مستشار تربية يمني يكشف مفاجأة حول الجنوب ويطرح سؤالاً صادماً عن حرب 1994


هذا الخبر بعنوان "مستشار وزارة التربية اليمنية يفجر مفاجأة: «الجنوب ليس ساحة صراعات الآخرين».. ويطرح سؤالاً صادماً عن 1994" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دعا المستشار السياسي بوزارة التربية والتعليم اليمنية، عارف ناجي علي، إلى بناء شراكة وطنية حقيقية تجمع مختلف القوى السياسية في اليمن. وحذر علي من أن معالجة القضية الجنوبية يجب ألا تتم بمنطق الإقصاء أو إعادة إنتاج نماذج الهيمنة القديمة، مؤكداً ضرورة عدم تحول الجنوب إلى ساحة مفتوحة لصراعات القوى الإقليمية والدولية.
جاءت هذه الدعوة في مقال سياسي نشره علي على مواقع التواصل الاجتماعي بعنوان «شراكة الجنوب ضرورة لاستعادة الدولة»، تناول فيه تداعيات حرب صيف 1994 ودروسها السياسية، وأهمية بلورة شراكة جنوبية ووطنية فاعلة في المرحلة الراهنة.
وأوضح علي أن استحضار ذكرى حرب 1994 لا يهدف إلى إعادة فتح جراح الماضي، بل إلى فهم الجذور الحقيقية للانفجار العسكري آنذاك وتجنب تكراره بأدوات جديدة. وأشار إلى أن انهيار الشراكة السياسية وغياب الحوار، وتحول الخلافات إلى صراع مفتوح على السلطة، كانت عوامل رئيسية أدت إلى الحرب.
ولفت المستشار السياسي إلى أن القوى الجنوبية توحدت في عام 2015 لمواجهة الخطر الحوثي، ونجحت بالتنسيق مع قوات التحالف العربي في تحرير عدن ومعظم المحافظات الجنوبية. إلا أنه أبدى قلقه من أن تجربة ما بعد التحرير كشفت عن خلافات عميقة داخل المعسكر المناهض للانقلاب، مما أضعف وحدة الهدف واستنزف طاقات القوى التي كان يجب أن تتجه جهودها نحو استعادة الدولة.
وشدد علي على أن مجلس القيادة الرئاسي يواجه مسؤولية تاريخية في إدارة التعدد السياسي والحزبي ضمن إطار قرار وطني موحد، ومنع تفكك مراكز القرار وتحولها إلى ساحات للصراع على النفوذ، مع الحفاظ على التوازن السياسي وتمثيل عادل لمختلف القوى.
وأكد أن الشراكة المنشودة لا تعني تخلي أي طرف عن مشروعه السياسي، بل تقتضي الاعتراف الكامل بحقوق الشريك، ورفض فرض الرؤى بالقوة، وتحمل كل طرف مسؤوليته الوطنية.
ووجه دعوة صريحة للقوى الشمالية المناهضة للحوثيين لتحمل مسؤوليتها في معركة استعادة صنعاء، داعياً القوى الجنوبية إلى توحيد صفوفها والمشاركة الفاعلة في صياغة مستقبل الجنوب واليمن.
وحذر علي من أن عودة خطاب التحريض المناطقي أو الحزبي أو الطائفي، الذي ساهم في تأجيج الصراع قبيل حرب 1994، قد يعيد إنتاج الكارثة. ودعا إلى الانتقال من «شراكة الضرورة» المؤقتة إلى «شراكة وطنية حقيقية» تستند إلى المساواة والعدالة والتوزيع العادل للسلطة.
واختتم المقال بسؤال سياسي محوري للقوى السياسية والحزبية والدينية: لماذا كانت هذه القوى أكثر تماسكاً ووحدة في حرب 1994 ضد الجنوب، بينما تبدو اليوم أقل تماسكاً في مواجهة الانقلاب الحوثي؟ وخلص إلى أن الإجابة الصادقة عن هذا السؤال ستحدد ما إذا كانت القوى اليمنية قد استخلصت الدروس من تجربة 1994، أم أنها تسير في طريق إعادة إنتاج أسباب الصراع ذاتها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة