اليمن
سياسة

متحدث الجيش اليمني: القوات المسلحة جاهزة للحرب وتعمل بغرفة عمليات موحدة ضد الحوثيين

يمن مونيتور٣٠ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٦:٤٦ م0 مشاهدة
متحدث الجيش اليمني: القوات المسلحة جاهزة للحرب وتعمل بغرفة عمليات موحدة ضد الحوثيين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "متحدث الجيش اليمني: القوات جاهزة للحرب وغرفة عمليات موحدة تقود وتنسق العمليات ضد الحوثيين" نشر أولاً على موقع يمن مونيتور وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد عبدالله النزيلي، أن القوات اليمنية طورت قدراتها في مواجهة الحوثيين ونسقت عمليات الرد عبر جبهات متعددة، مما أحبط حسابات الميليشيا المدعومة من إيران. وأوضح النزيلي في تصريحات لصحيفة «عرب نيوز» أن الحكومة اليمنية لا تزال ترى في التسوية السياسية خيارها المفضل، لكن القوات المسلحة على أهبة الاستعداد في حال اختار الحوثيون التصعيد. وتأتي هذه التصريحات في أعقاب أسابيع من تجدد القتال والضربات الصاروخية والطائرات المسيرة، مما يثير مخاوف من انزلاق البلاد مجدداً نحو حرب شاملة.

وأشار النزيلي إلى أن أحد أبرز التغييرات يتمثل في تطوير هيكل قيادة أكثر توحيداً بين القوات الموالية للحكومة اليمنية، حيث تعمل كافة القوات تحت مظلة وزارة الدفاع وتتلقى أمراً واحداً وتوجيهاً واحداً، مع وجود غرفة قيادة وسيطرة موحدة ترصد وتنسق التحركات على الأرض. كما طورت القوات المسلحة تدريباتها وقدراتها لاستيعاب أساليب الحرب الحديثة، مما أتاح للوحدات العمل بأسلوب أكثر تناسقاً وتناغماً. وأكد أن ما يُرى من نجاح على الأرض هو ثمرة عمليات مشتركة وموحدة ومنسقة.

ولفت النزيلي إلى أن الحوثيين كانوا يفترضون سابقاً أن الهجوم على جبهة معينة لن يستدعي رداً في جبهات أخرى، لكن هذه المعادلة قد تغيرت. وتجلى ذلك في 16 أغسطس/آب، عندما نفذت القوات الحكومية 180 عملية ضد مواقع الحوثيين خلال 24 ساعة. وأكد أن أي هجوم على إحدى وحدات القوات المسلحة اليمنية يعني أن الرد سيأتي من جميع الوحدات.

وفي إشارة إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، قال النزيلي إن الرئيس صرح بوضوح بأن لكل تصعيد عواقب، وأن رد القوات عادل وأن الحوثيين يدفعون ثمن أفعالهم. وأضاف أن مدى تطور رقعة القتال سيعتمد على تصرفات الحوثيين، غير أن الهدف طويل الأمد للجيش يتجاوز مجرد الرد على الهجمات الفردية، بل يهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب ووضع حد لمعاناة الشعب اليمني.

ورداً على سؤال حول القيادة المركزية، أوضح النزيلي أن المرجع هو القيادة السياسية، ممثلة في القائد الأعلى الدكتور رشاد العليمي، ووزير الدفاع الدكتور طاهر العقيلي، وأن القوات المسلحة تأتمر بأوامر القيادة السياسية.

واعترف النزيلي بحجم التحدي العسكري الذي يفرضه الحوثيون، الذين تنامت قدراتهم العسكرية بشكل ملحوظ منذ بدء الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة عام 2022. وعزا سبب اختيار الحوثيين مسار التصعيد العسكري إلى دوافع إقليمية لإظهار الولاء للنظام الإيراني، ودوافع داخلية للهروب من فشلهم في توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين، وحالة الاستياء الشعبي جراء الرواتب غير المدفوعة وتدهور الخدمات. واتهم الحوثيين باستغلال فترات تراجع القتال لإعادة تنظيم صفوفهم والتسلح بدلاً من السعي نحو تسوية سياسية دائمة، مستفيدين من الدعم المباشر من إيران.

وشدد النزيلي على أن الحوثيين يتحملون وحدهم المسؤولية الكاملة عن التصعيد الأخير، وأن الحل السياسي هو خيارهم الأول، لكنه ليس الخيار الوحيد. واتهم الحوثيين باستغلال الاتفاقات السياسية والهدن لتعزيز مواقعهم العسكرية، مستشهداً بسلوكهم بعد مؤتمر الحوار الوطني اليمني وهدنة عام 2022. وأكد أن الحكومة اليمنية تظل ملتزمة بالتسوية السياسية، لكنها لن تقبل بعد الآن بأي فترات توقف للقتال تتيح للحوثيين الاستعداد لمواجهة جديدة.

وأشار النزيلي إلى أن الدعم الإيراني يمثل ركيزة أساسية لقدرة الحوثيين على مواصلة عملياتهم، وأن الأسلحة المتاحة للحوثيين حالياً تختلف كلياً عن الإمكانات التي كان يمتلكها الجيش اليمني سابقاً. كما أعرب عن قلقه إزاء وجود روابط بين الحوثيين وحركة «الشباب» وتنظيم «القاعدة في شبه الجزيرة العربية»، محذراً من احتمالية اتساع رقعة انتشار الخبرات العسكرية والتقنيات التكنولوجية.

وفيما يتعلق بالهجمات على سفن الشحن التجاري في البحر الأحمر، أوضح النزيلي أن التهديد عابر للحدود الوطنية، وأن الهجوم على المخا يعكس مساعي مدعومة من إيران لترسيخ نفوذها بالقرب من مضيق باب المندب. وأكد أن القوات الحكومية لا تزال قادرة على حماية المخا، وأن هجمات الحوثيين تلحق أضراراً بالبنية التحتية المدنية والمواطنين اليمنيين أكثر مما تلحقه بالمنشآت العسكرية.

وأقر النزيلي بأن حجم التهديد بات يفوق إمكانات اليمن بمفرده، لا سيما في ظل الأسلحة والخبرات التي توفرها طهران، مما يمكن الحوثيين من خوض نمط من «الحرب الهجينة». وأكد أن حماية الملاحة في البحر الأحمر تتطلب معالجة مصدر الهجمات داخل الأراضي اليمنية بدلاً من الاعتماد حصراً على الدفاعات البحرية.

وأشاد النزيلي بدور المملكة العربية السعودية في دعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، واصفاً مساعدات المملكة بأنها تتجاوز بكثير الدعم العسكري، وشملت الودائع السعودية في البنك المركزي اليمني، والمبادرات الإنسانية والصحية والتعليمية والتنموية. ورفض النزيلي التلميحات التي تفيد بأن اليمن يسعى لعودة القوات السعودية إلى العمليات القتالية المباشرة، مؤكداً أن هذه معركة اليمنيين وأنهم لا يطلبون من أحد أن يقاتل نيابة عنهم.

وختم النزيلي بالتأكيد على أن باب المفاوضات لم يُغلق، وأن الحل السياسي هو خيارهم الأول، لكنه ليس الخيار الوحيد. وأضاف أن جاهزية القوات المسلحة اليمنية لكافة السيناريوهات تعتمد على خطوات الحوثيين، وأنهم جاهزون ومستعدون لجميع الاحتمالات، مؤكداً أن الهدف النهائي هو استعادة الدولة ومؤسساتها وإنهاء الانقلاب، ورؤية يمن ينعم بالسلام والازدهار.

شارك الخبر: