اليمن
تكنولوجيا

ثورة طبية: تعديل الحمض النووي داخل جسم الإنسان لأول مرة لعلاج الأمراض الوراثية

يمن مونيتور٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١١:٢٤ ص0 مشاهدة
ثورة طبية: تعديل الحمض النووي داخل جسم الإنسان لأول مرة لعلاج الأمراض الوراثية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لأول مرة.. تعديل الحمض النووي مباشرة داخل جسم الإنسان" نشر أولاً على موقع يمن مونيتور وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة علمية فارقة، نجح باحثون في إجراء تعديل مباشر للحمض النووي (DNA) داخل جسم الإنسان، مما يفتح آفاقاً واعدة لعلاج الأمراض الوراثية. وقد استخدم العلماء في تجربة سريرية تقنية متقدمة تُعرف بـ “التعديل الأولي” (Prime Editing) لاستهداف طفرة جينية مرتبطة بداء ويلسون، وهو مرض نادر يتسبب في تراكم النحاس بالجسم، خاصة في الكبد، مما قد يؤدي إلى تلفه ومضاعفات عصبية خطيرة إذا لم يتم علاجه.

نُشرت نتائج هذا الإنجاز العلمي في مجلة Nature، وسط تفاؤل كبير بقدرة هذه التقنية على إصلاح الخلل الجيني من داخل الجسم، بدلاً من الاعتماد على استخراج الخلايا وتعديلها في المختبر ثم إعادتها للمريض.

كيف تعمل التقنية؟

قامت شركة “برايم ميديسن” (Prime Medicine) الأمريكية بتطوير هذا العلاج المبتكر، الذي يعتمد على إيصال أدوات التعديل الجيني إلى خلايا الكبد باستخدام جسيمات دهنية نانوية. وتتميز تقنية “التعديل الأولي” عن أساليب التعديل الجيني التقليدية، مثل “كريسبر-كاس9” (CRISPR-Cas9)، بقدرتها على إجراء تغييرات دقيقة ومحددة في الحمض النووي، سواء بالاستبدال أو الإدراج أو الحذف لأجزاء منه. وقد شبهها العلماء ببرنامج لمعالجة النصوص، ولكن على مستوى الشفرة الوراثية.

ما أهمية هذا التطور؟

من المتوقع أن تساهم العلاجات التي تعدل الجينات مباشرة داخل الجسم في تحقيق عدة فوائد هامة، منها:

  • تقليل الحاجة إلى الإجراءات المختبرية المعقدة والمكلفة.
  • تجنب الإجراءات المعقدة لاستخراج الخلايا وتعديلها خارج الجسم ثم إعادة حقنها.
  • الحد من الحاجة إلى بعض الإجراءات المصاحبة للعلاجات الخلوية، مثل العلاج الكيميائي الذي يستخدم أحياناً لتهيئة الجسم لاستقبال الخلايا المعدلة.

علاوة على ذلك، قد تسهم هذه الطريقة في خفض تكاليف إنتاج العلاجات الجينية، مما يتيح وصولها إلى شريحة أوسع من المرضى في المستقبل.

تحديات لم تحسم بعد

على الرغم من الآمال العريضة المعلقة على هذه التقنية، لا تزال هناك تحديات قائمة تتعلق بسلامة التعديلات ودقتها، ومدى قدرة العلماء على إيصال أدوات التعديل إلى الخلايا المستهدفة دون التأثير في أجزاء أخرى من الحمض النووي. وأشار كريشانو ساها، مهندس الطب الحيوي في جامعة ويسكونسن-ماديسون، إلى أن “يعتمد الأمر على نوع المخاطر التي أنت على استعداد لتقبّلها”، مؤكداً أن إيصال أدوات تعديل الجينات بدقة إلى الأعضاء المستهدفة لا يزال يمثل التحدي الأساسي.

من جانبه، أوضح جوزيف ثوم، محلل التكنولوجيا الحيوية في شركة “تي دي كوين” (TD Cowen)، أن تطوير العلاجات الجينية يتطلب استثمارات ضخمة، لكنه أشار إلى أن تعديل الجينات مباشرة داخل الجسم قد يساهم في خفض تكاليف الإنتاج. ومن المتوقع أن تعلن شركة “برايم ميديسن” عن النتائج السريرية الأولية للتجربة خلال العام المقبل، بالتزامن مع ترقب القرارات التنظيمية بشأن علاجات أخرى تعتمد تقنية “كريسبر” وتُعطى مباشرة داخل الجسم. ومع ذلك، لا يزال إثبات فعالية العلاج وسلامته على المدى الطويل أمراً ضرورياً قبل تحديد مدى قدرته على توفير علاج مستدام لداء ويلسون.

شارك الخبر: