اليمن
سياسة

رئيس الوزراء الزنداني: اليمن ينتقل من الاحتواء إلى الردع لمواجهة المشروع العابر للحدود

المشهد اليمني٣ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠١:٣٦ ص0 مشاهدة
رئيس الوزراء الزنداني: اليمن ينتقل من الاحتواء إلى الردع لمواجهة المشروع العابر للحدود

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الزنداني: اليمن لن يبقى ساحة مفتوحة أمام مشروع عابر للحدود.. والحكومة تنتقل من الاحتواء إلى الردع" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد رئيس الوزراء اليمني، معين عبد الملك سعيد، أن الحكومة تعمل على تعزيز قدرات الدولة والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية لحماية المواطنين والمؤسسات والمصالح الوطنية، مشدداً على أن اليمن لن يبقى ساحة مفتوحة أمام أي مشروع عابر للحدود. وأوضح الزنداني في حوار مع صحيفة «الشرق الأوسط» أن التصعيد الأخير لمليشيا الحوثي، المصنفة جماعة إرهابية، يستهدف المدنيين ومقومات الحياة والاقتصاد الوطني، ويسعى لتوظيف الأراضي اليمنية والموانئ والممرات البحرية لخدمة مشروع إقليمي يتجاوز حدود البلاد. ووصف استهداف ميناء المخا بأنه «تطور بالغ الخطورة»، باعتباره منشأة مدنية واقتصادية ضمن منظومة الملاحة والتجارة في البحر الأحمر. وأكد أن الحكومة تعاملت مع التصعيد باعتباره تهديداً للأمن الوطني والاقتصاد اليمني والأمنين الإقليمي والدولي.

وأوضح رئيس الوزراء أن الحكومة تعمل على الانتقال من مرحلة الاحتواء إلى مرحلة الردع، وذلك من خلال رفع جاهزية القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وتعزيز حماية المنشآت الحيوية والموانئ والمنافذ، إلى جانب ملاحقة شبكات التمويل والتهريب والتحرك السياسي والدبلوماسي لحشد موقف دولي أكثر حزماً. وأكد أن مجلس الدفاع الوطني وجه بإبقاء الجاهزية عند أعلى مستوياتها وتعزيز حماية المنشآت الحيوية، مشدداً على أن الحكومة «لا تبحث عن حرب من أجل الحرب»، لكنها لن تقبل بأن تصبح المدن والموانئ والمنشآت والأعيان المدنية أهدافاً مفتوحة دون امتلاك القدرة على حمايتها.

وأشار الزنداني إلى رفع مستوى الجاهزية في مرافق النقل والموانئ والمنافذ وقطاعات الطاقة والاتصالات والخدمات الأساسية، ووضع خطط طوارئ لضمان استمرار الخدمات والنشاط الاقتصادي وسلاسل الإمداد في حال تعرض أي منشأة لهجوم. وفي الجانب الاقتصادي، شدد على أن الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في المناطق المحررة يمثل أولوية للحكومة، بالتوازي مع حماية الجبهات. وأشار إلى إجراءات لتنمية الإيرادات وضبط الإنفاق وتعزيز الرقابة على المال العام ومكافحة الفساد والتهريب وتحسين إدارة الموارد ودعم القطاع المصرفي والحفاظ على استقرار العملة والخدمات الأساسية.

وحول العلاقات اليمنية السعودية، قال الزنداني إن التنسيق بين البلدين يقوم على «شراكة استراتيجية» تشمل المجالات السياسية والدبلوماسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية والإنسانية، مشيداً بالدعم السعودي لليمن ودور البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في تنفيذ مشاريع وبرامج في قطاعات حيوية. ودعا المجتمع الدولي إلى مواصلة الدعم السياسي والدبلوماسي للحكومة اليمنية، وتعزيز قدرات مؤسسات الدولة والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية والاقتصاد، ومساندة جهود حماية المنشآت الحيوية واستعادة قدرة اليمن على إنتاج موارده وتصديرها.

وقال إن اليمن لا يريد من المجتمع الدولي خوض الحرب نيابة عن اليمنيين، وإنما مساعدتهم على إنهائها وبناء دولة قادرة على حماية نفسها، مع التعامل بجدية مع مصادر تمويل وتسليح مليشيا الحوثي وشبكات التهريب التي تساعدها على مواصلة الحرب. وأكد الزنداني أن السلام المستدام في اليمن لا يمكن أن يقوم على حساب الدولة، قائلاً: «السلام الحقيقي لا يمكن أن يكون بديلاً عن الدولة، بل نتيجة لعودتها». واختتم رئيس الوزراء بالتأكيد على أن الحكومة ستواصل بناء قدراتها لحماية الشعب والمؤسسات والمصالح الوطنية، مشدداً على أن اليمن «لن يبقى ساحة مفتوحة أمام مشروع عابر للحدود».

شارك الخبر: