اليمن
سياسة

كيف نسج الحوثيون شبكة تهريب دولية بالمال والجواسيس بدعم من حزب الله؟

يمن مونيتور٣١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٤٢ م0 مشاهدة
كيف نسج الحوثيون شبكة تهريب دولية بالمال والجواسيس بدعم من حزب الله؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أموال وجواسيس وحزب الله.. كيف بنى الحوثيون شبكة تهريب عبر ممر مائي ضيق؟" نشر أولاً على موقع يمن مونيتور وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت صحيفة “ذا ناشيونال” عن تحول عمليات التهريب التي بدأها المتمردون الحوثيون في اليمن إلى شبكة واسعة تمتد عبر إفريقيا، وذلك بالاعتماد على مسؤولين أمنيين يمنيين وإقليميين بارزين. على مدى العقد الماضي، تطورت الجماعة المدعومة من إيران من فصيل محلي إلى قوة إقليمية تهدد الدول المجاورة وممرات الملاحة البحرية، مع تعزيز سيطرتها على صنعاء وشمال غربي اليمن.

تُعد العلاقة الوثيقة بين الحوثيين وحزب الله، الوكيل الإقليمي الرئيسي لإيران، مفتاح توسيع نفوذ الحوثيين خارج اليمن وتنويع مصادرهم لدعم أهداف طهران. وتبرز منطقة القرن الإفريقي كأهم هذه المناطق، حيث تشير تقارير إلى تشكيل الحوثيين لشبكات تهريب أسلحة هناك بالتعاون مع حركة “الشباب” في الصومال والقوات المسلحة السودانية.

صرح مسؤول أمني يمني رفيع بأن نشاط الحوثيين في القرن الإفريقي لا يقتصر على تأمين الإمدادات، بل يشمل أيضاً توسيع نطاق توزيع وبيع الأسلحة ونشر الأجندات الإيرانية، مما يجعل وجودهم في إفريقيا ركيزة أساسية لسلاسل إمداد الحركة.

وفقاً لمعهد الشرق الأوسط، يبلغ قوام القوات الحوثية حوالي 350 ألف مقاتل، يعتمدون على شبكات تهريب عابرة للحدود ومسارات بحرية معقدة عبر بحر العرب وخليج عدن والبحر الأحمر لتأمين احتياجاتهم العسكرية واللوجستية، بما في ذلك الأسلحة ومكونات الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية.

يحتل الساحل اليمني، وخاصة الساحل الغربي بما فيه الحديدة، أهمية استراتيجية بالغة للحوثيين كنقطة وصول ودعم لوجستي منذ سيطرتهم على صنعاء في عام 2014. وأوضح مسؤول أمني أن أنشطة الحوثيين في القرن الإفريقي مرتبطة بتأمين خطوط الإمداد الإيرانية وشبكات النقل والوسطاء.

تشير عمليات الرصد إلى تحول من عمليات تهريب معزولة إلى شبكات أكثر مرونة وتنوعاً تضم وسطاء ومسارات متعددة، مما يضمن استمرارية تدفق الإمدادات ويقلل من مخاطر انكشاف الشبكة.

تعتمد منظومة الدعم اللوجستي الحوثي على علاقات قوية مع المهربين والوسطاء وشبكات الجريمة المنظمة والعناصر الناشطة في الجانب الإفريقي من خليج عدن وبحر العرب، لتسهيل نقل الشحنات وتوفير نقاط وسيطة.

صرح مصدر أمني إقليمي بأن حزب الله علم الحوثيين كيفية بناء شبكات من الجواسيس والمهربين عبر المال وتبادل الخدمات، بما في ذلك الدعم في الحصول على الأسلحة والتدريب.

على غرار حزب الله، نجح الحوثيون في إيجاد موطئ قدم لهم في العراق، حيث افتتحوا مكتباً في بغداد عام 2024، ويديرون مكتباً آخر في النجف. ويرأس مكتب بغداد أحمد الشرفي، الذي يُعد مؤسس أول مصنع عسكري للحوثيين في صعدة.

في السنوات القليلة الماضية، ومع تباطؤ وتيرة الحرب في اليمن، جعل الحوثيون من توسيع شبكتهم وبناء شبكات محلية في القرن الإفريقي أولوية، مستغلين هشاشة بعض المناطق الساحلية وتفشي التهريب والتداخل بين الجريمة المنظمة والقرصنة.

يوفر هذا المناخ أرضاً خصبة لتأسيس شبكات من الوسطاء والتسهيلات اللوجستية، مما يصعب تحديد الجهات الفاعلة أو الفصل بين النشاط الإجرامي والأهداف العسكرية.

في عام 2024، أفادت الولايات المتحدة باستمرار التعاون بين حركة “الشباب” والحوثيين. وكشف تقرير للأمم المتحدة في عام 2025 أن حركة الشباب عقدت اجتماعين مع ممثلين عن الحوثيين في الصومال، تم خلالهما الاتفاق على تزويد الشباب بالأسلحة والخبرات الفنية مقابل تكثيف أنشطة القرصنة وجمع الفدية.

وفقاً لتقرير صادر عن “مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي”، تحصل حركة الشباب على حصة من أموال الفدية، ومن المرجح أن الشراكة تضمنت استخدام القراصنة لتعطيل حركة الملاحة البحرية.

تشير الأدلة إلى انتقال أسلحة خفيفة ومتفجرات ومكونات طائرات مسيرة براً وبحراً بين اليمن والصومال، مع تبادل للتدريب والمساعدة التقنية، لا سيما في الأنظمة غير المأهولة وتحديد الأهداف.

في السودان، يبدو أن الحوثيين قدموا دعماً لشركة حكومية مصنعة للأسلحة لتطوير طائرتها الهجومية المسيرة “سفروق”، التي تشبه طائرة “أبابيل-تي” الإيرانية.

جند الحوثيون مهاجرين من دول إفريقية للعمل كمهربين وجواسيس ومقاتلين، ويسعون لترسيخ أنفسهم كعقدة لأنشطة محور المقاومة الإيراني في المنطقة.

شارك الخبر: