اليمن
سياسة

طبيب يمني مختطف يكشف: الحوثيون يزعمون أن لقاحات الأطفال أدوات صهيونية ويجبرونه على الاعترافات الزائفة

المشهد اليمني٣ نوفمبر ٢٠٢٦ في ١١:٥٨ م0 مشاهدة
طبيب يمني مختطف يكشف: الحوثيون يزعمون أن لقاحات الأطفال أدوات صهيونية ويجبرونه على الاعترافات الزائفة

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""لقاحات الأطفال أدوات صهيونية"!! تفاصيل صادمة لمحاولات انتزاع اعترافات زائفة من طبيب يمني مختطف" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في تفاصيل مروعة تكشف حجم المأساة التي يعيشها المختطفون في سجون جماعة الحوثي بصنعاء، كسرت زوجة أخصائي الصحة العامة البارز، الدكتور علي أحمد المضواحي، حاجز الصمت أخيراً، لتكشف عن كواليس وأسرار تُنشر لأول مرة حول ظروف احتجاز زوجها القسرية والمستمرة منذ 16 شهراً. جاءت هذه المعلومات بناءً على طلب شخصي من الدكتور المضواحي نفسه، الذي تمكن من إيصال صوته عبر اتصالات نادرة ومقتضبة، ليكشف عن ممارسات تعذيب نفسية وجسدية ممنهجة في زنازين تحت الأرض.

تروي زوجة الطبيب رحلة عذاب بدأت باختفائه، حيث عاشت أسرة المضواحي في ظلام دامس طيلة ستة أشهر كاملة، لم تكن تعلم فيها إن كان رب الأسرة حياً يرزق أم فارق الحياة. ورغم طرْقها لكل الأبواب ومناشداتها المتكررة لجهاز "الأمن والمخابرات" التابع للحوثيين في صنعاء، إلا أن الأبواب أُغلقت في وجهها، حتى تلقت أول مكالمة هاتفية منه في ديسمبر 2024. كانت الزوجة تتشبث بأمل الإفراج عنه قريباً، مفضلةً الصمت وتجنب الحديث للإعلام طوال الفترة الماضية، غير أن طول أمد الاعتقال واستمرار الظلم دفعها اليوم لتفجير هذه القنبلة الحقوقية.

الجانب الأكثر قتامة في هذه المأساة، يتمثل في طبيعة التحقيقات. فبحسب الشهادة التي نقلتها الزوجة، أُجبر الدكتور المضواحي على الخضوع لاستجوابات قاسية وهو معصوب العينين ومقيد اليدين. في إحدى غرف التحقيق، وضع المحققون الحوثيون خبيراً أمضى حياته في قطاع الصحة أمام خيارين أحلاهما مر: إما "التعاون" والعودة إلى منزله، أو التعفن في زنزانة انفرادية لسنوات طويلة قبل حتى أن يُسمح له بمقابلة محامٍ. وعندما استفسر الطبيب المنهك عن ماهية هذا "التعاون"، جاء الرد صادماً ومنافياً لكل عقل؛ حيث طُلب منه التوقيع على اعترافات مكتوبة تفيد بأن "اللقاحات الطبية المخصصة لإنقاذ حياة الأطفال دون سن الخامسة في اليمن ليست سوى أدوات تجسس"، وأن "منظمة الصحة العالمية قامت بتجنيده لصالح الصهاينة بهدف تدمير اليمن!".

أمام هذه الاتهامات العبثية التي تضرب في صميم مهنيته وإنسانيته، رفض الدكتور المضواحي رفضاً قاطعاً التوقيع على تلك الاعترافات الزائفة، رغم تعرضه لصنوف من التعذيب الجسدي والنفسي. وعندما تجرأ الطبيب وطالب محققيه بتقديم دليل واحد على تهمة "التجسس" الموجهة إليه، كان الرد الاستعلائي: "من أنت حتى تطلب دليلاً؟ ومن أنت حتى نقدم لك نحن دليلاً؟". ولم يكتفِ المحققون بذلك، بل توعدوه بأن فترة انتظاره في ذلك القبو المظلم قبل السماح له برؤية محامٍ قد تمتد إلى 40 أو 50 عاماً.

يُذكر أن الدكتور علي المضواحي يُعد من الكفاءات الوطنية المشهود لها بالنزاهة، وقد ارتبط اسمه طويلاً بملف اللقاحات والتحصين لإنقاذ أطفال اليمن من الأوبئة. وتختتم زوجته حديثها بتأكيد قاطع أن كل كلمة نُشرت هي رسالة شفوية حملها إياها زوجها من داخل معتقله، مناشدةً المنظمات الدولية وأصحاب الضمائر الحية التدخل العاجل لإنقاذ حياة طبيب كرس حياته لخدمة بلده، ورفع الظلم الغاشم عنه ليعود إلى أسرته التي تتجرع مرارة الانتظار.

شارك الخبر: