اليمن
اقتصاد

إيران تقر رسومًا جديدة على السفن العابرة لمضيق هرمز مقابل خدمات

عدن الغد٣ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٥٠ م0 مشاهدة
إيران تقر رسومًا جديدة على السفن العابرة لمضيق هرمز مقابل خدمات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لجنة برلمانية إيـ.ـرانية تقر رسوماً على سفن هرمز" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أقرت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، الأحد، بنداً يتيح لها تحصيل رسوم من السفن التي يُسمح لها بعبور مضيق هرمز، وذلك مقابل خدمات تقدمها إيران. يأتي هذا القرار بالتوازي مع محادثات إيرانية - عُمانية تهدف إلى وضع ترتيبات جديدة للملاحة في هذا الممر المائي الاستراتيجي.

صرح المتحدث باسم اللجنة، حسن قشقاوي، بأن المادة الثالثة من مشروع «العمل الاستراتيجي لتأمين أمن وتنمية مضيق هرمز» قد أُقرت في اجتماع اللجنة، بعد تأجيل حسمها في جلسة سابقة، وفقاً لما نشره موقع البرلمان الإيراني «خانه ملت». وأوضح قشقاوي أن هذه الرسوم ستُحصّل مقابل خدمات متنوعة تشمل الملاحة، والخدمات البيئية، والتزود بالوقود في الظروف الخاصة، والتأمين، والسلامة، بالإضافة إلى خدمات أخرى تقدمها إيران للسفن المسموح لها بالعبور. وأضاف أن طهران تحتفظ بحق تحصيل الرسوم بالريال الإيراني أو «بأي عملة أخرى» يتم تحديدها.

وأشار قشقاوي إلى أن البند لا يحدد نسبة معينة من قيمة الشحنات، ولا يفرض رسماً لمجرد المرور، بل يقتصر التحصيل على الخدمات التي تؤكد إيران أنها تقدمها للسفن. كانت مسألة الرسوم قد برزت كنقطة خلاف في النقاشات السابقة حول إعادة تنظيم الملاحة في مضيق هرمز، خاصة في ظل الخلاف بين طهران وواشنطن حول مدى سلطة إيران على حركة السفن وشروط العبور.

خلال المحادثات الإيرانية - العُمانية التي جرت في الأسابيع الماضية، طرحت طهران ترتيبات دائمة لإصدار التصاريح وإدارة حركة السفن. وقد رفضت إيران تثبيت المسار الجنوبي القريب من المياه العُمانية كممر دائم خارج نطاق إشرافها. تبادل الجانبان خرائط وناقشا ترتيبات فنية لمسار مؤقت يهدف إلى التمهيد لاتفاق أوسع. تضمنت إحدى الصيغ المقترحة دخول السفن عبر مسار تشرف عليه إيران وخروجها عبر الجانب العُماني بعد التنسيق مع طهران. كما طرحت إيران فكرة «مسار أوسط» يقع بين المسارين الإيراني والعُماني، في محاولة لإيجاد صيغة توافقية بين اعتراضاتها على المسار الجنوبي والترتيبات التي تدعمها مسقط بشأن حرية الملاحة.

أكدت طهران أن التفاهم مع مسقط لا يعني إعادة فتح المضيق بصورة كاملة، وأن ذلك يظل مرتبطاً بشروط أوسع تشمل وقف العمليات العسكرية والحصار الأميركي واستئناف صادراتها النفطية.

خلاف على الرسوم

كانت الرسوم موضع خلاف منفصل خلال المفاوضات السابقة. فقد طرحت إيران في مراحل مختلفة من المحادثات نسباً تتراوح بين 5 و7 في المائة من قيمة الشحنات العابرة، بينما نوقشت من الجانب العُماني صيغة تقارب 3 في المائة كجزء من ترتيبات أوسع لإدارة المضيق. عارضت واشنطن منح طهران حق فرض رسوم إلزامية لمجرد عبور السفن، وطالبت بإبقاء الممرات مفتوحة أمام الملاحة دون فرض رسوم مرور.

يشير البند الجديد إلى أن البرلمان الإيراني يتجه نحو إضفاء إطار قانوني داخلي على تحصيل مقابل الخدمات، دون أن يحسم الخلاف الأوسع حول إمكانية فرض رسوم مرتبطة بالعبور نفسه أو بقيمة الشحنات. وقال قشقاوي إن القواعد الدولية تعترف بحرية الملاحة، لكنها «تشدد على احترام أمن وسيادة الدول الساحلية وعدم انتهاك حقوقها». وأضاف أن للخليج العربي ومضيق هرمز «قواعد وظروفاً خاصة»، مستشهداً بسلطنة عُمان التي أكدت، بعد انضمامها إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، أن أحكام الاتفاقية لا تمس بسيادتها الوطنية أو أمنها القومي. وكان الرئيس الأمريكي السابق ترمب قد هدد بمواجهة أي ترتيبات بشأن مضيق هرمز إذا «وقفت في طريق» الخطة الأمريكية، في إشارة إلى التفاهمات التي كانت عُمان تتفاوض عليها مع إيران.

شارك الخبر: