اليمن
سياسة

خبراء يكشفون مصدر أسطول الطائرات المسيرة المتقدم لقوات درع الوطن اليمنية

المشهد اليمني٣٠ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١١:٤٢ م0 مشاهدة
خبراء يكشفون مصدر أسطول الطائرات المسيرة المتقدم لقوات درع الوطن اليمنية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من أين حصلت عليها؟ خبراء يكشفون هوية أسطول الطائرات المسيرة التي استعرضتها قوات درع الوطن اليمنية" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت قوات «درع الوطن» التابعة للقوات المسلحة اليمنية عن امتلاكها تشكيلة متنوعة من الطائرات المسيّرة قصيرة المدى، تشمل طرازات استطلاعية وهجومية، وذلك في استعراض عسكري كشفت تفاصيله منصة «ديفانس لاين» المتخصصة في الشؤون الدفاعية. وقد أظهر الاستعراض، الذي أجرته الفرقة الأولى في قوات «درع الوطن»، عدداً من المسيّرات متعددة المراوح التي تعمل بالطاقة الكهربائية، والمصممة لمهام الاستطلاع والمراقبة والهجوم، بالإضافة إلى طائرات قادرة على حمل وإسقاط ذخائر جوية على الأهداف.

تضمنت المنظومة نماذج رباعية وسداسية المراوح، إلى جانب مسيّرات مخصصة للاستطلاع والمراقبة. كما ظهرت في الاستعراض طائرة تكتيكية ذات أجنحة ثابتة وذيل مزدوج، تعمل بنظام هجين يجمع بين محرك دفع خلفي وأربعة محركات كهربائية للإقلاع والهبوط العمودي. وبحسب تحليل خبراء «ديفانس لاين»، يُرجح أن تكون هذه الطائرة من طراز CP25 VTOL، التي تنتجها شركة «شينو وينغ» الصينية، وهي طائرة مخصصة للاستطلاع والمراقبة، ويُقال إن مداها التشغيلي يصل إلى حوالي 30 كيلومترًا، مع قدرة على التحليق لعدة ساعات ومزودة بنظام تصوير حراري.

«عاصف 3» السعودية ضمن الاستعراض

في أبرز ما كشفه الاستعراض، رجّحت المنصة أن تكون إحدى الطائرات الظاهرة في المشاهد من طراز «عاصف 3»، الذي طورته شركة «إنترا للتقنيات الدفاعية» السعودية. وتُعد «عاصف 3» طائرة مسيّرة عمودية الإقلاع والهبوط من فئة VTOL، تجمع بين الأجنحة الثابتة ونظام دفع هجين، وتُخصص لمهام هجومية واستطلاعية، بما في ذلك إسقاط ذخائر الهاون من الجو. ووفقًا للمعلومات التي أوردتها «ديفانس لاين»، تستطيع المنظومة حمل أربع قذائف هاون عيار 82 ملم أو ست قذائف عيار 60 ملم، مع إمكانية إسقاطها من ارتفاعات محددة فوق الأهداف. كما تضم منظومة كهروبصرية ومستشعرات وكاميرات للتصوير النهاري والليلي وأنظمة ملاحة متعددة.

وترى المنصة أن «عاصف 3» تمثل الجيل الثالث من عائلة «عاصف» السعودية، التي طورتها «إنترا»، وتشير إلى أن العائلة تضم نماذج استطلاعية وهجومية متعددة.

ظهورها في الجبهات اليمنية

لا تقتصر أهمية الكشف على طبيعة الطائرات التي ظهرت في الاستعراض، بل تمتد إلى ما أورده تحليل «ديفانس لاين» بشأن ظهور طائرات من الطراز ذاته في مقاطع سابقة للقوات اليمنية خلال العمليات ضد مليشيا الحوثي التابعة لإيران. وتقول المنصة إن طائرات من هذه الفئة رُصدت لدى قوات يمنية في الجبهات الحدودية، كما ظهرت في مقاطع مصورة توثق عمليات للطيران المسيّر التابع للقوات المسلحة اليمنية ضد مواقع وتحركات الحوثيين.

وتفيد مصادر «ديفانس لاين»، وفق ما أوردته المنصة، بأن السعودية نقلت هذه التقنية إلى الجيش اليمني في مأرب، في إطار دعم قدرات القوات اليمنية في مجال الطيران المسيّر. ويأتي الكشف عن هذه القدرات الجوية في مرحلة تشهد فيها الحرب اليمنية تحولًا ملحوظًا في استخدام الطائرات المسيّرة، بعدما دخلت المسيّرات بصورة متكررة في عمليات القوات المسلحة اليمنية ضد مليشيا الحوثي التابعة لإيران في عدد من الجبهات.

وخلال الأسابيع الأخيرة، بث المركز الإعلامي للقوات المسلحة مشاهد متتالية لعمليات نفذتها وحدات الطيران المسيّر التابعة للمناطق العسكرية، استهدفت مواقع وثكنات وتجمعات وآليات وقيادات ميدانية حوثية في مأرب وحجة والضالع وتعز وغيرها من مسارح العمليات. كما أظهرت المشاهد الميدانية تنوع المهام التي تنفذها هذه الوحدات، من الاستطلاع وتعقب الأهداف إلى تنفيذ الضربات المباشرة واستهداف عربات الإمداد والمواقع القتالية، بالتوازي مع استخدام المدفعية والقوات البرية في عمليات مشتركة.

ويتزامن ذلك مع ما تحدث عنه مسؤولون عسكريون يمنيون مؤخرًا بشأن تطور قدرات القوات المسلحة في مجال الطيران المسيّر، باعتبارها جزءًا من عملية أوسع لبناء القدرات والجاهزية وتطوير أدوات الاستطلاع والاستهداف. ويشير ظهور طرازات هجومية واستطلاعية متطورة لدى «درع الوطن» إلى اتساع نطاق استخدام التكنولوجيا الجوية في العمليات العسكرية اليمنية، ولا سيما في ظل الحاجة إلى مراقبة التحركات الحوثية واستهدافها بدقة وتقليل المخاطر على القوات البرية.

كما يعكس الاستعراض، بحسب المعطيات التي أوردتها المنصة الدفاعية، تداخلًا متزايدًا بين الخبرات والتقنيات السعودية والقدرات التي يجري توظيفها داخل القوات اليمنية، في وقت تتجه فيه الحرب إلى الاعتماد بصورة أكبر على الاستطلاع الجوي والمسيّرات والضربات الدقيقة إلى جانب العمليات البرية التقليدية.

شارك الخبر: