اليمن
سياسة

مظلوم عبدي يعلن حل قوات سوريا الديمقراطية والاندماج الكامل في مؤسسات الدولة السورية

عدن الغد٢ نوفمبر ٢٠٢٦ في ١٢:١٨ م0 مشاهدة
مظلوم عبدي يعلن حل قوات سوريا الديمقراطية والاندماج الكامل في مؤسسات الدولة السورية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مظلوم عبدي يعلن حل «سوريا الديمقراطية» والاندماج بالمؤسسات الرسمية" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية “قسد” مظلوم عبدي، يوم الثلاثاء، عن حل القوات والإدارة الذاتية واندماجهما الكامل في مؤسسات الدولة السورية. جاء هذا الإعلان عقب لقاء جمع عبدي بالرئيس السوري أحمد الشرع في القصر الرئاسي، بحضور شخصيات بارزة مثل إلهام أحمد، المسؤولة البارزة في الإدارة الذاتية الكردية، وسيبان حمو، القيادي العسكري الكردي البارز ومعاون وزير الدفاع عن المنطقة الشرقية.

وفي كلمة ألقاها أمام الصحفيين ونقلها التلفزيون الرسمي، صرح عبدي قائلاً: “نعلن اليوم انتهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية ونعلن بكل مسؤولية عن حلها كقوة عسكرية مستقلة”. وأضاف أن مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية تحملوا “مسؤولية كبيرة خلال واحدة من أصعب المراحل التي مرت بها سوريا”، مشيراً إلى أنهم “حرروا الكثير من المدن والبلدات السورية من حكم البعث أولاً ومن إرهاب داعش لاحقاً”.

وأوضح عبدي أن “الظروف تغيرت اليوم ودخلت البلاد مرحلة جديدة عنوانها السلام والمشاركة في بناء سوريا الجديدة”، مؤكداً أن قرار الحل جاء “بعد الاتفاق مع الرئيس الشرع واستكمال عمليات دمج قواتنا ضمن ألوية الجيش السوري”.

يأتي هذا الإعلان بعد أشهر من المفاوضات المكثفة التي خاضها الأكراد والسلطات السورية، والتي أسفرت عن توقيع اتفاق شامل في 31 يناير/كانون الثاني نصّ على دمج تدريجي لمؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية. وقد وصفت واشنطن، التي تربطها علاقات وثيقة بالطرفين، هذه الخطوة بـ”المحطة التاريخية”.

وكان عبدي قد صرح في كلمة ألقاها باللغة الكردية خلال احتفال بمئوية تأسيس مدينة القامشلي في شمال شرق البلاد، أن “مرحلة اندماج المؤسسات العسكرية والأمنية والإدارية داخل مؤسسات الدولة الوطنية تمت وانتهت”. وأكد أن “نضالنا سيستمر كي نثبّت حقوق شعبنا المحقة في الدستور”.

عقب الاتفاق الذي وقعه عبدي والرئيس السوري أحمد الشرع مطلع العام، شهدت المنطقة تصعيداً عسكرياً بين الطرفين، انسحبت على إثره قوات سوريا الديمقراطية من مناطق واسعة في شمال سوريا وشرقها ذات غالبية عربية إلى مناطق ذات غالبية كردية في معقلها بمحافظة الحسكة. وفي خضم هذا التصعيد، أصدر الرئيس الشرع في 16 يناير/كانون الثاني مرسوماً اعترف فيه بالحقوق الوطنية للأكراد، وجعل لغتهم لغة رسمية، في خطوة غير مسبوقة في سوريا منذ استقلالها عام 1946.

وبموجب الاتفاق، تم تعيين نور الدين أحمد عيسى، وهو كردي من مدينة القامشلي، محافظاً للحسكة. كما أعلنت وزارة الدفاع في مارس/آذار تعيين سيبان حمو، القيادي العسكري الكردي البارز، معاوناً لوزير الدفاع عن المنطقة الشرقية. وتسلّمت السلطات السورية تباعاً بموجب الاتفاق إدارة مرافق ومنشآت كانت تحت سيطرة الأكراد، أبرزها مطار القامشلي وحقول النفط والغاز الغنية في شمال شرق البلاد.

من جانب آخر، نقلت القوات الأمريكية أكثر من 5700 معتقل من عناصر تنظيم داعش ممن كانوا محتجزين لدى الأكراد إلى العراق المجاور، بعدما أعلن المبعوث الأمريكي إلى دمشق توم براك أن دور قوات سوريا الديمقراطية في التصدي للتنظيم المتطرف قد انتهى. لسنوات، كانت واشنطن الداعم الرئيسي للأكراد في قتال التنظيم، لكن بعد إطاحة حكم الرئيس السابق بشار الأسد أواخر عام 2024، باتت واشنطن داعماً أساسياً للرئيس الشرع وجهوده في توحيد البلاد.

تأسست قوات سوريا الديمقراطية في أكتوبر/تشرين الأول 2015 جراء اندماج مقاتلين عرب مع المقاتلين الأكراد، بدعم وتوجيه من التحالف الدولي بقيادة واشنطن. قبل إطاحة الحكم السابق، كانت تضم قرابة مئة ألف عنصر، بينهم نساء. وبعد وصول السلطات الجديدة إلى دمشق، خسر الأكراد الجزء الأكبر من المقاتلين العرب الذين آزروا السلطات، لينخفض عدد القوات الكردية إلى نحو خمسين ألفاً، بحسب الباحث فابريس بلانش.

قبل اندلاع النزاع عام 2011، عانى الأكراد، الذين يشكلون نحو مليونين من أصل 20 مليون سوري، التهميش والاضطهاد من الحكومات السورية المتعاقبة. وبعد اندلاع النزاع، نأى الأكراد بأنفسهم عن قتال قوات الحكم السابق، وانصرفوا لبناء إدارة ذاتية باتت تتبع لها مؤسسات مدنية وعسكرية منظمة، خصوصاً بعد سيطرتهم على مساحات واسعة في شمال سوريا وشرقها غنية بحقول النفط والغاز وسهول زراعية خصبة إثر دحرهم تنظيم داعش منها.

ويشكل إنجاز عملية الدمج نهاية مرحلة بارزة في تاريخ أكراد سوريا. ويقول الخبير في الشأن الكردي موتلو جيفير أوغلو إن “حلّ قوات سوريا الديمقراطية إنجاز كبير لإدارة الشرع في إطار مساعيه لبسط سلطته على كامل التراب السوري”. ويوضح أن “الحكومة السورية الانتقالية قد تجاوزت، إلى حدّ ما، إحدى أبرز العقبات التي كانت تعترض ترسيخ سلطة الحكومة المركزية وتكريس شرعية الشرع رئيساً للبلاد”.

شارك الخبر: