دراسة بجامعة عدن تكشف جاهزية طلاب العلوم الصحية اليمنيين لاستخدام الذكاء الاصطناعي طبيًا


هذا الخبر بعنوان "دراسة علمية من جامعة عدن تبحث جاهزية طلاب العلوم الصحية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدر فريق بحثي من جامعة عدن دراسة علمية هامة في مجلة BMC Medical Education البريطانية المرموقة، التابعة لدار النشر العالمية Springer Nature. تناولت الدراسة مستوى استعداد طلاب الطب والعلوم الصحية في اليمن لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاع الطبي. حملت الدراسة عنوان: "Artificial Intelligence (AI) Readiness Among Medical Students in Yemen: A Cross-Sectional Study Using the MAIRS-MS Scale"، وهدفت إلى تقييم مدى جاهزية الطلاب لاستخدام الذكاء الاصطناعي في السياقات الطبية والتعليمية، وذلك عبر مقياس "Medical Artificial Intelligence Readiness Scale for Medical Students (MAIRS-MS)" الذي يقيس المعرفة، القدرة، الرؤية المستقبلية، والأخلاقيات.
شملت العينة 415 طالبًا وطالبة من جامعة عدن، يدرسون في تخصصات الطب البشري، طب الأسنان، الصيدلة، علوم المختبرات الطبية، والتمريض. هدفت الدراسة إلى تقديم رؤية علمية حول استعداد طلاب العلوم الصحية في اليمن لمواكبة التطور السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي في التعليم والممارسة الصحية.
كشفت النتائج أن متوسط الجاهزية الكلية للذكاء الاصطناعي بلغ 79.82 من أصل 110 درجات، أي ما يعادل حوالي 72.6%، مما يشير إلى مستوى جيد نسبيًا من الجاهزية، مع وجود تباين بين الأبعاد المختلفة للمقياس. وأفاد 80.2% من المشاركين بوجود معرفة مسبقة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، بينما ذكر 44.8% أن لديهم خبرة سابقة في استخدامه طبيًا. وأكدت الدراسة أن الطلاب ذوي المعرفة أو الخبرة السابقة أظهروا مستويات جاهزية أعلى، مما يبرز أهمية توفير فرص تعليمية وتدريبية منظمة.
لم تظهر فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى الجاهزية الكلي بناءً على متغيرات ديموغرافية وأكاديمية مثل العمر، السنة الدراسية، المعدل التراكمي، والمستوى الاقتصادي. ومع ذلك، لوحظ فرق ذو دلالة إحصائية في محور المعرفة لصالح الذكور، دون التأثير على الجاهزية العامة.
تكتسب الدراسة أهمية بالغة في ظل التوسع العالمي لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية، مثل التشخيص ودعم القرار السريري وتحليل البيانات. يؤكد الباحثون على ضرورة إعداد الطلاب ليس فقط بالتعريف بالتقنيات، بل بتطوير المعرفة والمهارات والوعي بالأبعاد الأخلاقية والمهنية.
أوصى فريق البحث بدمج الذكاء الاصطناعي بشكل منهجي في مناهج كليات الطب والعلوم الصحية، وتوفير تدريب عملي للطلاب على استخدام أدواته وفهم إمكاناته وحدوده ومخاطره، لضمان إعداد كوادر صحية قادرة على مواكبة التحول الرقمي.
أشرف على البحث وشارك فيه أكاديميون وباحثون من جامعة عدن، منهم الدكتورة ليندا مصطفى هاشم. وشارك في إعداده فريق بحثي ضم د. عمر أحمد عوض صالح المدحجي (المؤلف الأول والمراسل)، د. حسام حامد الشدادي، د. عبدالله كمال الحبيشي، د. عمر الخليفي، د. سامي دبيان، ود. ليندا مصطفى هاشم. كما استفاد البحث من دعم أكاديمي من أعضاء هيئة تدريس ومتعاونين وطلاب من مختلف الكليات والتخصصات الصحية بجامعة عدن.
يأمل الفريق أن تسهم نتائج الدراسة في فتح آفاق لأبحاث مستقبلية حول الذكاء الاصطناعي والتعليم الطبي في اليمن، ومساعدة المؤسسات التعليمية والصحية على وضع استراتيجيات لإعداد الكوادر الصحية لمواكبة التطورات المتسارعة. توفر الدراسة بيانات محلية قيمة لتطوير برامج تعليمية وتدريبية تعزز الاستخدام الآمن والأخلاقي والفعال للذكاء الاصطناعي في التعليم والممارسة الصحية باليمن.
المصدر: مجلة BMC Medical Education – Springer Nature.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
صحة