اليمن
سياسة

الحكومة اليمنية ترفع جاهزية الموانئ والقطاعات الحيوية لمواجهة التهديدات الحوثية

المشهد اليمني٢ نوفمبر ٢٠٢٦ في ١٢:١٤ م0 مشاهدة
الحكومة اليمنية ترفع جاهزية الموانئ والقطاعات الحيوية لمواجهة التهديدات الحوثية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الزنداني: رفعنا جاهزية الموانئ والمنافذ وقطاعات حيوية لمواجهة تداعيات التصعيد الحوثي" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد رئيس مجلس الوزراء اليمني، الدكتور شائع محسن الزنداني، أن الحكومة قد عززت مستوى الجاهزية في المرافق والمنشآت الحيوية، لا سيما الموانئ والمنافذ، بالإضافة إلى قطاعات النقل والطاقة والاتصالات والخدمات الأساسية. جاء هذا الإجراء في أعقاب التصعيد الحوثي الأخير، مع وضع خطط طوارئ للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة.

وأوضح الزنداني، في حوار مع صحيفة «الشرق الأوسط»، أن الحكومة تعتبر حماية المنشآت جزءاً لا يتجزأ من الأمن الوطني، وليس مجرد إجراء احترازي. وقد أصدر توجيهات خلال الأيام الماضية لرفع الجاهزية في مرافق النقل والموانئ والمنافذ، والتأكد من قدرتها على استمرار العمل في الظروف الطارئة.

وأشار إلى أن الحكومة تتبع مسارين متوازيين: الأول يركز على حماية المنشآت وتعزيز التنسيق بين الأجهزة العسكرية والأمنية والجهات المدنية. أما المسار الثاني فيهدف إلى ضمان استمرار الخدمات والنشاط الاقتصادي في حال تعرض أي منشأة لهجوم.

وبيّن رئيس الوزراء أن خطورة التصعيد الحوثي لا تقتصر على الأضرار المادية المحتملة، بل تمتد إلى محاولة بث الخوف، وتعطيل النشاط الاقتصادي، وإرباك حركة المواطنين والتجارة. وأكد أن الحفاظ على عمل مؤسسات الدولة واستمرار الحياة يمثلان أفضل رد على هذه الهجمات.

وأضاف أن الحكومة تعمل بالتوازي على تقوية منظومة الاستجابة للطوارئ، وتأمين سلاسل الإمداد والمخزون من السلع الأساسية، إلى جانب التنسيق مع السلطات المحلية والجهات المختصة لضمان سرعة التعامل مع أي أضرار قد تنجم.

ميناء المخا في صدارة المخاوف

وفيما يتعلق بميناء المخا، صرح الزنداني بأن الحكومة تنظر إليه ليس كمرفق محلي فحسب، بل كجزء من منظومة اقتصادية وملاحية أوسع. وحذر من أن استهدافه قد يؤدي إلى تداعيات تتجاوز حدود اليمن. وأكد أن حماية الموانئ والمنشآت الاقتصادية مسؤولية وطنية، وتمثل أيضاً جزءاً من مسؤولية المجتمع الدولي تجاه أمن الملاحة والتجارة الدولية.

وشدد رئيس الوزراء على أن الحكومة لن تسمح للحوثيين وداعميهم في النظام الإيراني باستخدام المنشآت المدنية والاقتصادية كأدوات للضغط على الدولة أو المجتمع الدولي. وكان الزنداني قد حذر في الحوار نفسه من أن التصعيد الحوثي يستهدف مقومات الحياة والاقتصاد الوطني، معتبراً أن استهداف ميناء المخا يمثل تطوراً خطيراً نظراً لطبيعته المدنية والاقتصادية وموقعه الحيوي لحركة التجارة والملاحة.

استقرار المناطق المحررة «المعركة الأساسية»

وصف الزنداني الحفاظ على الاستقرار في المناطق المحررة بأنه «المعركة الأساسية للحكومة». وأوضح أن الحوثيين لا يعتمدون في ضغطهم على هذه المناطق على الصواريخ والطائرات المسيّرة فقط، بل يراهنون أيضاً على إرهاق المواطنين، وإرباك الاقتصاد، وتعطيل الخدمات، وتقويض الثقة بمؤسسات الدولة.

وشدد على أن حماية الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي لا تقل أهمية عن حماية الجبهات. وأشار إلى أن البرنامج الحكومي يرتكز على مسارات متوازية تشمل تنمية الإيرادات، وضبط الإنفاق، وتعزيز الرقابة على المال العام، ومكافحة الفساد والتهريب، وتحسين إدارة الموارد، ودعم القطاع المصرفي، والحفاظ على استقرار العملة، بالإضافة إلى مواصلة تحسين قطاعي الكهرباء والخدمات الأساسية.

وقال إن الحكومة تعمل على تعزيز قدرة المناطق المحررة على مواجهة الصدمات من خلال تأمين الاحتياجات الأساسية، وتحسين إدارة المخزون، وتنويع مسارات الإمداد، ورفع جاهزية المؤسسات الخدمية.

وأقر رئيس الوزراء بأن الحكومة قد حققت خطوات في مسار الإصلاح المؤسسي والمالي، لكنها لم تصل بعد إلى المستوى المأمول. وأكد أن العمل يجري في ظروف بالغة الصعوبة، لكن ذلك «لا يعفي الحكومة من مسؤولياتها». وأضاف أن إفشال رهان الحوثيين على إرهاق المناطق المحررة يتطلب جعل مؤسسات الدولة أكثر كفاءة، والاقتصاد أكثر قدرة على الصمود، والخدمات أكثر انتظاماً، وتعزيز ثقة المواطنين بالدولة.

يأتي حديث الزنداني في سياق التصعيد الحوثي الأخير الذي استهدف منشآت ومصالح مدنية واقتصادية. وتعمل الحكومة اليمنية حالياً على تعزيز جاهزية مؤسسات الدولة والمرافق الحيوية في المناطق الخاضعة لسيطرتها، بالتوازي مع جهودها للحفاظ على استقرار الاقتصاد والخدمات وتأمين حركة التجارة والإمدادات.

شارك الخبر: