اليمن
عاجل

نزوح جماعي في الحديدة: 540 أسرة تلجأ إلى حيس والخوخة وسط دعوات عاجلة لتوفير الموارد الإنسانية

عدن الغد٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٢٠ م0 مشاهدة
نزوح جماعي في الحديدة: 540 أسرة تلجأ إلى حيس والخوخة وسط دعوات عاجلة لتوفير الموارد الإنسانية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "نزوح 540 أسرة إلى حيس والخوخة بالحديدة.. المشرعي يدعو إلى تحرك عاجل وحشد الموارد لسد فجوات الاستجابة الإنسانية" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلنت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين بمحافظة الحديدة عن نزوح 540 أسرة إلى مديريتي حيس والخوخة حتى الخامس من سبتمبر 2026م، وذلك في ظل استمرار التصعيد والأعمال العدائية والقصف في عدد من المناطق، وما صاحبه من تدهور في الأوضاع الأمنية والإنسانية. وأوضح تقرير ميداني حديث أن إجمالي الأسر النازحة في المديريتين بلغ 540 أسرة، منها 394 أسرة في حيس و146 أسرة في الخوخة. وأشار التقرير إلى أن عدد الأسر النازحة حتى الرابع من سبتمبر كان 246 أسرة، قبل أن تسجل فرق الرصد 294 أسرة إضافية في تحديث الخامس من سبتمبر، بواقع 187 أسرة وصلت إلى حيس و107 أسر إلى الخوخة. وتؤكد الوحدة التنفيذية أن هذه الأرقام أولية وقابلة للتحديث نظراً لاستمرار حركة النزوح وأعمال الحصر والتحقق الميداني.

تصاعد النزوح في ظل استمرار التصعيد
شهدت مديرية حيس ومناطقها المحيطة تصاعداً في الأعمال العدائية والقصف مؤخراً، مما رفع مستوى المخاطر التي تهدد حياة وسلامة المدنيين، ودفع مزيداً من الأسر إلى مغادرة مناطقها الأصلية قسراً بحثاً عن أماكن أكثر أمناً. وصلت الأسر النازحة إلى مناطق مختلفة في حيس والخوخة في ظروف إنسانية ومعيشية صعبة، بعد أن اضطرت لترك مساكنها وممتلكاتها ومصادر دخلها واحتياجاتها الأساسية. وتواجه هذه الأسر احتياجات ملحة في قطاعات المأوى والغذاء ومياه الشرب الآمنة والمواد الإيوائية والخدمات الصحية والحماية، بالإضافة إلى احتياجات خاصة للفئات الأكثر عرضة للمخاطر، كالأطفال والنساء وكبار السن وذوي الإعاقة والأسر التي تضم مرضى بأمراض مزمنة.

فجوات كبيرة في الاستجابة
كشف التقرير عن تفاوت واضح في مستوى الاستجابة الإنسانية للأسر النازحة. ففي حيس، بلغ عدد النازحين 394 أسرة، جرى تنفيذ آلية الاستجابة السريعة لـ147 أسرة منها، فيما لا تزال 247 أسرة بحاجة إلى الاستجابة. وفي قطاع المأوى، استفادت 57 أسرة مقابل 337 أسرة لم تحصل على التدخل، بينما شمل الدعم النقدي 73 أسرة ولا تزال 321 أسرة بحاجة إليه. كما استفادت 80 أسرة من المواد الإيوائية، مقابل فجوة تبلغ 314 أسرة، ولم تُسجل أي استجابة غذائية للأسر النازحة في حيس حتى تاريخ إعداد التقرير. أما في مديرية الخوخة، فقد بلغ إجمالي الأسر النازحة 146 أسرة، تم تنفيذ آلية الاستجابة لـ16 أسرة فقط، فيما لا تزال 130 أسرة دون استجابة. ولم تسجل المديرية أي تدخلات في قطاعات المأوى والدعم النقدي والمواد الإيوائية والمواد الغذائية حتى الخامس من سبتمبر، مما يعكس حجم الفجوة الإنسانية القائمة.

جهود ميدانية مستمرة ودعوات عاجلة
أكدت الوحدة التنفيذية أنها باشرت أعمالها الميدانية منذ بدء وصول حالات النزوح الجديدة، عبر غرفة عمليات بفرع مكتب الوحدة في المحافظة وفرق عمل في المديريات. شملت الجهود استقبال النازحين الجدد، وحصر الأسر النازحة من خلال النزول الميداني، والتحقق الأولي من الأعداد والمواقع، وجمع البيانات الأساسية حول ظروف النزوح والاحتياجات الإنسانية. وتواصل الفرق الميدانية رصد وتقييم الاحتياجات الأولية، وتحديث بيانات حركة النزوح، وإعداد ورفع التقارير للجهات المعنية والشركاء الإنسانيين لتسريع إجراءات الاستجابة. وتعمل الوحدة على متابعة التدخلات المنفذة وتحديد الفجوات المتبقية لتوجيه المساعدات إلى الأكثر احتياجاً.

أولوية للأسر الأحدث نزوحاً
دعت الوحدة التنفيذية الجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية إلى سرعة التحرك والاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة للأسر النازحة، خصوصاً الحالات التي لم تشملها أي تدخلات. وشددت على ضرورة إعطاء أولوية فورية للأسر التي نزحت حديثاً، وإجراء تقييمات متعددة القطاعات دون تأخير، واستكمال مطابقة قوائم المستفيدين لتحديد الفجوة الفعلية وتجنب تكرار المساعدات. كما دعت إلى تسريع تنفيذ المساعدات النقدية للمأوى والمواد غير الغذائية، وتفعيل تدخلات المياه والإصحاح البيئي والنظافة، وتحريك شركاء الأمن الغذائي والحماية لإجراء التقييمات المتخصصة. وأكدت أهمية تنفيذ التقييمات القطاعية بالتوازي مع الاستجابة العاجلة، وعدم جعل استكمال التقييمات التفصيلية سبباً في تأخير المساعدات الأساسية.

المشرعي: نحتاج إلى تحرك عاجل وحشد للموارد
أكد مدير الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين بمحافظة الحديدة، الأستاذ جمال محمود المشرعي، أهمية رفع مستوى الجاهزية والتنسيق بين الجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية، وتسريع إجراءات التنفيذ. أوضح المشرعي أن غالبية الأسر النازحة تعيش ظروفاً معيشية بالغة الصعوبة، وتواجه احتياجات متعددة كالمأوى والغذاء ومياه الشرب الآمنة، في ظل محدودية الخدمات الصحية وخدمات الحماية. وأشار إلى أن الأطفال والنساء وكبار السن وذوي الإعاقة ومرضى الأمراض المزمنة هم الأكثر تأثراً، مما يتطلب استجابة عاجلة تراعي احتياجاتهم الخاصة. دعا المشرعي الجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية والمانحة إلى الإسراع في التحرك وحشد الموارد اللازمة، مع إعطاء أولوية فورية للأسر التي نزحت خلال الأسبوع الجاري، والعمل على سد فجوات الاستجابة في المأوى والمواد الإيوائية والغذاء والمياه والإصحاح والنظافة والحماية. وطالب بتفعيل تقييمات عاجلة من قبل شركاء المياه والإصحاح البيئي والنظافة في مواقع النزوح الحديثة، وضمان وصول المساعدات إلى الأسر الأشد احتياجاً، مؤكداً استمرار فرق الوحدة التنفيذية في متابعة حركة النزوح وتحديث البيانات والاحتياجات.

شارك الخبر: