إيران تؤكد دعمها للحوثيين بعد لقاء طهران: رسالة طمأنة في ظل تحذيرات داخلية


هذا الخبر بعنوان "لقاء حوثي إيراني عقب يوم من اجتماع دول حلف "اتفاق مكة" في طهران... لماذا؟" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفادت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" بلقاء جمع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، مع ممثل مليشيا الحوثي في طهران، إبراهيم الديلمي. تركزت المحادثات حول "تطورات جبهات الصراع في اليمن".
وأوضح رضائي أن اجتماع دول حلف "اتفاق مكة" مع إيران، الذي استضافته طهران مؤخراً، هدف إلى وضع ترتيبات للأمن الإقليمي وخروج القوات الأجنبية من المنطقة ووقف تدخلاتها في الشؤون الداخلية للدول.
وأشاد رضائي بالحوثيين لدورهم في "معركة مشرفة ضد الكيان الصهيوني" وفي "حرب الأربعين يومًا" و"معركة الدفاع عن غزة"، فيما عبر الديلمي عن شكره لمواقف إيران ورضائي.
ويرى مراقبون أن هذا اللقاء، الذي جاء عقب يوم من اجتماع طهران الرباعي، يعكس محاولة طهران الموازنة بين استغلال الورقة الحوثية والحفاظ على علاقات وثيقة مع الجماعة. وتشير التقديرات إلى أن اللقاء حمل رسالة طمأنة بأن التواصل مع دول حلف مكة لا يعني تراجع مكانة الحوثيين في الحسابات الإيرانية.
يأتي هذا اللقاء وسط تحذيرات من أوساط أصولية متشددة في إيران بشأن التداعيات السلبية لاجتماع دول "اتفاق مكة" على العلاقة بالحوثيين. فقد اعتبر مدير صحيفة "كيهان"، حسين شربعتمداري، أن مواجهة الحوثيين تمثل مواجهة لإيران نفسها، وحذر من أن يُفسر الاجتماع كتراجع في الدعم الإيراني للجماعة.
كما حذرت صحيفة "نوبنياد" من أن تحييد الحوثيين قد يكلف النفوذ الإيراني ويؤدي إلى خسارة طهران لما وصفتها بـ"جبهة اليمن".
ويفسر المراقبون المواقف الإيرانية بأنها تعكس قلقاً داخلياً من أن تفرض الترتيبات الإقليمية قيوداً على أدوات النفوذ الإيراني، بما في ذلك الحوثيون. ويعتبرون أن اللقاء يمثل محاولة لاحتواء هذا القلق مع إبقاء المجال مفتوحاً أمام توظيف الورقة الحوثية تفاوضياً، والحفاظ على دور الجماعة في الاستراتيجية الإيرانية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة