من سجن المنصورة المركزي: طلاب الحقوق يتعرفون على واقع السجناء وقيمة الحرية


هذا الخبر بعنوان "رحلةٌ إلى ما بين جدران السجن ونور الحرية" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في زيارة ميدانية استثنائية، قام طلاب كلية الحقوق، الدفعة 48، المستوى الثالث، برفقة الدكتور وائل محمد لكو، بزيارة إلى سجن المنصورة المركزي في العاصمة عدن يوم الخميس الموافق 29 أكتوبر 2026. كان في استقبالهم مدير إصلاحية عدن المركزية، العقيد عماد رشاد، ونائب مدير الإصلاحية، المقدم محفوظ السعيدي، ومدير إدارة التأهيل والإصلاح، المقدم وهيب الخضر، ووكيل نيابة السجن، القاضي ناصر مدهش، بالإضافة إلى عدد من الضباط والأفراد. وقد أعرب المسؤولون عن سعادتهم بهذه الزيارة ورحبوا بالطلاب.
هدفت الزيارة إلى التعرف على طبيعة الجرائم التي تؤدي إلى السجن، وإدراك قيمة الحرية المفقودة خلف القضبان، وفهم آليات تعامل إدارة السجن مع النزلاء. وفي هذا السياق، اطلع الطلاب على أبرز الجرائم المنتشرة، مثل جرائم القتل والمخدرات، وتعرفوا على الدوافع المؤدية إليها كالغضب والعوامل النفسية والثأر، مما عزز لديهم الوعي بخطورة هذه المسارات وضرورة تجنبها.
كما أدرك الطلاب بعمق معنى فقدان الحرية، وما يعنيه الحرمان من الحركة والاختيار وممارسة تفاصيل الحياة اليومية. هذه الزيارة جعلتهم يقدرون قيمة الحرية التي يتمتعون بها بشكل أكبر، ويزدادون وعياً بأهمية الحفاظ عليها والابتعاد عن مسالك التهلكة، مع التأكيد على أن السجين يحتفظ بكرامته وحقوقه الإنسانية.
فيما يتعلق بالجانب الثالث، فقد تعرف الطلاب على الجهود التي تبذلها إدارة السجن في معاملة النزلاء باحترام، وتلبية احتياجاتهم، والاهتمام بهم. وتشمل هذه الجهود توفير أنشطة وبرامج تأهيلية وإصلاحية، منها تحفيظ القرآن الكريم الذي أثمر عن حفظ عدد من السجناء للقرآن وحصولهم على جوائز مالية. كما توفر الإدارة فرص عمل للسجناء في متاجر داخل السجن، حيث يتقاضون رواتب شهرية، بالإضافة إلى الانخراط في أعمال إنتاجية متنوعة مثل تصنيع وتعبئة المياه، وصناعة المعاوز وغرف النوم وغيرها.
عقب هذه الزيارة المثمرة، تعزز لدى الطلاب إدراكهم بأن دراسة الشريعة والقانون مسؤولية جسيمة تتطلب اجتهاداً، نظراً لوجود مظلومين بحاجة للنصرة، وظالمين بحاجة للردع، وحقوق يجب صونها، وعدالة ينبغي تحقيقها. وناشد الطلاب كل من يسلك هذا الطريق بالاهتمام البالغ، مؤكدين على دورهم كجزء من مستقبل الدولة ومسؤوليتهم في نصرة الحق والدفاع عن المظلومين والسعي لتحقيق العدالة.
في الختام، تقدم الطلاب بجزيل الشكر والتقدير لعميد كلية الحقوق، الدكتور محمد صالح محسن، ولجميع عمداء ودكاترة ومعيدي الكلية على جهودهم المبذولة، سائلين المولى التوفيق للجميع. ويعود الفضل في هذه الزيارة إلى طالب القانون: المعتصم وضاح عبدالله هادي قيس.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة