طفلة مبدعة تكافح الموت في أبين.. ومسؤولون يتربصون بجنازتها لالتقاط الصور!


هذا الخبر بعنوان "قطوف علعلة تصارع الموت وتنتظر جنازة يترأسها المسؤولون لالتقاط الصور !" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في لحظات عصيبة، تناضل الطفلة قطوف حسين علعلة، بطلة لودر، ضد مرض الثلاسيميا القاتل، بينما يلفها إهمال قاسٍ. روحها المعلقة بين الحياة والموت، تتأرجح بين أروقة المستشفيات المظلمة ووعود المسؤولين الواهية.
قبل أيام قليلة، كانت قطوف، هذه الزهرة الأبينية، تتألق في مسابقة تحدي القراءة العربي، مقدمة ملحمة ثقافية رائعة، متجاوزة آلاف المشاركين لتصل إلى دبي ممثلة لليمن. حملت على كتفيها ريشة فنان وراية وطن، لكنها لم تلقَ سوى التجاهل وصمت المسؤولين المطبق، رغم إنجازها الكبير.
اليوم، تحولت ريشة الإبداع إلى جهاز تنفس صناعي، وهي ترقد في العناية المركزة تنتظر مصيرها المحتوم. يبدو أن المسؤولين في السلطة المحلية والتربية بأبين لا يستيقظون إلا على وقع الكوارث والتعازي.
إن الوجوه التي تتسابق لتقديم العزاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتقاط الصور التذكارية لن تنفع قطوف في محنتها الحالية، ولن تجدي نفعاً الكلمات المستهلكة أو التكريمات المتأخرة التي تُقدم على حافة القبور. هذه صرخة مدوية في وجه كل مسؤول فرّط في أمانة رعاية المواهب، وترك زهرات الوطن تحترق بنار المرض والعزلة.
إذا لم تتحرك الضمائر الحية لإنقاذ قطوف وهي تقاوم سكرات الموت، فإن أي دموع تُسكب على قبرها لاحقاً لن تكون سوى نفاق رخيص تحت وهج الكاميرات الزائفة. استيقظوا قبل فوات الأوان، وقبل أن يُسجل في تاريخكم أنكم أهملتم الحياة وأحببتم الموت لطفلة أبين البطلة.
عاجل
ثقافة
عاجل
عاجل