اليمن
ثقافة

أصالة السعدي تتوج بلقب الأولى على الجمهورية: قصيدة فخر تحتفي بالعلم والإصرار

عدن الغد٣٠ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١١:٤٨ ص0 مشاهدة
أصالة السعدي تتوج بلقب الأولى على الجمهورية: قصيدة فخر تحتفي بالعلم والإصرار

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تاج أصالة السعدي (قصيدة)" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في إنجاز علمي لافت، توجت أصالة السعدي، ابنة المهندس خالد بن عبدالله العمودي، بالمركز الأول على مستوى الجمهورية في الثانوية العامة عن محافظة أبين. احتفاءً بهذا التفوق، نظم الشيخ أحمد سعيد العمودي قصيدة بعنوان "تاج أصالة السعدي"، مجدداً فيها معاني العلم والإصرار والفخر.

تصف القصيدة أصالة بأنها "النجم السيار" الذي أضاء سماء المجد، وأن الله قد توج جهدها بالنجاح. وهي تنتمي إلى بيت السعدي في يافع بني قاصد، وقد كتبت اسمها بدم الجهد في سجل الخالدين. اليوم، تبتهج المدارس والكتب والمنابر بهذا الإنجاز، وتسجد الأقلام لعزيمة المثابرين.

تؤكد القصيدة أن بنات المكارم هن جواهر يصنعن المجد بالحبر، وأن هذا الإنجاز هو وثيقة تاريخية تدرس للأجيال، مفادها أن العلم سلاح والصبر منصور، وأن بنت العمودي أصبحت دستوراً للفخر. أصالة هي كريمة المهندس خالد بن العمودي، من بيت عريق لا يعرف الهوان، ترضع العز وتشرب البيان.

تتحدث القصيدة عن عائلة أصالة الكريمة، بما في ذلك عمها الشيخ عفيف، وسيد السعود، وشيخ مشايخ مكتب السعدي، وأعمامها الشيخ عبد الحكيم وعبد العزيز والياسر والفضل والرشد، الذين يعتبرون سنداً وفخراً لها. لقد خرجت من بيت عريق، وإذا قامت في ميدان العلم كانت برهانًا، وإذا نطقت كان صوتها قرآن الزمان.

تستمر القصيدة في الإشادة بأصالة، واصفة إياها بأنها نور أثمر، وسرور غرس في تراب المجد. تهنئ القصيدة آل العمودي بهذا الإنجاز الذي رفع رؤوسهم فوق كل سرور. لقد شهد الليل أنها لم تذق فيه رقوداً، وشهد الفجر أنها كانت أول السجود، وشهدت الدفاتر أنها مزقت كل جمود، وشهد التعب أنه صار في كفها عيداً.

سهرت حتى ذاب الشمع على مصباحها، ودرست حتى صار القلم في بنانها حديداً. رفضت أن تبيع الحلم في سوق البعيد، فاشترت بصبرها مجداً وبجدها مزيداً. لم تقل صعباً ولم تقل طريقي مسدود، بل قالت سأحفر الصخر وأصعد إلى الصعود، حتى بلغت الحدود ووقفت فوق القمة تنادي: أنا الوعود.

هذه هي بنت الأصول التي لا تنحني، تزرع في القلب عزيمة وتسقيها بالمعاني. فإن سقطت نهضت، وإن جرحت قالت: يكفيني، فالغد لمن يكتبه بالعرق لا بالأماني. تدعو القصيدة أبين ويافع إلى الفرح والاعتزاز، فابنتهما أصالة كسرت قيد الصعاب وجلست على عرش الأوائل بلا ارتياب.

تتوجه القصيدة بالتهنئة إلى خالد الخير، والد أصالة، الذي غرس وسقى التعب، وتبارك لهم الثمر الذي أينع وطاب، والفخر الذي لا يشوبه عتب. اليوم، يتحدث التاريخ عن أبين باعتزاز، ويقول الدهر: هنا نبت الإعجاز. فتاة من ترابها صنعت لنفسها إكليلاً، ومن علمها صنعت لوطنها مناراً وسراجاً.

توجه القصيدة رسالة إلى طلاب الغد: لا تنتظروا الطريق بل كونوا أنتم الوصول. تعلموا من أصالة أن الصبر أصيل، وأن النجاح لا يأتي إلا لمن يقول: أفعل. لا تقولوا الظروف ولا تقولوا المستحيل، بل قولوا سنكتب المجد وسنعبر المحال. فالقلم إن صار سيفاً قطع كل قيد ثقيل، والعقل إن أوقدته أضاء كل سبيل.

أصالة اليوم درس في كتاب الزمان، وأسطورة تروى للأبناء والبنات، أن بنت اليمن إذا أرادت صنعت بياناً، وأن بنت العمودي رفعت اسم اليمن عالياً. فاحفظوا الاسم والقصة في الصدور، واجعلوا من جهدها لكم نبراساً ونوراً. فالعلم لا يموت والمجد لا يدفن في القبور، والأمة تحيا ببناتها قبل أن تحيا بالذكور.

توجت أصالة بتاج من وقار، نسجته من سهرها وعرق المشوار. تاج قالت فيه الجمهورية: أنت الفخار، وقالت فيه أبين: أنت ابنتنا والاعتبار. هي الأولى على الجمهورية في سجل الكبار، اسمها يكتب بالذهب فوق كل جدار. من رصد إلى عدن، ومن صنعاء إلى المنار، صدى نجاحها يمشي في كل ديار.

تدعو القصيدة أصالة للسير قدماً، فالطريق أمامها أخضر، والعلم بحر وهي السفينة والقمر. لا تقفي عند هذا المجد، فالأعلى أكبر، واجعلي اليوم بداية لا نهاية ولا محضر. هذا هو الفخر الذي لا يشيبه غبار، وهذا هو المجد الذي يبقى مدى الأعمار. تهنئة آل العمودي والسعدي واليافعية الأحرار، بفتاة صارت لليمن كله منار.

وثق التاريخ هذا الحضور، ووثق اسم أصالة في صفحة النور. وثق أن العلم سلاح الحر المأسور، وأن المرأة تصنع المستقبل المقدور. يا أيها الوطن اكتب ولا تحتَرس، فقد ولدت لك شمس من جناح المقتبس. ويا أيها القلم اشهد ولا تنتكس، فقد رأيت المجد يمشي على قدم النفس.

سلام على أم ربت، وسلام على أب، وسلام على أعمام كانوا لها سنداً وسبب. سلام على يافع التي تلد العجب، وسلام على أبين التي تخرج الذهب. هذه قصيدة حق لا يمحوها الزمان، وهذه شهادة عز يقرأها الإنسان. فمن أراد المجد فليقتف الأثر، ومن أراد العز فليسير على الأثر.

لا نبتغي مدحاً ولا نبتغي ثناء، نحن نكتب التاريخ بالحق والوفاء. فإذا ذكر العلم ذكر اسم أصالة، وإذا ذكر الفخر ذكرت آل العمودي آلاء. قال العمودي أحمد ختاماً والفخر منشور: مجد لبنتنا أصالة في كل عصر ودور، مجد لأبين ويافع ولليمن المسور. فكونوا مثلها... فالمجد لمن صنع النور.

شارك الخبر: