ثغرات خطيرة في روبوت Unitree G1 تمنح المهاجمين صلاحيات Root وخطر انتشار العدوى إلى روبوتات أخرى


هذا الخبر بعنوان "ثغرتان في روبوت Unitree G1 تتيحان السيطرة عليه بصلاحيات Root.. وخطر «العدوى» يمتد إلى روبوتات أخرى" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف تقرير أمني حديث عن وجود ثغرتين أمنيتين في الروبوت البشري Unitree G1، تسمحان للمهاجمين بالوصول عن بُعد إلى صلاحيات Root، وهي أعلى مستويات التحكم في نظام التشغيل، دون الحاجة إلى أي مصادقة. ولا تقتصر خطورة هذه الثغرات على اختراق روبوت واحد، بل أظهرت الأبحاث إمكانية استخدام روبوت G1 مُخترق لمهاجمة روبوتات G1 أخرى ضمن نطاق اتصال البلوتوث، مما يفتح الباب أمام انتقال الهجوم بين الأجهزة القريبة.
وفقًا لتقرير نشره موقع Security Affairs، فإن هذه الثغرات مرتبطة بمكونات متعددة في منظومة Unitree، بما في ذلك اتصال البلوتوث، والبنية السحابية للشركة، وتطبيق الهاتف المحمول، بالإضافة إلى البرمجيات الداخلية للروبوت.
تبدأ إحدى سلاسل الاستغلال من خدمة الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي داخل الروبوت. ويكشف البحث عن ضعف في آلية التحقق من أسماء الملفات، مما يسمح باستغلال تقنية تُعرف باسم Path Traversal للوصول إلى مواقع غير مقصودة داخل نظام الملفات وكتابة ملف فيها، ثم تشغيله بصلاحيات Root دون الحاجة لمصادقة مسبقة.
أما سلسلة الهجوم الأخرى، فتستفيد من مسار مختلف يبدأ عبر البلوتوث. حيث يمكن لجهاز غير مقترن بالروبوت طلب بيانات مشفرة منه، بينما كانت واجهة Unitree السحابية تفك تشفير هذه البيانات لأي حساب مجاني مسجل الدخول، دون التحقق من ملكية الروبوت المستهدف أو صلاحية الوصول إليه. وبمجرد الحصول على مفتاح التشفير، يصبح بالإمكان الوصول إلى أوامر إعداد شبكة Wi-Fi، ثم استغلال آلية إعداد الشبكة لإجبار الروبوت على الاتصال بنقطة وصول يتحكم بها المهاجم، دون الحاجة للوصول المادي للجهاز.
بعد ذلك، يمكن للمهاجم الانتقال إلى مرحلة أخرى من الاستغلال عبر ثغرة تجاوز سعة الذاكرة (Buffer Overflow) في خادم البلوتوث. وتتيح هذه الثغرة، ضمن سلسلة الهجوم، تنفيذ أمر يتحكم فيه المهاجم بصلاحيات Root، مما يعني الوصول إلى أعلى مستوى من الامتيازات داخل نظام الروبوت. وبذلك لا يقتصر الأمر على الوصول إلى وظيفة محددة، بل يمكن أن يتحول الاختراق إلى سيطرة واسعة على النظام والبرمجيات التي تدير وظائف الروبوت.
تتمثل إحدى أخطر نتائج البحث في أن الاختراق لا يبقى بالضرورة محصورًا في الروبوت الأول. فبعد السيطرة على روبوت G1، يمكن استخدامه كنقطة انطلاق لتنفيذ الهجوم نفسه ضد روبوتات G1 أخرى تقع ضمن نطاق اتصال البلوتوث، دون الحاجة لإجراء عمليات إعداد إضافية لكل روبوت. ومع ذلك، لم يثبت الباحثون سيناريو انتشار واسع النطاق؛ إذ اقتصرت التجربة على روبوتين موجودين في الغرفة نفسها، ولذلك لا يزال مدى إمكانية انتقال الهجوم في بيئة تضم عشرات الروبوتات غير محسوم.
تكمن أهمية الثغرات في أن الروبوت ليس مجرد جهاز متصل بالإنترنت، بل هو منصة مادية تجمع بين قدرات الاستشعار والاتصال والحركة. وبحسب البحث، قد تسمح السيطرة على G1 للمهاجم، اعتمادًا على مستوى الوصول الذي يحققه، بالتجسس باستخدام الصوت والفيديو، والتلاعب بنماذج الذكاء الاصطناعي وآليات الإدراك والحركة، بالإضافة إلى التأثير في وظائف مرتبطة باكتشاف الاصطدام وإجراءات السلامة الأخرى.
يبلغ وزن روبوت G1 نحو 90 رطلًا (قرابة 41 كيلوغرامًا)، مما يجعل احتمال التأثير في وظائف الحركة والسلامة أكثر أهمية من مجرد اختراق جهاز إلكتروني تقليدي، إذ قد تترتب على بعض السيناريوهات مخاطر مادية في البيئة المحيطة بالروبوت.
وفقًا للتقرير، عالجت شركة Unitree الخلل الموجود في البنية السحابية والمرتبط بالتحقق من ملكية الروبوت خلال نحو شهرين من إبلاغها به، كما دفعت مكافأة قدرها 5 آلاف دولار مقابل سلسلتي الثغرات. لكن معالجة جميع المشكلات ليست بالسهولة نفسها؛ إذ يشير البحث إلى أن الثغرات المرتبطة باقتران البلوتوث وتجاوز سعة الذاكرة موجودة في مستوى أعمق داخل البرمجيات الثابتة للروبوت، ما يجعل إصلاحها أكثر تعقيدًا وأبطأ مقارنة بإصلاح الخلل الموجود في البنية السحابية.
تسلط هذه القضية الضوء على تحدٍ متزايد في مجال أمن الروبوتات؛ فحماية هذه الأنظمة لم تعد تقتصر على تأمين البيانات والحسابات والاتصالات، لأن اختراق البرمجيات يمكن أن يمتد إلى آلة مادية قادرة على الرؤية والاستماع والحركة والتفاعل مع البيئة المحيطة بها.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا