تعز تطلق حملة «ها أنا ذا 3»: تمكين ذوي الإعاقة يبدأ بإزالة الحواجز وفتح الفرص


هذا الخبر بعنوان "عندما تُمنح الفرص تزهر القدرات.. تعز تفتح ملف حقوق ذوي الإعاقة وتطالب بإزالة الحواجز" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في رسالة إنسانية ومجتمعية بارزة، احتضنت مدينة تعز فعالية توعوية ومناصرة دعت إلى كسر الحواجز التي تعيق مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع، وتمكينهم من حقوقهم الأساسية في التعليم والتأهيل والعمل والحياة العامة. حملت الفعالية شعارًا لافتًا: «عندما تُمنح الفرص… تزهر القدرات».
دشنت جمعية الأمان لرعاية الكفيفات هذه الفعالية كجزء من حملة «ها أنا ذا 3»، بهدف تسليط الضوء على قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، وتصحيح المفاهيم المجتمعية الخاطئة تجاههم. أكدت الحملة على أن الإعاقة لا ينبغي أن تكون سببًا للعزل أو التهميش، وأن غياب الفرص والبيئات الداعمة هو العائق الأكبر أمام مشاركتهم وإبراز قدراتهم.
خلال الفعالية، أكد وكيل أول محافظة تعز، عبدالقوي المخلافي، على اهتمام السلطة المحلية بقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، مشددًا على أهمية حماية حقوقهم ورفع الوعي المجتمعي باحتياجاتهم. كما أشار إلى ضرورة العمل على بناء قدراتهم وتوفير الدعم اللازم لتمكينهم من الانخراط الفاعل في المجتمع والتنمية.
وشدد المخلافي على أهمية الانتقال من مجرد التعاطف إلى التمكين الفعلي وإشراك الأشخاص ذوي الإعاقة في برامج الإدماج الوظيفي والمجتمعي، مستفيدين من خبراتهم ومهاراتهم كطاقات قادرة على المساهمة في بناء المجتمع عند توفر الفرص المناسبة. كما ثمن دور المنظمات الدولية في دعم المبادرات التي تستهدف هذه الفئة، مؤكدًا على أهمية تكامل الجهود الرسمية والمجتمعية والدولية.
من جانبها، وضعت رئيسة جمعية الأمان لرعاية الكفيفات، ليزا الكوري، القضية في منظور أوسع، مؤكدة أن التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة يجب ألا يقتصر على حدود الإعاقة نفسها، بل يجب أن يرتكز على الفرص المتاحة لهم. وأوضحت الكوري أن التعليم والتأهيل هما حقان أساسيان وبوابتان نحو الاستقلال والكرامة والمشاركة المجتمعية، وأن تمكينهم يبدأ بمنحهم الأدوات والفرص للاعتماد على أنفسهم وصناعة مستقبلهم.
ناقشت الفعالية المادتين (24) و(26) من الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والمتعلقة بالحق في التعليم الشامل والمنصف، والحق في التأهيل وإعادة التأهيل، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتعزيز استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة وضمان مشاركتهم الكاملة والفاعلة.
لم تقتصر الرسائل على فئة معينة، بل شملت التوعية بأوضاع الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية والسمعية والحركية والذهنية، والتحديات التي تواجههم في الوصول إلى التعليم والتأهيل والتدريب وفرص التمكين والمشاركة.
أكد المشاركون أن العديد من العقبات التي يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقة ليست مرتبطة بالإعاقة بحد ذاتها، بل بالحواجز المادية والتعليمية والاجتماعية والوظيفية في البيئة المحيطة. وبالتالي، فإن إزالة هذه الحواجز تُعد خطوة أساسية نحو مجتمع أكثر شمولًا وعدالة.
تأتي هذه الفعالية ضمن أنشطة حملة «ها أنا ذا 3» التي تنفذها جمعية الأمان لرعاية الكفيفات، بتمويل من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، وبالشراكة مع منظمة رعاية الأطفال (Save the Children). تحمل الحملة رسالة مفادها أن تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة يتطلب تحويل الحقوق إلى واقع ملموس عبر تعليم متاح، وتأهيل فعّال، وبيئات مهيأة، وفرص عمل، ومشاركة حقيقية.
في مدينة تعاني من تحديات متراكمة، تكتسب هذه الرسائل أهمية خاصة. فالمطلوب، بحسب ما خلصت إليه الفعالية، هو النظر إلى الأشخاص ذوي الإعاقة كشركاء يمتلكون قدرات وخبرات يمكن أن تزدهر عندما تُفتح أمامهم الأبواب وتُرفع من طريقهم الحواجز. فالفرصة قد تغير حياة شخص، وإزالة حاجز قد تفتح أمامه مستقبلًا كاملًا.
منوعات
منوعات
سياسة