مستشار رئاسي يحذر: الحرب تقوض المسؤولية والمهنية وتخشى تحولها إلى ثقافة راسخة


هذا الخبر بعنوان "مستشار رئاسي: الحرب أضعفت معاني المسؤولية والمهنية والمحاسبة ونخشى تحولها إلى عادات" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذّر المستشار الرئاسي ووزير الخارجية اليمني الأسبق، عبدالملك المخلافي، من أن سنوات الحرب وغياب مؤسسات الدولة قد ألحقت أضرارًا تتجاوز تدمير الاقتصاد والبنية العامة، لتطال مفاهيم المسؤولية والمهنية والانضباط والمحاسبة في مختلف مجالات العمل.
وأوضح المخلافي، في تدوينة، أن من «أسوأ ما جرى» لليمن بعد استيلاء مليشيات الحوثي التابعة لإيران على العاصمة ومؤسسات الدولة ثم اندلاع الحرب، أن الأضرار لم تقتصر على «خراب البلد والاقتصاد»، بل امتدت إلى تراجع معنى المسؤولية داخل الدولة وفي بيئة العمل.
وأشار إلى أن هذا التراجع ترافق مع تراجع المهنية والانضباط والمحاسبة، لافتًا إلى أن بعض النخب اختارت الصمت، فيما اتجه بعضها الآخر إلى التبرير، بينما غلّب الإعلام في كثير من الأحيان الإثارة على الحقيقة والتحقق.
وحذر المخلافي من أن استمرار هذه الأوضاع مع طول أمد الحرب وغياب الدولة قد يؤدي إلى تحول تلك المظاهر من «آثار عابرة إلى عادات وثقافة يصعب التخلص منها»، ما لم تتضافر الجهود وتتوحد لاستعادة مؤسسات الدولة ووضع معايير جديدة للعمل في مختلف المجالات.
وتأتي تصريحات المخلافي في سياق دعوات متكررة منه إلى إعادة ترتيب أولويات القوى اليمنية المناهضة لمليشيات الحوثي التابعة لإيران، والحد من الصراعات البينية التي يرى أنها تضعف الجبهة الداخلية وتشتت الجهود عن هدف استعادة الدولة.
وكان المخلافي قد انتقد في تدوينة سابقة انشغال بعض مكونات الشرعية وأحزابها السياسية وداعميها بصراعات داخلية واستحضار انقسامات الماضي، رغم حديثها المتكرر عن أولوية مواجهة الحوثيين واستعادة الدولة. وقال إن بعض تلك المكونات باتت تتعامل مع الخلاف مع الشريك باعتباره أكثر أهمية من مواجهة من «سلب الجميع الدولة»، محذرًا من أن تبادل الشتائم والتخوين وتصاعد الانفعال على حساب العقل «يستنزف القوى المناهضة للحوثي ويقدم له خدمة مجانية».
ودعا إلى وقف الصراعات البينية وتوحيد الجهود السياسية والإعلامية والعسكرية باتجاه مليشيات الحوثي، التي اتهمها بتدمير الدولة والانقلاب على الجمهورية والدستور وضرب الوحدة الوطنية والتعددية. وشدد المخلافي على أن ترتيب الأولويات لا يعني إلغاء الخلافات بين القوى والمكونات اليمنية، مؤكدًا أن «الشريك المختلف ليس عدوًا»، وأن مساحة الاختلاف والتنافس ستظل قائمة، لكن الأولوية، بحسبه، يجب أن تبقى لاستعادة الدولة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة