اكتشاف مذهل على المريخ: روفر "بيرسيفيرانس" يعثر على معدن الياقوت والزفير


هذا الخبر بعنوان "“بيرسيفيرانس” يكشف سرا جديدا للمريخ.. العثور على معدن يدخل في تكوين الياقوت" نشر أولاً على موقع يمن مونيتور وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في اكتشاف علمي غير مسبوق، تمكن روفر "بيرسيفيرانس" التابع لوكالة ناسا من العثور على معدن الكوروندوم، وهو نفس المعدن الذي تُستخرج منه أحجار الياقوت والزفير الثمينة على كوكب الأرض، وذلك لأول مرة في تاريخ استكشاف المريخ. هذا الاكتشاف الهام قاد فريقًا من العلماء بقيادة عالمة الجيوكيمياء آن أوليلا من مختبر لوس ألاموس الوطني.
رصد المسبار حبيبات من الكوروندوم الحامل للكروم في ثلاث عينات صخرية تم جمعها بالقرب من فوهة "جيزيرو" على سطح المريخ. يُعرف الكروم بأنه العنصر المسؤول عن اللون الأحمر القاني للياقوت. المفارقة تكمن في أن الكوروندوم يتكون عادة في بيئات غنية بالألومنيوم وقليلة السيليكون، بينما الصخور التي تم العثور عليها غنية بالبلاجيوجلاز، وهو معدن يستهلك الألومنيوم ويحد من تكوّن الكوروندوم. هذا يثير تساؤلات حول كيفية ظهوره في هذا الموقع.
يفترض الباحثون أن هذا المعدن غير المعتاد قد يكون ناتجًا عن اصطدام كوني عنيف قديم أدى إلى تشكيل فوهة "جيزيرو". يُعتقد أن الحرارة والضغط والسوائل الساخنة الناتجة عن مثل هذه الأحداث يمكن أن تحدث تغييرات جذرية في التركيب الكيميائي للصخور.
تم تحليل ثلاث عينات صخرية، وهي "هامبدن ريفر" و"كوفي كوف" و"سميثس هاربور"، والتي تم العثور عليها على حافة فوهة "جيزيرو". هذه الصخور تعتبر شظايا منفصلة قد تكون انتقلت من موقعها الأصلي بفعل الاصطدامات أو عمليات جيولوجية أخرى. استخدم المسبار "بيرسيفيرانس" تقنية مطيافية الوميض الزمني (Time-resolved luminescence spectroscopy) في مارس وأبريل ويوليو من عام 2025 لتحليل هذه الصخور. تعتمد هذه التقنية على تسليط الليزر على المعدن وتحليل الضوء المنبعث منه. تطابقت الإشارات التي تم الحصول عليها مع الخصائص المعروفة للكوروندوم الحامل للكروم.
يُعزى اللون الأحمر المميز للياقوت إلى شوائب الكروم التي تندمج في البنية البلورية للكوروندوم، مما يغير خصائصه البصرية. عند مقارنة العينات المريخية بالياقوت والزفير والمعادن الأرضية، وجد العلماء تشابهًا واضحًا، حيث أظهرت الصخور الثلاث قممًا مميزة للوميض مرتبطة بالكوروندوم المحتوي على شوائب الكروم. وقد احتفظت عينة "سميثس هاربور" بوميضها لمدة 3 مللي ثانية تقريبًا، وهو ما يتوافق مع قياسات الكوروندوم الأرضي.
يبقى السؤال الأهم ليس فقط حول وجود الياقوت على المريخ، بل حول الظروف غير الاعتيادية التي أدت إلى تشكل هذا المعدن في بيئة المريخ. لا يزال أصل الكوروندوم المكتشف بحاجة إلى مزيد من التأكيد، ويتطلب ذلك تحديد مصدر هذه الشظايا الصخرية أو إحضار عينات منها إلى الأرض لإجراء دراسات تفصيلية.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا