اليمن
اقتصاد

رئيسة لجنة المرأة بحضرموت: نسعى لشراكات استراتيجية لجذب المشاريع التنموية والإنسانية

عدن الغد٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٢:٢٢ ص0 مشاهدة
رئيسة لجنة المرأة بحضرموت: نسعى لشراكات استراتيجية لجذب المشاريع التنموية والإنسانية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة بمحافظة حضرموت الوادي والصحراء: نتطلع إلى بناء شراكات استراتيجية فاعلة مع عدد من المنظمات لجذب المشاريع التنموية والإنسانية" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكدت رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة بمحافظة حضرموت الوادي والصحراء، الأستاذة نجاة علوي الحبشي، أن اللجنة تتطلع إلى بناء شراكات استراتيجية فاعلة مع عدد من المنظمات لجذب المشاريع التنموية والإنسانية التي تخدم قطاع المرأة والطفل في حضرموت الوادي والصحراء. وأوضحت الحبشي في حوار مع موقع "عدن الغد" أن اللجنة تهدف إلى تعزيز حقوق المرأة وتمكينها في جميع المجالات، وحمايتها من العنف والتمييز، وتمكينها من المشاركة الفاعلة في تحقيق التنمية الوطنية المستدامة.

وأشارت إلى أن اللجنة تعمل بالتنسيق مع الجهات الحكومية على وضع السياسات العامة المتعلقة بالمرأة، وإدماج الأولويات المتعلقة بالمرأة في الاستراتيجيات والسياسات والتشريعات الوطنية، ورصد واقع المرأة ورفع الوعي المجتمعي بحقوقها وأهمية مشاركتها الفاعلة. كما أكدت على أهمية التنسيق مع الجهات الحكومية والأهلية ومؤسسات المجتمع المدني لتحقيق تكامل الجهود.

وفيما يتعلق بالمهام والأنشطة التي نفذتها اللجنة، ذكرت الحبشي أنه على الرغم من التحديات الجسيمة، تمكنت اللجنة من تنفيذ عدد من الدورات التدريبية، وورش العمل، وحلقات النقاش التوعوية التي استهدفت بناء قدرات المرأة، وتعزيز وعيها القانوني والحقوقي، ومناقشة قضاياها الملحة واحتياجاتها في مختلف مديريات الوادي والصحراء. كما تم التنسيق مع الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات الداعمة لتنفيذ البرامج والأنشطة المرتبطة بقضايا المرأة.

وعن المهام المنوطة بعمل اللجنة وبرامجها وخططها للنهوض بواقع المرأة، أوضحت أن مهام اللجنة الأساسية تتمثل في رسم السياسات العامة للنهوض بواقع المرأة، وتمكينها اقتصادياً، واجتماعياً، وسياسياً، لتلعب دورها الريادي إلى جانب الرجل في بناء المجتمع. وتتمثل مهمة اللجنة أيضاً في التنسيق مع المؤسسات والجهات ذات العلاقة لإدماج قضايا المرأة ضمن الخطط والبرامج التنموية. أما خطة عمل اللجنة القادمة، فتبدأ أعمالها الفعلية من شهر أغسطس الجاري، وترتكز على إطلاق برامج نوعية شاملة للتدريب والتأهيل، وتوسيع نطاق الشراكات المجتمعية والمؤسسية لضمان وصول خدمات وبرامج اللجنة إلى كل امرأة في وادي وصحراء حضرموت.

وفي سياق متصل، تعمل اللجنة على دعم البرامج والمبادرات التي تسهم في رفع الوعي بحقوق المرأة، وتعزيز قدرتها على الوصول إلى الخدمات والجهات المعنية، بالإضافة إلى التشبيك مع المؤسسات والمنظمات التي لديها برامج تستهدف النساء. وتعمل اللجنة حالياً على صياغة مشاريع حيوية مستدامة، تركز على التمكين الاقتصادي عبر إيجاد مشاريع مدرة للدخل، وتقديم الاستشارات والدعم القانوني المباشر للنساء، إلى جانب إطلاق حملات توعوية مجتمعية واسعة لتعريف المرأة بحقوقها المدنية والقانونية وكيفية انتزاعها بالطرق المؤسسية السليمة.

وحول دور المرأة في المؤسسات الحكومية والخاصة في مديريات وادي حضرموت، قالت الحبشي إن حضور المرأة أصبح أكثر وضوحاً مقارنة بالمراحل السابقة، وهناك نماذج نسائية أثبتت كفاءة عالية في المجالات الإدارية والأكاديمية والصحية والتربوية والاقتصادية. وأكدت أن المرأة الحضرمية أثبتت جدارتها وكفاءتها العالية أينما تواجدت، سواء في القطاع الحكومي أو الخاص. ورغم وجود إسهامات مشرفة، إلا أن اللجنة تسعى لمزيد من التمكين، حيث لا يزال المجال مفتوحاً أمام توسيع مشاركة المرأة، خصوصاً في المواقع القيادية ومواقع صنع القرار.

وعن العلاقة بين اللجنة والسلطة المحلية بالمحافظة والوادي من جهة، والجهات ذات العلاقة من جهة أخرى، وصفتها الحبشي بأنها علاقة تكاملية وإيجابية، مما يعكس إدراكاً حقيقياً لأهمية دور المرأة. وحرصت اللجنة على مد جسور التعاون والشراكة الوثيقة مع كافة المكاتب التنفيذية والجهات ذات العلاقة لتحقيق أهدافها المشتركة.

وفيما يتعلق بالحاجة إلى المساعدات القانونية لتمكين المرأة من الوصول إلى مستوى صنع القرار السياسي والمشاركة الفاعلة، أكدت الحبشي أن الحاجة ماسة وملحة ليس فقط للوصول إلى مواقع صنع القرار، وإنما لمعرفة المرأة بحقوقها وطرق المطالبة بها. وأوضحت أن الكثير من النساء يواجهن عقبات تحرمهن من نيل حقوقهن أو الوصول لمواقع صنع القرار بسبب الجهل باللوائح والقوانين أو غياب الدعم القانوني والمؤسسي. ولذلك، جعلت اللجنة في خطتها الجديدة على رأس أولوياتها توفير العون القانوني والإرشاد اللازم لتهيئة الكوادر النسائية نحو مشاركة سياسية فاعلة وآمنة.

وأشارت إلى أن المنظمات الإقليمية والدولية شريك أساسي في التنمية، سواء من خلال التدريب وبناء القدرات أو دعم المشاريع والبرامج التي تستهدف التمكين الاقتصادي والاجتماعي، أو تقديم الخبرات والمساندة الفنية. وتتطلع اللجنة خلال المرحلة القادمة إلى بناء شراكات استراتيجية فاعلة مع هذه المنظمات لجذب المشاريع التنموية والإنسانية التي تخدم قطاع المرأة والطفل في حضرموت الوادي والصحراء، والاستفادة من الخبرات العالمية في تمكين المرأة.

ووجهت رسالة لكل امرأة وأم وبنت في ربوع وادي وصحراء حضرموت، قائلة: "أنتِ أساس المجتمع وصانعة نهضته. لا تكتفي بدور المتفرج، بل بادري واعملي واطلبي العلم وطوري قدراتك وثقي بها، ونحن في اللجنة الوطنية للمرأة سنكون السند والدعم الدائم لكِ لنحقق معاً مستقبلاً أفضل يليق بعراقة وتاريخ وتقاليد المرأة الحضرمية. إن المرأة ليست عنصراً هامشياً في عملية التنمية بل شريك أساسي فيها. ولذلك عليها أن تكون حاضرة في التعليم والعمل والمجتمع وفي مواقع المسؤولية وصنع القرار، وأن تدافع عن حقوقها بالطرق القانونية والمؤسسية".

وفي ختام الحوار، أبرزت الحبشي أبرز المعوقات والتحديات التي تواجه اللجنة، ومنها محدودية الإمكانات والموارد المتاحة لتنفيذ البرامج بصورة تتناسب مع حجم الاحتياجات، إضافة إلى اتساع النطاق الجغرافي لمديريات الوادي والصحراء وتنوع احتياجات النساء من منطقة إلى أخرى. كما أن استمرار بعض المفاهيم الاجتماعية التقليدية، وضعف الوعي ببعض قضايا المرأة، يمثلان تحدياً يحتاج إلى معالجة تدريجية من خلال التوعية والتعليم والشراكة مع مختلف مكونات المجتمع. ومن التحديات كذلك الحاجة إلى مزيد من التنسيق والدعم المؤسسي، وإلى برامج مستدامة تركز على بناء قدرات المرأة وتمكينها، وليس فقط معالجة الاحتياجات الآنية.

وجددت التأكيد على أن قضية المرأة ليست قضية المرأة وحدها، بل هي قضية مجتمع وتنمية ومستقبل. وأعربت عن شكرها لكل الجهات والشخصيات والمؤسسات التي تساند قضايا المرأة الحضرمية، ولوسيلة "عدن الغد" الإعلامية على اهتمامها بقضايا المرأة. كما جددت شكرها لكل العضوات والناشطات اللواتي عملن معها تطوعاً وبإخلاص في أصعب الظروف، ووعدت أبناء وبنات حضرموت بأن المرحلة القادمة ستكون مرحلة عمل دؤوب وبصمات واضحة وملموسة للنهوض بواقع المرأة في مختلف مجالات الحياة.

شارك الخبر: