ابدأ يومك بقوة: قاعدة الساعة الأولى بعيدًا عن هاتفك لتحسين تركيزك وإنتاجيتك


هذا الخبر بعنوان "قاعدة الساعة الواحدة.. عادة صباحية بسيطة لإبعاد الهاتف عن أول 60 دقيقة من يومك" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في عالم يتسارع فيه إيقاع الحياة الرقمية، غالبًا ما تكون أولى حركاتنا بعد الاستيقاظ هي البحث عن الهاتف والانغماس في عالمه من الرسائل والإشعارات والأخبار ومنصات التواصل الاجتماعي، قبل أن يبدأ اليوم فعليًا. لكن تخصيص الساعة الأولى بعد الاستيقاظ بعيدًا عن الشاشات أصبح من العادات التي يوصي بها المهتمون بإدارة الوقت وتقليل المشتتات الرقمية. وتُعرف هذه القاعدة بـ«قاعدة الساعة الواحدة»، وتقوم على تأجيل استخدام الهاتف وسائر الأجهزة ذات الشاشات لمدة 60 دقيقة بعد الاستيقاظ، واستثمار هذه الفترة في أنشطة أكثر هدوءًا وفائدة.
تتضمن هذه الأنشطة الهادئة القراءة، وتناول الإفطار بتمهل، والمشي، وممارسة الرياضة، أو حتى ترتيب أولويات اليوم. لا تستند الفكرة إلى قاعدة طبية صارمة تثبت أن 60 دقيقة تحديدًا هي المدة المثالية، بل تقوم على مبدأ أوسع يتمثل في تقليل التعرض المبكر للمشتتات الرقمية ومنح الشخص مساحة هادئة قبل بدء تدفق المعلومات والتنبيهات.
ارتبط انتشار هذه الفكرة بصورة خاصة بروتين صباحي تحدث عنه مؤسس شركة أمازون، جيف بيزوس، عام 2018، عندما صرح بأنه يفضل بدء يومه ببطء، من خلال قراءة الصحيفة وشرب القهوة والقيام ببعض المهام بعيدًا عن الأجهزة الرقمية. ورغم أن تجربة بيزوس الشخصية لا تعني أن «قاعدة الساعة الواحدة» مثبتة علميًا كروتين مثالي للجميع، إلا أنها تتقاطع مع توجه أوسع يدعو إلى الحد من الاستخدام المفرط للهواتف ووسائل التواصل الاجتماعي.
يمكن أن يؤدي الإفراط في استخدام الشاشات ووسائل التواصل الاجتماعي إلى زيادة المشتتات، وقد يرتبط لدى بعض الأشخاص بتراجع التركيز والتأثير في المزاج ومستويات التوتر. كما بحثت دراسات في علاقة الاستخدام المفرط للشاشات ببعض جوانب التعلم والذاكرة والوظائف الذهنية. ومن هذه الزاوية، فإن تأجيل تصفح الهاتف بعد الاستيقاظ قد يمنح الشخص فترة خالية نسبيًا من التدفق المستمر للمعلومات، ويساعده على توجيه انتباهه إلى احتياجاته ومهامه بدلًا من الاستجابة مباشرة للإشعارات وما تفرضه المنصات الرقمية من محتوى.
الفكرة هنا ليست أن الهاتف ضار بمجرد استخدامه، بل أن التحكم في توقيت استخدامه قد يكون وسيلة عملية للحد من أثره عندما يتحول إلى مصدر مستمر للتشتت. لتطبيق القاعدة، لا تحتاج إلى تغييرات كبيرة. يمكن البدء بإبعاد الهاتف عن السرير أثناء النوم أو وضعه في مكان لا يمكن الوصول إليه بسهولة فور الاستيقاظ. كما يمكن استخدام ساعة منبه مستقلة إذا كان الهاتف هو الوسيلة التي تدفع إلى الإمساك به بمجرد فتح العينين.
خلال الساعة الأولى، يمكن اختيار نشاط أو أكثر من الأنشطة الهادئة، مثل: القراءة، تناول الإفطار بهدوء، المشي أو ممارسة التمارين، التأمل، التخطيط لمهام اليوم، أو ترتيب الأولويات قبل بدء العمل. وقد يكون من الصعب الالتزام بساعة كاملة في البداية، لذلك يمكن التعامل معها باعتبارها عادة تدريجية، تبدأ بفترة أقصر ثم تزداد مع الوقت.
لا توجد أدلة قوية تثبت أن 60 دقيقة تحديدًا هي المدة المثالية لجميع الأشخاص، كما لا توجد قاعدة علمية تقول إن الامتناع عن الهاتف خلال الساعة الأولى يمنع أمراض الدماغ أو يعالج مشكلات صحية. لذلك، من الأدق النظر إلى «قاعدة الساعة الواحدة» باعتبارها استراتيجية سلوكية لتنظيم بداية اليوم وتقليل الاعتماد على الهاتف، وليس علاجًا طبيًا أو قاعدة علمية صارمة. الهدف الأساسي هو أن يبدأ الشخص يومه بقراراته وأولوياته، بدلًا من أن يبدأه بالإشعارات والمحتوى الذي يختاره الهاتف نيابة عنه.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات