. وتأتي هذه التطورات امتداداً للهجوم المضاد الذي شنته القوات المسلحة والقوات المشتركة في جبهات تعز والساحل الغربي. وفي جبهة الكدحة، حققت القوات الوطنية تقدماً ميدانياً جديداً، فيما استهدفت المقاتلات الحربية ثلاث عربات عسكرية تابعة للمليشيا. كما تم تدمير أكثر من 20 مركبة عسكرية حوثية بالقرب من مفرق شرعب غربي تعز، إلى جانب استهداف تجمعات وتعزيزات للمليشيا في منطقة الربيعي وغارات استهدفت تعزيزات كبيرة كانت في طريقها إلى الجبهة الشمالية الغربية لمدينة تعز. وتمكنت القوات الحكومية أيضاً من السيطرة على جبل الكورة الاستراتيجي، الواقع بين مناطق الوازعية والكدحة، وهو موقع يربط بين عدد من المحاور في ريف تعز الغربي والجنوبي.

في الساحل الغربي، واصلت وحدة الطيران المسيّر التابعة للمقاومة الوطنية تنفيذ ضربات مركزة ضد أهداف وتحركات حوثية في محاور البرح وسقم والحديدة، مما أسفر عن مقتل وجرح العشرات من عناصر مليشيا الحوثي. وتتزامن هذه الضربات مع استمرار المواجهات في جبهات الساحل الغربي، التي تشهد معارك واسعة أعقبت التصعيد الحوثي الأخير، قبل أن تنتقل القوات المسلحة والقوات المشتركة إلى تنفيذ هجمات مضادة واستعادة عدد من المواقع.

في المقابل، استمرت مليشيا الحوثي في استهداف مناطق وطرق مدنية في محافظة تعز، حيث أفادت مصادر محلية باستهداف سيارات تقل نازحين بصاروخ باليستي. وكان التصعيد الحوثي قد تسبب، منذ انطلاقه الخميس الماضي، في سقوط ضحايا مدنيين وموجات نزوح من مناطق المواجهات في تعز والحديدة، بالتزامن مع توسع نطاق العمليات العسكرية على خطوط التماس. وتشير التطورات المتسارعة إلى تحول لافت في مسار المعارك، مع انتقال العمليات من جبهتي تعز والساحل الغربي إلى تحركات متزامنة في الجوف والبيضاء وحجة، مدعومة بضربات جوية واسعة، بينما تواصل القوات المسلحة والقوات المشتركة عملياتها الهجومية لتثبيت مواقعها واستعادة زمام المبادرة في مختلف المحاور. ولا تزال العمليات العسكرية مستمرة في عدة جبهات، وسط ترقب للتطورات الميدانية خلال الساعات المقبلة.

شارك الخبر: