نيويورك تايمز: لا يمكن احتواء التوترات الإقليمية دون مواجهة الحوثيين مباشرة


هذا الخبر بعنوان "نيويورك تايمز: لا يمكن تهدئة التوترات الإقليمية دون مواجهة الحوثيين بشكل مباشر" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذرت صحيفة نيويورك تايمز من أن جماعة الحوثيين قد تلعب دوراً محورياً في إعادة إشعال الحرب في اليمن وزيادة تعقيد الجهود الرامية إلى تهدئة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. وأشارت الصحيفة إلى أن الجماعة تتمتع بقدرة كبيرة على التحرك وفق مصالحها الخاصة، على الرغم من علاقاتها الوثيقة بطهران.
وفي مقال رأي نشرته الصحيفة بعنوان «لا تستهينوا بالحوثيين أبداً»، قالت الباحثة ألكسندرا ستارك إن سيطرة الحوثيين على مناطق واسعة من شمال اليمن وموقعهم الاستراتيجي قرب مضيق باب المندب يمنحهم القدرة على التأثير في مسار الصراع الإقليمي وحركة التجارة العالمية. وأضافت أن أي تصعيد عسكري واسع النطاق من جانب الحوثيين قد يورط السعودية مجدداً ويهدد حركة النفط والتجارة الدولية، ويزيد من حالة عدم الاستقرار في المنطقة، خاصة مع اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز.
وأكدت ستارك أن التعامل مع تهديد الحوثيين يجب ألا يعتمد على افتراض إمكانية ضبط تحركاتهم عبر التفاوض مع إيران، موضحة أن الجماعة تتصرف بدرجة كبيرة وفق حساباتها ومصالحها الخاصة، حتى مع استفادتها من الدعم الإيراني في مجالات التسليح والتدريب والخبرة.
باب المندب ورقة ضغط استراتيجية
وأبرزت الصحيفة أهمية مضيق باب المندب كنقطة استراتيجية بالغة الأهمية للتجارة العالمية، حيث يمر عبره جزء كبير من حركة التجارة البحرية الدولية. ويشكل البحر الأحمر وقناة السويس ممراً حيوياً لنقل النفط والغاز والسلع بين آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية. ولفت المقال إلى أن هجمات الحوثيين السابقة على السفن في البحر الأحمر (2023-2025) دفعت شركات الشحن إلى تغيير مساراتها حول رأس الرجاء الصالح، مما أدى إلى زيادة المسافات وتكاليف النقل والتأمين. وأضاف أن استئناف الهجمات مؤخراً، بالتزامن مع اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، قد يجعل التداعيات الاقتصادية أكثر خطورة، خاصة إذا تطورت الأحداث إلى تعطيل متزامن للممرين البحريين.
حسابات الحوثيين تتجاوز التوجيه الإيراني
ورأت ستارك أن الاعتقاد بأن تحركات الحوثيين تأتي دائماً بأوامر مباشرة من إيران قد يكون تبسيطاً للمشهد، مشيرة إلى أن الجماعة أثبتت في مراحل سابقة قدرتها على اختيار توقيت التصعيد بما يخدم أهدافها السياسية والعسكرية. ووفق المقال، قد يرى الحوثيون في التصعيد الحالي فرصة لتعزيز موقفهم في أي مفاوضات مستقبلية مع السعودية بشأن التسوية السياسية في اليمن، أو للضغط على الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، إلى جانب تعزيز نفوذهم الإقليمي.
وحذرت الصحيفة من أن استمرار التصعيد قد يرفع أسعار النفط ويزيد الضغوط التضخمية عالمياً، لا سيما إذا أدى إلى اضطراب أكبر في طرق التجارة والطاقة في المنطقة. وخلصت ستارك إلى أن احتواء التوترات الإقليمية يتطلب التعامل مع الحوثيين بوصفهم طرفاً مستقلاً وفاعلاً في المعادلة، وليس مجرد امتداد يمكن ضبط تحركاته بالكامل عبر التوصل إلى اتفاق مع إيران.
سياسة
عاجل
سياسة
سياسة