رحيلان لا يُنسيان: ذكريات مؤلمة في أغسطس بين الأب والخال


هذا الخبر بعنوان "بين رحيل والدي وخالي.. فرقان لا تنساهما الذاكرة ما دامت الحياة" نشر أولاً على موقع عدن الغد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يستحضر الكاتب ذكريات مؤلمة في شهر أغسطس، الذي أصبح موسمًا للفقدان في حياته، حيث شهد رحيل والده العميد حسين سعيد راجح، واستشهاد أخيه سعيد حسين، وكان آخرها رحيل خاله العزيز (بالليل خضر). يتشارك الكاتب تجربته في مرافقة والده وخاله في مرضهما، حيث شعر بألمهما وكأنه يقطعه، وكان الأمل يحدوهما بالعودة إلى الوطن. تتكرر القصة مع خاله، الذي أنهك المرض جسده النحيل بسرعة، رغم ما كان يبديه من معنويات عالية وحب للوطن. يؤكد الكاتب أن الحياة ليست دائمًا كما نخطط لها، وأن الأقدار تسير بنا إلى حيث يشاء الله، مما يجعلنا نتحسر على اللحظات التي قضيناها مع أحبائنا. يتذكر الكاتب نصائح والده وكلمات خاله الأخيرة، التي أوصاه فيها بالشدة والتحمل، وأن هناك أمرًا قادمًا قد يصعب تقبله. علّمته الأيام الصبر والثبات من هذين الرجلين العظيمين، اللذين لا تمحوهما الذكرى، وتقبّل أي حال من الأحوال، رغم انهيار صحتهما يومًا بعد يوم. يرى الكاتب أن الحياة مليئة بالدروس والعبر، وأنها دار فناء، والبقاء لله وحده. عاش الكاتب سنوات تعلم فيها منهما، لكنها مرت كلمح البصر، ولم يعلم أن الله يأخذ الأرواح دون وداع. تركا إرثًا وخبرة في العمل الأكاديمي والعسكري، وأثبتا أنهما قادة فريدون، وسيُذكران للأجيال القادمة بما تركاه من عمل وتفانٍ. كلمة "وداع" لا تكفي لذكراهما، فالسيرة العطرة هي ما سيخلدهما، وتبقى أسماؤهما محفورة في القلوب كالنجوم. الأرواح تبقى في عليين، والذكرى الطيبة خير ما يُورث. رحلوا جسديًا، لكن حضورهم لا يزول، ووصاياهم نبراس يهتدي به. يدعو الكاتب الله أن يغشى والديه وخاله بواسع رحمته، وأن ينير قبورهم بنور الإيمان يوم البعث والنشور، وأن يسكنهم فسيح جناته، ويلهم أهله الصبر والسلوان، مؤكدًا "إنا لله وإنا إليه راجعون"، ومتمنيًا لهم "إلى جنة الخلد بإذن الله، حيث لا فراق ولا ألم، وحيث يجتمع الأحبة في مقعد صدق عند مليك مقتدر".
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات