ظهور نجم سهيل اليماني يلوح ببداية التحولات الموسمية واعتدال الأجواء في الجزيرة العربية


هذا الخبر بعنوان "طلوع نجم سهيل اليماني يعلن بداية التحول الموسمي في الجزيرة العربية" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت سماء الجزيرة العربية فجر اليوم ظهور نجم سهيل، في حدث فلكي سنوي ينتظره سكان المنطقة بشغف، نظراً لدلالاته الموسمية المرتبطة ببدء التراجع التدريجي لدرجات الحرارة والتمهيد لأجواء أكثر اعتدالاً.
وفي السياق ذاته، أفاد الباحث في الطقس والمناخ عبدالعزيز الحصيني أن طلوع سهيل يتزامن مع دخول منزلة الطرفة، والتي تعد الأولى من منازل سهيل الأربع وتمتد لـ 13 يوماً، مبيناً أنها تمثل في الوقت ذاته المنزلة السابعة والأخيرة من فصل الصيف.
ووفقاً لما أشار إليه عبدالعزيز الحصيني، تبدأ درجات الحرارة بالانخفاض التدريجي خلال ساعات الليل المتأخرة مع بزوغ سهيل، في حين تظل مرتفعة نسبياً خلال ساعات النهار، تمهيداً لتسارع التغيرات المناخية في الأيام المقبلة.
ولا تقتصر أهمية ظهور نجم سهيل على النواحي المناخية فحسب، بل تمتد لتشمل الجانب الزراعي؛ إذ ترتبط منزلة الطرفة بمواسم حيوية تُعتبر ملائمة لغرس فسائل النخيل والأشجار وزراعة أصناف متعددة من الخضروات. كما يتزامن هذا الحدث الفلكي مع تواصل حركة هجرة الطيور، لا سيما بدء هجرة طائر الصفاري المعروف بلونه الذهبي.
ويحظى نجم سهيل بمكانة مرموقة في الموروث الشعبي العربي، لارتباطه التاريخي بمؤشرات تغير الطقس وانكسار شدة الحرارة، ومن أبرز الأمثال الشعبية المرتبطة به: "إذا طلعت الطرفة يكره الخرفة، وكثرت الطرفة، وهانت للضيف الكلفة"، دلالةً على تحسن الأحوال الجوية وتوافر المحاصيل الزراعية.
أما من الناحية العلمية، فيحمل نجم سهيل اسم كانوبوس (Canopus)، ويُصنف كثاني ألمع نجم في صفحة السماء بعد الشعرى اليمانية، مسجلاً مسافة تبعد عن الأرض نحو 310 سنوات ضوئية، ضمن كوكبة القاعدة أو السفينة. ويبرز النجم بوضوح في مناطق واسعة من شبه الجزيرة العربية، وترتفع فرص رؤيته كلما اتجه الراصد صوب الجنوب، بينما يتعذر رصده من المناطق الواقعة عند خط عرض 33 درجة شمالاً.
وعلى مدار التاريخ، بقي طلوع سهيل علامة فلكية بارزة لدى العرب الذين اتخذوه دليلاً لمتابعة تعاقب الفصول ومواسم الزراعة وتقلبات الطقس.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا