الشاباك يكشف تفاصيل عملية غزة: خطة جريئة لاعتقال قيادي حماس "كنز استخباراتي"


هذا الخبر بعنوان "إسرائيل تكشف تفاصيل اعتقال "رئيس الشاباك الداخلي" لحماس: مغامرة لانتزاع "كنز استخباراتي" من قلب غزة" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت مصادر إسرائيلية النقاب عن تفاصيل عملية اعتقال معقدة نفذها الشاباك والجيش الإسرائيلي في قلب قطاع غزة، أسفرت عن القبض على معين العربيد، رئيس الأمن الداخلي لحركة حماس، ونقله حياً إلى إسرائيل للاستجواب. تأتي هذه التفاصيل بعد ثلاثة أيام من الإعلان الأولي عن اعتقال هذا القيادي البارز، والذي وصفه المسؤولون الإسرائيليون بأنه اختراق استخباراتي نوعي في ظل الحرب الدائرة.
ووفقاً لتقارير أمنية، استغرقت عملية الاعتقال تخطيطاً استخباراتياً وعسكرياً دقيقاً لعدة أسابيع. ورغم مناقشة خيار تصفية العربيد عبر ضربة جوية في البداية، إلا أن القرار النهائي اتجه نحو اقتحامه والقبض عليه حياً بهدف انتزاع ما وصفته المصادر بـ "الكنز الاستخباراتي" الذي بحوزته.
ويُعد العربيد هدفاً ثميناً نظراً للمناصب الحساسة التي شغلها، حيث أدار جهاز الأمن الداخلي المسؤول عن الاستخبارات المضادة وحماية مواقع كبار قيادات الحركة، مما يمنحه معرفة دقيقة بأنظمة السرية والشبكات الداخلية للحركة. ولا تقتصر أهميته الاستخباراتية على معرفته بالهيكل الأمني، بل تمتد إلى إشرافه المباشر على الملف اللوجستي الخاص بنقل وإخفاء الرهائن الإسرائيليين داخل القطاع، فضلاً عن مسؤوليته عن تعقب الفلسطينيين المشتبه بتعاونهم مع إسرائيل، وإدارة محاولات الحركة لإعادة بناء سيطرتها في شمال غزة.
من المتوقع أن يوفر استجوابه في مقرات "الشاباك" معلومات حاسمة حول مواقع القيادات المتبقية وشبكات الاتصال، مما قد يغير المعطيات على الأرض. في المقابل، خلفت العملية صدمة وارتباكاً في أوساط حركة حماس، التي سارعت في البداية إلى التقليل من شأن المعتقل ووصفه بأنه مجرد "ضابط أمن صغير" في محاولة لتقليص الضرر الإعلامي والمعنوي. إلا أن المصادر الفلسطينية أكدت أن العملية شهدت تبادلاً لإطلاق النار أسفر عن سقوط قتلى، فيما اتهمت مصادر أمنية محلية الجيش الإسرائيلي باستهداف مركبات مدنية لتوفير غطاء للقوة المنفذة.
وعلى الصعيد السياسي، حذر مسؤولون في "حماس" من أن عملية الاعتقال هذه تشكل تهديداً مباشراً لاتفاق وقف إطلاق النار، مخافة أن تنعكس تداعياتها الأمنية والسياسية على الترتيبات القائمة في القطاع. وتعكس هذه العملية الجريئة تحولاً في الاستراتيجية الإسرائيلية، من الاعتماد على الضربات الجوية إلى تنفيذ عمليات أرضية دقيقة ومعقدة لاستهداف الرموز عالية القيمة في قلب المناطق المكتظة. وأكدت المصادر العسكرية أن الجيش تحرك لـ "إزالة تهديد فوري"، في رسالة مفادها أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية قادرة على الوصول إلى أهدافها ومفاجأتها مهما بلغت درجة تحصينها أو تعقيد البيئة المحيطة بها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة