الوزير الشرجبي يشدد على أهمية التحول نحو العمل الاستباقي لمواجهة الكوارث في اليمن


هذا الخبر بعنوان "الوزير الشرجبي يؤكد أهمية تعزيز العمل الاستباقي للحد من مخاطر الكوارث في اليمن" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد وزير المياه والبيئة، المهندس توفيق الشرجبي، على الدور المحوري للعمل الاستباقي في التصدي لمخاطر الكوارث باليمن، داعياً إلى تجاوز الاستجابة التقليدية نحو التدخل المبكر المبني على بيانات التنبؤ والإنذار المبكر. ويهدف هذا التحول إلى تقليل الخسائر والأضرار وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود في وجه الأزمات.
جاء تأكيد الوزير الشرجبي خلال افتتاحه في العاصمة المؤقتة عدن، ورشة العمل التأسيسية لتطوير محفزات «العمل الاستباقي» في اليمن. تنظم الورشة وزارة المياه والبيئة بالتعاون مع الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، وبرنامج الأغذية العالمي، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، وتستمر لمدة يومين بمشاركة واسعة من ممثلي الوزارات والهيئات الحكومية ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والشركاء.
تتمحور أهداف الورشة حول وضع الأسس العملية لتطوير آليات العمل الاستباقي، وتعزيز القدرات الوطنية في مجال التنبؤ بالمخاطر المناخية، وتطوير آليات تتيح اتخاذ تدابير وقائية فعالة قبل وقوع الكوارث أو تفاقم آثارها، بما في ذلك ظواهر مثل الجفاف والفيضانات والأعاصير والظواهر الجوية الحادة.
وأوضح الشرجبي أن انعقاد الورشة يأتي استجابةً للتزايد الملحوظ في وتيرة المخاطر المناخية التي تواجه اليمن، وما ينتج عنها من تداعيات خطيرة تمس الأرواح وسبل العيش والأمن الغذائي، بالإضافة إلى الأضرار التي تلحق بالبنية التحتية والخدمات الأساسية. وأكد على ضرورة تعزيز الجاهزية والانتقال من مرحلة الاستجابة المتأخرة إلى التدخل المبكر والاستباقي للحد من آثار الكوارث.
وأشار الوزير إلى أن وزارة المياه والبيئة، بصفتها نقطة الاتصال الوطنية لإطار «سنداي»، تعمل على تطوير منظومة إدارة مخاطر الكوارث من خلال تحسين الأطر التشريعية والمؤسسية، وتفعيل آليات التنسيق بين الجهات المعنية، وتحسين نظم البيانات والمعلومات، وتوسيع نطاق الشراكات مع الجهات الوطنية والدولية ذات الصلة.
وشدد الشرجبي على أن تطوير آليات العمل الاستباقي ورفع كفاءة نظم الإنذار المبكر وربطها بمحفزات واضحة وإجراءات سريعة، يمثل محوراً أساسياً في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية. ودعا الجهات الحكومية والشركاء الدوليين والمحليين والمانحين إلى مواصلة تقديم الدعم الفني والتمويلي اللازم لتحويل هذه الخطط إلى برامج وإجراءات عملية على أرض الواقع.
من جانبه، أكد وكيل الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، عبدالرقيب العمري، على أهمية تعزيز التعاون والتنسيق المشترك بين الجهات المعنية لتطوير منظومة العمل الاستباقي في اليمن. وأشار إلى أن الهيئة تعمل على تجهيز مركز متخصص للاستشعار المبكر بالمخاطر، بهدف رصد المؤشرات المناخية والتنبؤ بالمخاطر مثل الجفاف والفيضانات قبل وقوعها، مما يعزز قدرة الجهات المختصة على اتخاذ التدابير اللازمة في الوقت المناسب.
من جهتها، أعربت نائبة الممثل القطري لبرنامج الأغذية العالمي في اليمن، أوشايا باتريك، عن تفاؤلها بانعقاد الورشة، معتبرةً أنها تمثل انطلاقة عملية لتعزيز نهج العمل الاستباقي في مواجهة مخاطر الكوارث. وأكدت أن جهود العمل الاستباقي لن تقتصر على وضع الاستراتيجيات، بل ستشمل أيضاً ضمان إيصال الخدمات الإنسانية في الوقت المناسب إلى المجتمعات المتضررة والأكثر عرضة للمخاطر، مشددةً على أهمية العمل عن قرب مع الحكومة اليمنية لترجمة مخرجات الورشة إلى إجراءات عملية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة