العودة إلى المدارس في اليمن: عبء مالي يثقل كاهل الأسر مع بدء العام الدراسي الجديد


هذا الخبر بعنوان "العام الدراسي الجديد.. كيف تحولت العودة للمدارس إلى "كابوس مالي" للأسر اليمنية؟" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع اقتراب موعد بدء العام الدراسي الجديد 2025-2026، تواجه الأسر في مختلف المحافظات اليمنية، من صنعاء وعدن وحتى صعدة والحديدة، تحديات اقتصادية ومعيشية غير مسبوقة مع العودة إلى المدارس. فبينما يتطلع الطلاب وأولياء الأمور إلى استئناف الدراسة بعد الإجازة الصيفية، يصطدمون بواقع مؤلم يتمثل في الارتفاع الجنوني لأسعار المستلزمات الدراسية، في ظل ظروف معيشية وصفها المواطنون بـ"القاسية" و"المستحيلة".
لم تعد العودة إلى المدارس في اليمن مجرد حدث تعليمي، بل تحولت إلى "معركة اقتصادية" يخوضها الآباء والأمهات لتأمين مستقبل أبنائهم. فالحقائب المدرسية، والزي المدرسي، والأحذية، والقرطاسية، والكتب، أصبحت تُثقل كاهل الأسر بأعباء مالية تفوق طاقتها، خاصة مع تراجع قيمة الريال اليمني وانهيار القدرة الشرائية.
تتفاقم المعاناة في الأسر التي تضم أكثر من طالب، حيث تتضاعف المصروفات وتزداد الضغوط المالية على أولياء الأمور، الذين يضطرون للاستدانة أو بيع ممتلكاتهم لتغطية نفقات العام الدراسي، في مشهد يعكس حجم الأزمة المعيشية.
يشكو مواطنون في صنعاء ومدن أخرى من وصول أسعار بعض المستلزمات الدراسية إلى مستويات "خيالية"، مؤكدين أن تكاليف التجهيز تمثل عبئاً ثقيلاً، بالتزامن مع ارتفاع أسعار السلع الأساسية التي تستهلك معظم دخل الأسرة.
يلقي المواطنون باللوم على تجار التجزئة الذين يستغلون الموسم الدراسي لرفع الأسعار بشكل عشوائي، في غياب الرقابة الحكومية والمحلية. وتتزايد المطالبات بتفعيل لجان الرقابة ومحاسبة المتلاعبين بالأسعار، وضرورة تدخل الجهات المعنية لضبط السوق.
أمام اقتراب بدء الدراسة، تجد كثير من الأسر اليمنية نفسها أمام معادلة صعبة: كيف توفر لأبنائها مستلزمات الدراسة في ظل ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية وانعدام الدعم الحكومي؟
يطالب مواطنون الجهات المختصة بالتدخل العاجل لوضع حد لجشع التجار، وإيجاد حلول جذرية تخفف من وطأة الأعباء المالية على الأسر، وتمكن الطلاب من متابعة دراستهم.
يبقى السؤال المطروح: هل ستنجح الجهات المعنية في إنقاذ موسم دراسي يوشك أن يتحول إلى كابوس للأسر اليمنية، أم أن آلاف الطلاب سيودعون أحلامهم الأكاديمية بسبب جشع البعض وغياب الدعم والرقابة؟
سياسة
اقتصاد
سياسة
سياسة