طور الباحة: عودة الفوضى للشوارع الرئيسية بعد أيام من التنظيم.. هل تضيع جهود الإدارات السابقة؟


هذا الخبر بعنوان "مشهد مفاجئ يثير استياء الأهالي في طور الباحة.. هل تتبخر إنجازات الإدارة السابقة؟" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في مشهدٍ أثار استياءً واسعاً بين أهالي مديرية طور الباحة، لم يدم التحسن الملحوظ في الشارع الرئيسي للمديرية طويلاً. فبعد فترة وجيزة من استعادة الشارع لمظهره الحضاري وانسيابية الحركة المرورية، بدأت ملامح العشوائية تزحف مجدداً، مع عودة البسطات المتنقلة وعربات بيع الخضروات لتنتشر على جنبات وأرصفة الشارع، مما يعيد إلى الأذهان حقبة الازدحام التي عانى منها المواطنون سابقاً.
وكان الشارع الرئيسي قد شهد مؤخراً تحسناً ملحوظاً في مستوى التنظيم، مما انعكس إيجاباً على حركة السيارات والمارة، وأضفى على مركز المديرية طابعاً جمالياً وتجارياً منظماً، وهو ما لاقى استحساناً شعبياً واسعاً من قبل الأهالي وأصحاب المحال التجارية ومرتادي السوق. إلا أن جولة ميدانية كشفت عن عودة مقلقة لظاهرة الاختناقات المرورية والأسواق العشوائية التي تعيق حركة المرور.
هذا التراجع السريع فتح باب التساؤلات حول ما إذا كان الانضباط والتنظيم مرتبطين بتغير المسؤولين، أم أنه يجب أن يكون توجهاً مؤسسياً ثابتاً لا يتأثر بتعاقب الإدارات. وتشير مصادر محلية إلى أن هذه التساؤلات لا تستهدف الإدارة الجديدة ممثلة بالدكتور عارف ناسي، بل هي دعوة للحفاظ على الواجهة الحضارية للمديرية، فالشارع الرئيسي يمثل عصب الحياة اليومية للمواطنين.
يطالب الأهالي بإنهاء العشوائية مع مراعاة الظروف الإنسانية للباعة المتجولين الذين يبحثون عن مصدر رزق، وفي الوقت ذاته يؤكدون على حق المواطن وصاحب المتجر في بيئة آمنة ومنظمة. ويرى البعض أن الحلول الترقيعية أو المنع المطلق قد لا تكون مجدية، وأن المطلوب هو إيجاد أسواق بديلة وساحات مخصصة لهؤلاء الباعة لضمان مصدر رزقهم والحفاظ على الشوارع مفتوحة.
يُذكر أن جهوداً سابقة بذلتها السلطة المحلية، في عهد المدير السابق عفيف الجعفري، وخطوات تأسيسية قادها المدير الأسبق بسام الحرق، أسفرت عن كبح جماح العشوائية. ويرى الشارع في طور الباحة أن هذه الإنجازات تستحق البناء عليها وتطويرها، لا التفريط بها. إن الحفاظ على مظهر طور الباحة مسؤولية تضامنية تبدأ من حزم السلطة المحلية في تطبيق النظام، ووعي البائع، وتعاون المواطن. ويبقى السؤال: هل تنتصر إرادة التنظيم أم تعود المديرية للغرق في فوضى البسطات؟ الشارع ينتظر إجابة عملية وحاسمة.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات