الجيش الجنوبي: 55 عاماً من المجد والتحديات في ذكرى التأسيس


هذا الخبر بعنوان "في الذكرى 55 لتأسيس الجيش الجنوبي - المجد يتجدد" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في الذكرى الخامسة والخمسين لتأسيس الجيش الجنوبي، يتجدد الحديث عن مجد هذا الجيش الذي ظل رمزاً ونجماً متألقاً في سماء جزيرة العرب. إنه الجيش الجنوبي العربي الذي لا يُقهر، والذي واجه مؤامرات نظام صنعاء بعد وحدة الضم والالحاق. دخل الجنوبيون هذه الوحدة بنوايا حسنة، لكنهم واجهوا الغدر والمكر من الشريك الذي سلموه أرضاً ودولة وثروة.
تتجلى الحقيقة المرة في الأوامر التي صدرت من علي عفاش بنقل الألوية العسكرية الجنوبية العملاقة إلى مناطق وعرة في شمال اليمن بهدف تدميرها. وشهد اللواء الثالث مدرع في عمران حصاراً وتدميراً على يد جيش عفاش وشيوخ القبائل، في محاولة لإبادة الجنوبيين الذين قاوموا ببسالة. استمر التفرد بألوية الجيش الجنوبي والانقضاض عليها في مناطق منخفضة لتسهيل القنص، في عمليات غدر متجذرة.
كان الجيش الجنوبي العظيم يهابه القريب والبعيد، مناصراً للمظلوم وشديد البأس على الظالم. وتبرز حادثة عظيمة عندما حاول الرئيس العماني قابوس التقدم لاحتلال دولة الإمارات في مطلع السبعينيات، حيث عاد بكلمتين من الرئيس سالمين عبر الهاتف: "اعلم أيها الرئيس أنه مع أول طلقة على الإمارات لاحتلالها من قبلكم سنمسح العاصمة صلاله". استجاب قابوس وأمر بالسمع والطاعة، وكان ذلك بفضل لوائين فقط من الجيش الجنوبي (لواء ملهم - لواء باصهيب)، مع استعداد لواء شلال لضرب العاصمة العمانية صلاله.
في ذكرى تأسيس الجيش الوطني الـ 55، يحق لكل جنوبي أن يفخر بتاريخ قواته المسلحة، التي كانت من أقوى القوات النظامية في السلم والحرب على مستوى الوطن العربي. كان الخوف يسيطر على الغرباء من الاقتراب من جزيرة حنيش والجزر الجنوبية الأخرى في أرخبيل سقطرى وميون، في زمن كان للجنوب جيش عرمرم يصعب احتواؤه وهزيمته.
يستلهم الجيل الجديد من هذا المجد عظمة وجبروت الجيش الجنوبي السابق، وعلى ضوء تاريخه المجيد تأسس الجيش الوطني بقيادة القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي. فالأسود تخلف أشبالاً، وهاهم أشبال اليوم من قوام الجيش الجنوبي الباسل يتربعون على قمم الجبال وفي بطون الأودية التي سلكها الآباء والأجداد دفاعاً عن الأرض والعرض. وسينتصر الجنوب بأشباله الذين يبرهنون أنهم الشرارة التي ستحرق كل من يحاول إعادة عجلة التحرير والاستقلال للجنوب العربي إلى الوراء. ليبارك كل جنوبي حر جيشنا الجنوبي الذي أثبت للقاصي والداني أنه السد المنيع العصي على الاختراق لعودة السيطرة على جنوبنا الحبيب مرة أخرى. الرحمة والخلود للشهداء، والعز والشموخ لجيش الجنوب العربي الأبي في عيده الخامس والخمسين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة