اليمن

اليمن على حافة كارثة تعليمية: ثلثا الأطفال خارج المدارس و«جيل ضائع» يلوح في الأفق

عدن الغد٣١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٣:١٨ م0 مشاهدة
اليمن على حافة كارثة تعليمية: ثلثا الأطفال خارج المدارس و«جيل ضائع» يلوح في الأفق

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تحذيرات من «جيل ضائع» في اليمن.. ثلثا الأطفال خارج التعليم في مناطق شملها مسح دولي" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أطلقت منظمة «أنقذوا الأطفال» الدولية تحذيرات صارخة بشأن تفاقم أزمة التعليم في اليمن، مشيرة إلى أن أعداداً هائلة من الأطفال باتوا محرومين من حقهم في التعليم. وتأتي هذه التحذيرات في ظل ظروف اقتصادية قاسية تتسم بتصاعد الفقر والنزوح، بالإضافة إلى تراجع حاد في التمويل الإنساني، مما يهدد بتحويل هؤلاء الأطفال إلى ما يُعرف بـ«جيل ضائع».

وكشف مسح ميداني أجرته المنظمة، وشمل 2,214 أسرة تضم حوالي 14 ألف شخص، بينهم ما يقارب 5 آلاف طفل في محافظات عدن ولحج وتعز، عن نتائج مقلقة. فقد أظهر المسح أن حوالي 32% من الأطفال لم يلتحقوا بالمدارس على الإطلاق، بينما اضطر طفل من كل أربعة أطفال إلى ترك مقاعد الدراسة.

وعزت المنظمة السبب الرئيسي وراء هذه الظاهرة إلى الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها الأسر اليمنية. وأشارت إلى أن خُمس حالات الانقطاع عن الدراسة ترتبط بشكل مباشر باضطرار الأطفال إلى العمل للمساهمة في إعالة أسرهم.

وتعكس نتائج المسح حجم المعاناة الاقتصادية، حيث أفادت بأن 92% من الأسر المشمولة لا تعرف كيف ستؤمن وجبتها القادمة، وتعتمد 95% منها على أعمال يومية غير مستقرة. كما أكدت 84% من الأسر عدم قدرتها على تحمل تكاليف المستلزمات المدرسية الأساسية، بما في ذلك الزي المدرسي والكتب.

وتتزامن هذه الأزمة مع تقديرات لمنظمة «اليونيسف» تشير إلى انخراط 12.5% من الأطفال اليمنيين الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و14 عاماً في أعمال شاقة وخطرة، مثل جمع الخردة والحطب والعمل في الإنشاءات، وترتفع هذه النسبة إلى 15.4% في المناطق الريفية.

ويشير التقرير إلى أن أزمة التعليم تتفاقم بسبب التراجع الحاد في تمويل الاستجابة الإنسانية، مما أدى إلى توقف وإغلاق عدد من البرامج الداعمة. كما خرجت آلاف المدارس عن الخدمة نتيجة الأضرار التي لحقت بها أو استخدامها لأغراض أخرى مرتبطة بالنزاع والنزوح.

وفي هذا السياق، صرحت المديرة القطرية لمنظمة «أنقذوا الأطفال» في اليمن، ريشانا حنيفة، بأن الأزمة الاقتصادية تدفع الأطفال بعيداً عن مقاعد الدراسة نحو بيئات عمل خطرة. وحذرت من أن استمرارهم خارج الفصول الدراسية لفترات طويلة سيؤثر سلباً على قدرة اليمن على التعافي وإعادة الإعمار مستقبلاً.

ودعت حنيفة المجتمع الدولي والجهات المعنية إلى توفير تمويل مستدام لقطاع التعليم، والعمل على ضمان بيئة تعليمية آمنة وشاملة لجميع الأطفال. وتأتي هذه التحذيرات في ظل أزمة تعليمية مستمرة يعيشها اليمن منذ سنوات، حيث تشير تقديرات إنسانية إلى وجود ملايين الأطفال خارج المدارس، وتزيد الأوضاع الاقتصادية والأمنية وتضرر المنشآت التعليمية من صعوبة عودة الأطفال إلى مقاعد الدراسة.

شارك الخبر: