الموجة الزرقاء تجتاح الكونغرس الأمريكي: ضربة قوية لترامب وتغيير في موازين القوى


هذا الخبر بعنوان ""البلونامي" يكتسح الكونغرس الأمريكي في انتكاسة ثقيلة لترامب" نشر أولاً على موقع المشهد اليمني وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
اكتسح الديمقراطيون انتخابات مجلسي الشيوخ والنواب، محققين انتصارات ساحقة امتدت إلى عمق معاقل الجمهوريين، في وقت وجه فيه عشرات الملايين من الناخبين توبيخًا لاذعًا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتصدّر مصطلح 'البلونامي' (Bluenami) المشهد الانتخابي الأمريكي، في إشارة إلى موجة ديمقراطية واسعة قد تعيد رسم موازين القوى داخل الكونغرس، وتضع الرئيس دونالد ترامب أمام تحديات سياسية متصاعدة خلال العامين المتبقيين من ولايته. ويجمع المصطلح بين كلمة 'Blue' التي ترمز إلى اللون الأزرق المرتبط بالحزب الديمقراطي، و'Tsunami' وتعني التسونامي، في وصف لموجة انتخابية كاسحة تتجاوز المكاسب المعتادة، وتمنح الديمقراطيين فرصة استعادة السيطرة على المؤسسات التشريعية.
ولا يزال حجم ونطاق الموجة الديمقراطية لم يتضح بعد بشكل كامل، لكن الحزب فاز في ولايات كان يُعتقد منذ فترة طويلة أنها بعيدة المنال، ومن بينها معاقل المحافظين مثل ساوث كارولاينا وتكساس وأيوا. وتسلط الموجة الديمقراطية الضوء على الإحباط العميق الذي يشعر به الناخبون إزاء إدارة ترامب للاقتصاد وقراره شن الحرب على إيران في فبراير شباط، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار البنزين. وفي استطلاع رأي تلو الآخر، عبر الناخبون عن قلقهم حيال تكاليف المعيشة وغضبهم من الطريقة التي تعامل بها ترامب مع هذه المسألة.
وفي كانساس، أصبح آدم هاميلتون، قس إحدى الكنائس الكبرى، أول ديمقراطي يفوز بمقعد في مجلس الشيوخ منذ الكساد الكبير قبل ما يقرب من قرن. وفي أوهايو، فاز الديمقراطي شيرود براون بمقعد كان يشغله جيه.دي فانس نائب الرئيس قبل عامين، بينما صمد النائب الديمقراطي عن ولاية تكساس جيمس تالاريكو في مواجهة وابل من الإنفاق الخارجي ليهزم المدعي العام الجمهوري كين باكستون الذي يعاني من الفضائح. وكانت كل من أوهايو وتكساس قد صوتتا لصالح ترامب بفارق يتجاوز 10 بالمئة في عام 2024. وفي ولاية ساوث كارولاينا، التي فاز فيها ترامب بفارق يقارب 18 نقطة قبل عامين، انتصرت طبيبة الأطفال آني آندروز على السناتور الجمهورية دارلين جراهام، التي عُيّنت في هذا المنصب بعد وفاة شقيقها السناتور لينزي جراهام. وأيد ترامب باكستون وجراهام على حساب مرشحين أكثر رسوخا على الرغم من أوجه قصور في إمكانياتهما. وقام ترامب بجولات مكثفة لصالح باكستون وجراهام وجون هستد من ولاية أوهايو، في إطار حملة شملت أكثر من 20 تجمعا انتخابيا، وطلب ترامب من مؤيديه أن "يتعاملوا مع الانتخابات وكأنه مرشح فيها".
وبمرور الوقت، يتجلى كيف أن الجمهوريين يواجهون خطر فقدان أغلبيتهم في الكونغرس، وكتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي "لم أكن مدرجا في بطاقات الاقتراع، ولو كنت كذلك، لكنا حققنا فوزا ساحقا!". ونجح الديمقراطيون في انتزاع ستة مقاعد من الجمهوريين في مجلس الشيوخ إجمالا، مما يضمن لهم الأغلبية حتى لو لم يتمكنوا من الاحتفاظ بمقاعدهم في ولايتي ميشيجان ومينيسوتا. ويتجه الديمقراطيون أيضا للسيطرة على مجلس النواب بعد انتزاع ما لا يقل عن ثمانية مقاعد جمهورية في ولايات منها كنتاكي ونيوجيرزي ونورث كارولاينا، وأظهروا قوة حتى في الدوائر الانتخابية التي كان يحتفظ فيها الجمهوريون بأغلبية راسخة. وامتدت هيمنة الحزب إلى انتخابات أخرى أيضا. فقد خسر حاكم ولاية تكساس جريج أبوت، الذي شغل المنصب لثلاث فترات، أمام الديمقراطية جينا إيناهوسا، وفاز الديمقراطيون أيضا بمنصبي حاكمي أيوا وأوهايو المحافظتين.
وقال السناتور الديمقراطي الحالي جون أوسوف، المتوقع فوزه مجددا في جورجيا، لمؤيديه "من خلال انتصارات ساحقة وحاسمة، وجه الشعب الأمريكي توبيخا للفساد والانحراف وعدم الكفاءة التي يتسم بها الرجل المسمى الرئيس دونالد جيه. ترامب". وفي فلوريدا، نجحت السناتور الجمهورية آشلي مودي في التغلب على الديمقراطية أنجي نيكسون لكنها متقدمة بنحو ثلاث نقاط مئوية فقط في ولاية فاز فيها ترامب بفارق 13 نقطة في عام 2024، وفقا لنتائج فرز الأصوات التي جمعتها رويترز ويو.إس.إيه توداي، وهو دليل آخر على ميل حتى الولايات ذات الأغلبية الجمهورية الراسخة نحو الديمقراطيين. احتفظ الديمقراطيون بثلاث دوائر انتخابية لمجلس النواب في فلوريدا كان المشرعون الجمهوريون قد أعادوا ترسيم حدودها في وقت سابق من هذا العام، وكانت جميعها أيدت ترامب بفارق تسع نقاط مئوية على الأقل. ويظل مصير مجلس النواب بشكل عام غير مؤكد إذ لم تعلن بعد نتائج معظم السباقات الانتخابية.
وعادة ما يُنظر إلى انتخابات التجديد النصفي على أنها استفتاء على الرئيس، وهذا ينطبق تحديدا على ترامب، الذي يستحوذ على الاهتمام بشكل لا يضاهيه فيه أي سياسي آخر. وطلب ترامب بنفسه من مؤيديه أن "يتعاملوا مع الانتخابات وكأنه مرشح فيها". ووفقا لاستطلاعات رأي أجرتها مؤسسة (إس.إس.آر.إس) نيابة عن اتحاد يضم وسائل إعلام أمريكية منها شبكات تلفزيونية كبرى ووكالة أسوشيتد برس، قال نصف الناخبين إنهم يرون في انتخابات هذا العام فرصة لتوبيخ الرئيس، وقال نحو 75 بالمئة منهم إنهم "غاضبون" أو "غير راضين" عن المسار الذي تمضي فيه البلاد. وقال 70 بالمئة من الناخبين الذين شملهم الاستطلاع إنهم يريدون من الكونجرس فرض المزيد من التدقيق على الرئيس.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة